قائد عسكري يحذر من انهيار السلام بأزواد

الشيخ أغ أوسا القائد العسكري لقوات منسقية الحركات الأزوادية في شمال مالي،
أوسا يدعو أبناء أزواد للابتعاد عن تصفية الحسابات القبلية (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

دعا الشيخ أغ أوسا القائد العسكري لقوات منسقية الحركات الأزوادية في شمال مالي ورئيس اللجنة العسكرية للمجلس الأعلى لوحدة أزواد الأطراف المتناحرة في منطقة أزواد بشمال مالي إلى الجلوس حول مائدة المفاوضات لحل الخلافات بينها، والتوقف عن الاقتتال وسفك الدماء قبل أن يقود الوضع المتدهور إلى انهيار كامل للأوضاع في المنطقة برمتها.

وقال الشيخ أغ أوسا في تصريحات للجزيرة نت إن ما يجري بمنطقة أزواد هو "حرب أهلية بين الأشقاء من أبناء المنطقة بتحريض من الحكومة المالية التي تدعم المليشيات الموالية لها والقبائل المتحالفة معها".

وأكد الشيخ أغ أوسا أن حلفاء مالي تعمدوا خرق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين وهاجموا مدينة أنفيف (90 كلم جنوب مدينة كيدال عاصمة الشمال) بشكل مفاجئ وسيطروا عليها.

وأشار إلى أن هؤلاء رفضوا دعوات الأمم المتحدة لهم بالعودة إلى مواقعهم السابقة والالتزام بمقتضيات قرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقا.

وكان الشيخ أغ أوسا يتحدث من مدينة كيدال، حيث يحتشد مقاتلو منسقية الحركات الأزوادية التي تضم إلى جانب المجلس الأعلى لوحدة أزواد كلا من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والحركة العربية الأزوادية استعدادا لمواجهة أي هجوم محتمل من الحركات والمليشيات الموالية للحكومة المالية.

وأوسا هو نائب سابق لأمير حركة أنصار الدين المسلحة إياد أغ غالي قبل أن ينشق عنه سنة 2013 ليؤسس مع آخرين حركة المجلس الأعلى لوحدة أزواد.

مدينة كيدال لن تكون لقمة سائغة للمهاجمين، والهجوم عليها أمر صعب وسيكون مدمرا بالنسبة إليهم، كما سيضع حدا نهائيا لمسار اتفاق السلام برمته

اتفاق السلام
وأشار أوسا إلى أن المهاجمين يرفضون الخروج من مدينة أنفيف قبل وصول الجيش المالي إليها وتسليمها له "وهذا ما ينافي بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي نص على احتفاظ كل طرف بالمواقع التي يسيطر عليها انتظارا لتنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية المتمردة في يونيو/حزيران الماضي".

ولفت أوسا إلى أن مدينة أنفيف كانت تحت سيطرة قوات منسقية الحركات الأزوادية إبان التوقيع على الاتفاق، مؤكدا ضرورة أن تعود إلى ما كانت عليه قبل دخول المليشيات الموالية لمالي إليها.

واتهم مليشيات حركة غاتيا الطوارقية، والحركة العربية المتحالفة معها، والمواليتين للحكومة المالية "باستجلاب مرتزقة من مليشيات أخرى أفريقية، ومن دول المنطقة مثل النيجر استعدادا للهجوم على مدينة كيدال التي تسيطر عليها قوات منسقية الحركات الأزوادية".

وأوضح أن المنسقية شرعت هي الأخرى في تجميع مقاتليها والاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل، وأكد أن "مدينة كيدال لن تكون لقمة سائغة لهم، والهجوم عليها أمر صعب وسيكون مدمرا بالنسبة للمهاجمين، كما سيضع حدا نهائيا لمسار اتفاق السلام برمته".

الشيخ أغ أوسا دعا أبناء أزواد المتناحرين للابتعاد عن المواجهة المسلحة، وتصفية الحسابات القبلية الضيقة

المستقبل
ودعا الشيخ أغ أوسا أبناء أزواد المتناحرين إلى الابتعاد عن المواجهة المسلحة وتصفية الحسابات القبلية الضيقة، معتبرا أن ما يحصل حاليا هو حرب أهلية تدمر السكان وتهدد أمن المنطقة برمتها.

وطالب الجميع بالتفكير في مستقبل المنطقة المهددة بالانفجار، والعدول عن منطق التحاكم إلى السلاح.

وقال "إننا كمسلمين نملك الآليات الكافية لحل خلافاتنا بالطرق السلمية وبالحوار، ولا ينبغي أن تحملنا أحقادنا ومشاكلنا الخاصة وصراعاتنا القبلية إلى الاقتتال وتدمير أرضنا وتشريد أهلنا".

وبخصوص الوضع على الميدان، قال الشيخ أغ أوسا إن القوات الدولية والأطراف الراعية لاتفاق السلام تمارس حاليا ضغوطا على المليشيات الموالية للحكومة المالية من أجل إرغامها على الانسحاب من مدينة أنفيف، وعودة سيطرة منسقية الحركات الأزوادية عليها.

وأطلق قادة مليشيات غاتيا الطوارقية وحلفاؤهم من الحركة العربية الموالين لحكومة باماكو تهديدات توعدوا فيها بدخول مدينة كيدال وطرد قادة وعناصر الحركات الانفصالية منها، متهمين تلك الحركات بترويع السكان المدنيين وابتزازهم.

وكانت مواجهات عنيفة اندلعت منذ أسبوعين بين مليشيات موالية للحكومة المركزية في باماكو وقوات تابعة لمنسقية الحركات الأزوادية المناهضة للحكم المالي بالمنطقة في أحدث موجة قتال تشهدها منذ توقيع "اتفاق السلام والمصالحة" بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية المتمردة بوساطة جزائرية وتحت رعاية الأمم المتحدة يوم 19 يونيو/حزيران 2015.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Malian soldiers survey the damage after a hotel siege over the weekend in which 17 people died in Sevare, Mali, August 11, 2015. Sahara-based Islamist militant group al-Mourabitoun has claimed responsibility for the siege in central Mali, Qatari-based television network Al Jazeera reported on Monday. There was no independent confirmation from the group, which is linked to al Qaeda and has been behind several attacks against Western interests in the Sahel region. REUTERS/Adama Diarra

كشف تنظيم “المرابطون” عن تفاصيل عملية اقتحام فندق بمدينة سيفاري المالية، مؤكدا أن “أبو علي الأنصاري” هو منفذ العملية ثأرا لمقتل ابنه على يد القوات الفرنسية.

Published On 15/8/2015
مقتل مختار بلمختار منفذ عملية الرهائن بعين أمناس

أعلن تنظيم “المرابطون” -الذي ينشط شمال مالي والصحراء- عزل أميره أبو الوليد الصحراوي، وتنصيب المختار بلمختار المكنى بخالد أبو العباس أميرا جديدا، كما أعلن تبرؤه من تنظيم الدولة الإسلامية.

Published On 22/7/2015
المقاتلون الأزواد يرفضون اتفاق السلام مع مالي

يرفض مقاتلون في تنسيقية الحركات الأزوادية المسلحة بشمال مالي اتفاق السلام المزمع توقيعه اليوم السبت في باماكو بين الحكومة المالية وتلك الحركات. ويعلن هؤلاء استعدادهم لمواصلة الحرب.

Published On 20/6/2015
Members from the National Movement for the Liberation of Azawad (MNLA) attend the opening of peace talks on September 1, 2014 in Algiers between the Malian government and armed rebels, which are the second round of negotiations since July aimed at clinching a lasting peace agreement. The Bamako government and six rebel groups, mostly Tuareg but also including Arab organisations, are seeking to resolve a decades-old conflict that created a power vacuum in the desert north that was exploited by Al-Qaeda. AFP PHOTO / FAROUK BATICHE

وقعت الجبهات المسلحة المنضوية في تنسيقية الحركات الأزوادية -الجمعة في الجزائر- وثيقتين مع الحكومة المالية تمهدان لإبرام اتفاق سلام في العشرين من الشهر الجاري، ينهي النزاع المسلح في شمال البلاد.

Published On 5/6/2015
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة