محاكمة 49 مشتبها فيه بأفغانستان بتهمة قتل امرأة حرقا

49 متهما بقتل امرأة في كابل يمثلون أمام محكمة ابتدائية اليوم 2 مايو/أيار 2014(الفرنسية/غيتي)
49 متهما بقتل امرأة في كابل يمثلون أمام محكمة ابتدائية اليوم 2 مايو/أيار 2014(الفرنسية/غيتي)

بدأت السبت محاكمة 49 شخصا، بينهم 19 رجل شرطة، أمام محكمة ابتدائية بالعاصمة الأفغانية، للاشتباه في صلتهم بقتل امرأة في كابل بعد اتهامها خطأ بأنها حرقت المصحف. وقد أثارت عملية القتل احتجاجات غير مسبوقة في الشارع الأفغاني.

ويواجه المشتبه فيهم اتهامات بالاعتداء والقتل والتحريض على العنف والفشل في منع جريمة قتل غوغاء امرأة أفغانية تُدعى فرخندة (27 عاما) يوم 19 مارس/آذار في وضح النهار أمام الشرطة.

وكانت القتيلة الحاصلة على شهادة من كلية الدراسات الإسلامية خارج أحد المساجد تتشاجر مع رجال يبيعون التمائم لجلب الحظ السعيد، وسرعان ما تجمعت أعداد من الرجال لتبدأ توسيعها ركلا ولكما وقتلها حرقا بإشعال النار في جسدها على مرأى من الشرطة وسط العاصمة.

وبث البعض مشاهد قتل فرخندة على هواتفهم النقالة الأمر الذي ساعد في التعرف على بعض المشاركين في القتل. وكان بعضهم يتحدث وهو يفخر بمشاركته.

وأكد أحد المتهمين أمام المحكمة مشاركته في القتل قائلا "لكمتها مرة أو مرتين وأعطيت ولاعتي عندما كان البعض يسألون عن ولاعة لحرق القتيلة".

احتجاجات لأول مرة
وأثارت عملية القتل احتجاجات على العنف ضد النساء بما في ذلك مظاهرة الأسبوع الماضي، وهي المرة الأولى التي تُنظم فيها احتجاجات للدفاع عن النساء منذ الإطاحة بنظام حركة طالبان عام 2001.

ونفت أسرة فرخندة الاتهامات بأنها أحرقت المصحف قائلة إنها درست علوم الدين في معهد تعليم عال.

وتعد المحاكمة، التي بثها التلفزيون ويُتوقع استمرارها ليومين، اختبارا للنظام القضائي في أفغانستان الذي تتعرض لانتقادات بدعوى إهمال النساء.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت الشهر الماضي أن ناشطات حقوق الإنسان لا يتم استهدافهن فحسب من قبل عناصر طالبان، بل من قبل أمراء الحرب والمسؤولين الحكوميين أيضا، ويواجهن التهديد والتحرش الجنسي والاغتيالات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن نائب رئيس القضاة في أفغانستان أحمد ماناوي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع في البلاد، متمسكا بذلك بالتوصيات التي أصدرها مجلس الشورى خلال اجتماعاته التي جرت الأسبوع الماضي، وشدد ماناوي على أهمية تقيد المرأة بالزي الإسلامي، وعدم تجاوز الإعلام للقيم الإسلامية.

منع كبير قضاة المحكمة العليا الأفغانية وزيرة شؤون المرأة في الإدارة الأفغانية المؤقتة السابقة من تولي أي منصب حكومي بسبب تصريحات أدلت بها تسيء لمصالح البلاد. وقد أسقطت المحكمة تهمة التجديف بحقها لعدم كفاية الأدلة، لكنها لم تستبعد فتح القضية مجددا إذا توفرت الإثباتات.

طالبت النساء الأفغانيات بمشاركة أكبر في الحياة السياسية وبتحسين وضعهن داخل المجتمع مع إدخال هذه الحقوق في دستور البلاد الجديد. ويقول مدافعون عن حقوق المرأة إن مشروع الدستور الذي أعلن عنه هذا الأسبوع في أفغانستان لم يحقق ما هو مطلوب في هذا المجال.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة