قتلى وجرحى بهجومين على كنيستين في باكستان

أقارب أحد ضحايا الهجومين يتجمعون حول جثمانه في لاهور (رويترز)
أقارب أحد ضحايا الهجومين يتجمعون حول جثمانه في لاهور (رويترز)

قُتل عشرة أشخاص وجرح أكثر من ثلاثين جراء انفجارين استهدفا كنيستين كان يقام فيهما قداس الأحد في لاهور، عاصمة إقليم البنجاب شمالي شرقي باكستان.

وقالت مصادر باكستانية إن "انتحارياً" فجر نفسه بعد ما فشل في دخول كنيسة للكاثوليك، بينما انفجرت قنبلة أخرى في كنيسة مجاورة للبروتستانت.

وقد اعتقل غاضبون شخصين يشتبه في تدبيرهما الانفجارين وقاموا بحرقهما أحياء.

وتبنى الناطق باسم تنظيم الأحرار الموالي لحركة طالبان باكستان المسؤولية عن الانفجارين، وقال إن هذه العمليات ستستمر لحين تطبيق الشريعة.

ويُعد هذا الهجوم الأكثر دموية الذي يستهدف المسيحيين في هذا البلد منذ الهجوم المزدوج الذي تبنته حركة طالبان على كنيسة في بيشاور في سبتمبر/أيلول 2013.

ودعا كهنة عبر محطات التلفزة المحلية إلى الهدوء فيما قام مسيحيون في كراتشي (جنوب) كبرى مدن البلاد بسد طرقات وإحراق إطارات سيارات تعبيراً عن احتجاجهم وغضبهم.

مسيحيون غاضبون يجرون رجلاً يعتقدون أنه من بين من شنوا الهجوم (رويترز)

وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني، تبنى المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية إحسان الله إحسان، على الفور "الهجومين الانتحاريين" على كنيسة في لاهور عاصمة إقليم البنجاب.

ولم تفصل سوى دقائق بين التفجيرين اللذين نُفِّذا في ضاحية تقطنها أغلبية مسيحية بالمدينة الواقعة شرقي باكستان.

وأعرب البابا فرانشيسكو أمام جموع يحضرون قداسا في ميدان القديس بطرس بالفاتيكان اليوم الأحد عن ألمه للحادثين، داعياً إلى وضع حدٍّ لما سماه اضطهاد المسيحيين.

ولاهور هي أكبر مدن البنجاب من حيث السكان والمعقل الرئيسي لرئيس الوزراء نواز شريف.

وتعتبر المدينة هادئة بشكل عام مقارنة بمناطق أخرى في باكستان، لكن العنف يتصاعد فيها بعد محاولات فاشلة من جانب الحكومة لإجراء محادثات سلام مع طالبان باكستان العام الماضي.

وعلى صعيد آخر من أعمال العنف في باكستان، قال مسؤولون اليوم الأحد إن رعاة عثروا على 13 جثة عليها آثار رصاص في شمالي غربي البلاد.

وقال اثنان من السكان إن القتلى كانوا معتقلين لدى الجيش منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وذكر اثنان من المسؤولين في المخابرات أن القتلى الذين عُثر على جثثهم قرب قرية مانداو في مدينة شاكتوي بوزيرستان الجنوبية كانوا مقاتلين في حركة طالبان باكستان.

غير أن سكاناً تعرفوا على الجثث التي عثر عليها أمس السبت وقالوا إنها لقرويين محليين، وإن الحادث يثير المزيد من التساؤلات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن الباكستانية في حربها ضد طالبان. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قتل ما لا يقل عن 17 شخصا وأصيب أكثر من 40 بجروح عندما انفجرت قنبلة في حافلة تقل موظفين بشمال غرب باكستان، ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم، وكان 80 شخصا قتلوا في تفجير مزدوج استهدف كنيسة بالمنطقة ذاتها الأحد الماضي.

ارتفع إلى 81 قتيلاً وعشرات الجرحى عدد ضحايا التفجيرين اللذين استهدفا كنيسة في باكستان أمس الأحد وتبنته حركة طالبان باكستان، في حين خرج متظاهرون في مدن عدة للتنديد بأعمال العنف التي تستهدف المسيحيين في البلاد.

هز انفجاران قويان وسط مدينة كراتشي الباكستانية. وقال مراسل الجزيرة إن الانفجار الأول استهدف منظمة إنجيلية، تبعه انفجار ثان بعد دقائق استخدمت فيه سيارة مفخخة قرب كنيسة. وأسفر الانفجاران عن إصابة سبعة أشخاص بينهم ثلاثة من رجال الأمن وتدمير عدد من السيارات.

قتل ستة مسيحيين بينهم أربع نساء في اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين في بلدة جوجرا بإقليم البنجاب، وذلك على خلفية أنباء عن قيام أشخاص بتدنيس القرآن الكريم. وقال مصدر طبي إن القتلى قضوا حرقا بعد إضرام النيران في منازلهم.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة