أميركا تسمح لشل بالتنقيب عن النفط بالقطب الشمالي

منصة بولار بايونير بطريقها لبحر تشوكشي فيما يتجه نشطاء بيئة على متن قوارب كياك نحوها للإعراب عن معارضتهم (أسوشيتد برس)
منصة بولار بايونير بطريقها لبحر تشوكشي فيما يتجه نشطاء بيئة على متن قوارب كياك نحوها للإعراب عن معارضتهم (أسوشيتد برس)

منحت واشنطن الضوء الأخضر لشركة شل الهولندية لاستئناف التنقيب عن النفط في المحيط المتجمد الشمالي قبالة ساحل ولاية ألاسكا الشمالي الغربي وذلك للمرة الأولى في غضون أكثر من عقدين.

ويتيح الترخيص الذي أصدرته وزارة الداخلية الأميركية لشركة "رويال داتش شل" -وهو الاسم الرسمي لشركة شل- أمس الاثنين التنقيب في بحر تشوكشي الغني بالنفط الواقع على بعد 112 كلم شمال غرب قرية وينرايت في ألاسكا.

وسبق للوزارة أن أعطت موافقة مبدئية العام الماضي على خطط شركة شل، لكن التنقيب لم يبدأ لأن إحدى معدات الطوارئ الرئيسية لم تكن متوفرة.

الآن وبعد وصول معدة الطوارئ الأسبوع الماضي، فإن شل تستطيع التنقيب في صخور محملة بالنفط في مسافة تقدر بنحو ثمانية آلاف قدم تحت قاع المحيط وذلك لأول مرة منذ آخر بئر استكشافية حفرتها في عام 1991.

وكانت شل قد أوقفت عمليات التنقيب في المنطقة عام 2012 بعد تعرضها لحوادث مؤسفة مثل فقدانها السيطرة على منصة ضخمة، مما اضطر خفر السواحل لإنقاذ 18 عاملا فيها.

(أسوشيتد برس)

وقد أعاقت الأحوال الجوية القاسية في بحر تشوكشي شركات النفط الأخرى عن التنقيب عن النفط هناك.

وقال مدير مكتب السلامة وإنفاذ القانون البيئي برايان ساليرنو إن الأنشطة التي يجري تنفيذها قبالة سواحل ألاسكا "تتم وفق أعلى معايير السلامة وحماية البيئة والاستجابة للطوارئ".

وبدأت وحدة الحفر المسماة "بولار بايونير" التي استأجرتها شل من شركة ترانس أوشن العمل في أحد مواقع التنقيب الستة.

وقال المتحدث باسم "شل" كيرتيس سميث إنه من الممكن أن تنجز شركته حفر إحدى الآبار هذا الصيف، لكنه امتنع عن الكشف عن العمق الذي حفرته وحدة بولار بايونير.

وتعارض المجموعات المدافعة عن البيئة عمليات التنقيب في المحيط المتجمد الشمالي بحجة أنها تضر بحيوانات الدببة والفقمة والحيتان التي تعيش هناك والمهددة أصلا بفعل ظاهرة الاحترار المناخي وذوبان الجليد القطبي في الصيف.

وكانت شركة شل قد فازت بعقود التنقيب في بحر تشوكشي إبان إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ومنذ ذلك الحين أنفقت الشركة زهاء سبعة مليارات دولار في عمليات الاستكشاف في المحيط المتجمد الشمالي، فيما قد يستغرق إنتاج النفط نحو عشر سنوات على الأقل.

وتشير تقديرات أخرى إلى أن المحيط المتجمد الشمالي يحتوي على 20% من احتياطيات العالم من الغاز والنفط التي لم تستغل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تدابير جديدة للتوسع في إنتاج النفط المحلي بألاسكا وخليج المكسيك، في وقت يواجه فيه ضغوطا خاصة من الجمهوريين ومن المستهلكين لخفض أسعار البنزين.

قالت شركة شل النفطية إنها توصلت إلى صفقة لشراء شركة إيست ريسورسز الأميركية بـ4.7 مليارات دولار بينما تتجه إلى توسيع نشاطها في قطاع الغاز الطبيعي المستخرج من الصخور الزيتية.

قال باحث من وكالة الفضاء الأميركية إن جليد البحر في القطب الشمالي يشهد حالة انكماش ليس فقط في الصيف بل في فصل الشتاء أيضا, وذلك بسبب الاحترار الكوني بشكل مباشر. وحذر الخبراء من حدوث تغيرات مناخية وبيئية تنذر بعواقب وخيمة.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة