خارجية أميركا تحيل الاتفاق النووي للكونغرس

أمام النواب في الكونغرس الأميركي مهلة حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل للتصويت بشأن الاتفاق النووي الإيراني (الأوروبية-أرشيف)
أمام النواب في الكونغرس الأميركي مهلة حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل للتصويت بشأن الاتفاق النووي الإيراني (الأوروبية-أرشيف)

أحالت وزارة الخارجية الأميركية رسميا إلى الكونغرس النص الكامل للاتفاق النووي الإيراني الذي يتوجب على مجلسي الشيوخ والنواب التصويت عليه خلال ستين يوما، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن رفض الكونغرس للاتفاق سيمنع التفاوض مع طهران ثانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن "مهلة الستين يوما ستبدأ الاثنين 20 يوليو/تموز"، مما يعني أن أمام النواب مهلة حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب.

ولرفض هذا الاتفاق يجب أن تصوت أغلبية الثلثين في مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس الأميركي ضده، لذلك تعمل الإدارة الأميركية من أجل الفوز بتأييد أغلبية كافية من أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس باراك أوباما للتغلب على معارضة الجمهوريين.

وكان أوباما قد أعلن أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) في حال تصويت الكونغرس على قرار يرفض الاتفاق.

وفي حال حدوث ذلك لا بد من تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين، أي ٦٧ عضوا على الأقل للتغلب على الفيتو الرئاسي، وهذا يعني أن أوباما في حاجة إلى دعم ٣٤ فقط من أعضاء مجلس الشيوخ المئة للتغلب على اعتراض الكونغرس.

وتوصلت إيران ومجموعة (5+1) التي تضم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا الثلاثاء الماضي إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة.

ويمنح الاتفاق الحق لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة وتفتيش بعض المنشآت العسكرية الإيرانية، وفرض حظر على توريد الأسلحة لإيران لمدة خمس سنوات مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران. 

‪الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي‬ الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي (الأوروبية)

تصريحات كيري
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في حوار مع قناة "سي إن إن" على ضرورة "ألا يرفض الكونغرس الأميركي إقرار الاتفاق"، قائلا إنه "إن لم يتم التوصل إلى حل سلمي للبرنامج النووي الإيراني فسينشأ شرق أوسط أكثر خطرا وتسلحا".

وأفاد كيري بأن "هذا الاتفاق سيصمد لأنه يفسح المجال لعمليات تفتيش غير مسبوقة، ولوصول غير مسبوق، ولقيود غير مسبوقة على برنامجهم أعطوا موافقتهم عليها". وأضاف أن التهديد الحقيقي على الشرق الأوسط "كان عدم التوصل إلى اتفاق".

وأوضح "إن لم يصادق الكونغرس على الاتفاق فلن تكون هناك عمليات تفتيش ولا عقوبات ولن نتمكن من التفاوض".

موقف إسرائيل
يشار إلى أنه إضافة إلى انتقادات أعضاء في الكونغرس لا يؤيد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط هذا الاتفاق خصوصا إسرائيل التي تخشى من نفوذ متنام لطهران في المنطقة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد لقناة "سي بي إس" الأميركية إن "النظام الإيراني حقق اتفاقا ما كان يحلم به".

وأضاف "يمكن لهذا الاتفاق أن يعرقل إمكانية حيازة إيران قنبلة أو قنبلتين في السنوات المقبلة، لكنه يفسح المجال لتطوير قنابل كثيرة خلال عقد".

وشدد نتنياهو على أن "الاتفاق سيئ"، مؤكدا أنه سيطلب من وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن تتفاوض الدول الغربية "بشأن اتفاق أفضل".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توجه وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابرييل إلى إيران اليوم، في أول زيارة لمسؤول أوروبي منذ أبرمت إيران والقوى الدولية الكبرى اتفاقا حول البرنامج النووي الإيراني.

بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تداعيات الاتفاق النووي الإيراني وقضايا أخرى بالشرق الأوسط، وذلك بعد يوم من لقاء الجبير مع نظيره الأميركي جون كيري.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة