مسؤولون أميركيون يدعمون حملة تركيا على تنظيم الدولة

طائرة عسكرية تركية تقلع من قاعدة إنجرليك بجنوبي البلاد لقصف تنظيم الدولة بشمالي سوريا (أسوشيتد برس)
طائرة عسكرية تركية تقلع من قاعدة إنجرليك بجنوبي البلاد لقصف تنظيم الدولة بشمالي سوريا (أسوشيتد برس)

أقر مسؤولون أميركيون بحاجة بلادهم إلى تركيا لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شمالي سوريا وملء الفراغ بالمعارضة السورية "المعتدلة"، وأكدوا أن اختيار تلك الجماعات المعارضة التي سيتم دعمها ما زال قيد البحث وعرضة للخلاف.

وخلال مؤتمر صحفي -تم عقده عبر الأقمار الاصطناعية، أمس الثلاثاء- قال مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأميركية "لقد بدأنا حوارا مع تركيا حول إمكانية العمل معهم بالتنسيق مع الجماعات المعارضة، للبدء بتطهير آخر امتدادات الحدود".

ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر -الذي لم تذكر اسمه- أن طول الحدود التي يتم التباحث بشأنها يبلغ 98 كيلومترا، وأن واشنطن تريد أن تعمل بشكل "وثيق جدا" مع أنقرة، وأنها تحتاج إلى الدعم التركي لغلق هذا الامتداد الحدودي.

وتابع المسؤول أن الأميركيين يدرسون مع الأتراك الطرق التي يمكن من خلالها تنظيم مقاتلي المعارضة "المعتدلة" بالتنسيق مع التحالف الدولي "لتطهير آخر نطاق من الحدود"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لن تكون هناك منطقة حظر طيران في سوريا".

ولم يكشف المسؤول الأميركي عن الآلية التي سيتم بها العمل مع الأتراك، إلا أنه قال إن "عمق وشكل وطرق التعاون بين البلدين سيتم بحثها مع الأتراك، لكن المهم أن هذا لن يضم أي جنود أتراك أو أميركيين".

وأضاف أن الجانبين الأميركي والتركي عملا منذ تسعة إلى عشرة أشهر على تقوية مجالات التعاون بين البلدين للقضاء على تنظيم الدولة، بدءا ببرنامج تسليح المعارضة السورية "المعتدلة"، والمراقبة داخل سوريا للسيطرة على شبكات التنظيم، وصولا إلى ما تم إعلانه مؤخرا عن فتح تركيا قواعدها لطيران التحالف الدولي.

تشوليت يتوقع أن يتغاضى الأميركيون والأتراك عن الخلافات (أسوشيتد برس-أرشيف)

خلافات
ومن ناحيتها، نقلت رويترز عن مسؤول أميركي كبير -اشترط عدم نشر اسمه- القول إن الولايات المتحدة وتركيا لم تتفقا بعد على أي جماعات المعارضة السورية التي سيتم دعمها للانتشار بشمالي سوريا، وقال "علينا أن نجلس مع الأتراك لنقرر ذلك"، معترفا بأن هناك جماعات معارضة "لن نعمل معها بالقطع".

أما ديريك تشوليت -المساعد السابق لوزير الدفاع الأميركي- فقال إن اتخاذ قرار بشأن الجماعات التي ستتلقى الدعم لن يكون سهلا أبدا، مشيرا إلى الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين واشنطن وأنقرة بشأن أزمة سوريا، ومتوقعا في الوقت نفسه أن الطرفين سيتغاضيان عن الخلافات بدلا من حلها بالكامل.

وفي الأثناء، قال روبرت فورد -السفير الأميركي السابق لدى سوريا- إن تركيا سيكون لها قول أكبر على الأرجح بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة القريبة من حدودها، مضيفا أن واشنطن لن تعمل مع جبهة النصرة، لكنه لم يستبعد التعاون مع "الجماعات الإسلامية الأقل تشددا".

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأناضول أن تنظيم الدولة يواصل حفر خندق في مدينة جرابلس السورية الحدودية مع تركيا، وأن عمليات الحفر انتقلت إلى القسم الغربي من المدينة، مضيفة أن قوات الأمن التركية تواصل اتخاذ تدابير أمنية "عالية" في المنطقة.

وتأتي تصريحات المسؤولين الأميركيين بالتزامن مع إعلان حلف شمال الأطلسي (ناتو) في اجتماع طارئ أمس تضامنه مع تركيا ودعمه السياسي لحملتها ضد المقاتلين "المتشددين" في سوريا والعراق.

وأكد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ أن تركيا لم تطلب "وجودا عسكريا إضافيا للحلف"، وذلك بعد أن صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "قد يكون هناك واجب على حلف شمال الأطلسي، ونطلب منه أن يكون مستعدا لذلك".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن الحلف يتضامن بقوة مع تركيا ضد ما سماها الأعمال الإرهابية على حدودها الجنوبية، وذلك خلال اجتماع طارئ للحلف دعت إليه أنقرة.

28/7/2015

أعلن مسؤولون أميركيون أن تركيا وافقت على السماح لواشنطن باستخدام قاعدة إنجرليك الجوية في شن غارات على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مما سيعزز قدرات التحالف الدولي العسكرية.

24/7/2015

ذكرت صحيفة حرييت التركية أن الاتفاق بين أنقرة وواشنطن، على السماح باستخدام قاعدة أنجرليك لشن هجمات على تنظيم الدولة، يتضمن إقامة منطقة حظر طيران على أجزاء حدودية بسوريا.

24/7/2015
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة