مزاعم رشى تلاحق وزيري خارجية سابقين ببريطانيا

جاك سترو (وسط) لدى مغادرته مقر ب"ي بي سي" وسط لندن (رويترز)
جاك سترو (وسط) لدى مغادرته مقر ب"ي بي سي" وسط لندن (رويترز)

نفى وزيرا خارجية بريطانيا السابقان جاك سترو ومالكولم ريفكيند ارتكابهما أي أخطاء بعدما سجلت لهما أحاديث بكاميرا مخفية عرضا خلالها خدمات لسياسيين ودبلوماسيين مقابل مبالغ مالية.

وقد صور مراسلان أجريا تحقيقا صحفيا سريا كلا من سترو (وزير الخارجية السابق إبان حكومة حزب العمال برئاسة توني بلير) وريفكيند (وزير الخارجية الأسبق المنتمي لحزب المحافظين الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الحالي ديفد كاميرون).

وخلال اللقاء مع المراسلين اللذين قدما نفسيهما على أنهما يمثلان شركة اتصالات وهمية مقرها هونغ كونغ ويسعيان لضم كبار الساسة البريطانيين للمجلس الاستشاري للشركة، قال ريفكيند للمراسل المتنكر إن لديه "اتصالا مفيدا" مع كل سفير بريطاني في أنحاء العالم، بينما تحدث سترو عن العمل "تحت الرادار" واستخدام نفوذه لتغيير قواعد الاتحاد الأوروبي.

وبعد المزاعم التي وردت في تحقيق أجرته صحيفة تلغراف والقناة الرابعة البريطانية، أحال الاثنان -اللذان مازالا عضوين في البرلمان البريطاني– الأمر إلى المفوض البرلماني للمعايير. ورغم عدم وجود ما يشير إلى أن الاثنين ارتكبا فعلا غير قانوني، نفا الوزيران السابقان أن يكونا انتهكا القواعد البرلمانية.

واعتبر ريفكيند في حديث لراديو هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن المزاعم التي جاءت بالتحقيق الصحفي جد خطيرة ولا أساس لها، وتعهد بأنه سيحاربها بكل قوته. وأوضح أنه لم يقبل أي شيء من الشركة ولم يدخل مرحلة تفاوض وأنه فقط ذهب للاجتماع لمجرد سماع ما عند مبعوثيها.

من جانبه، قال سترو لـ "بي بي سي" إنه لم يفعل شيئا "غير لائق". وأوضح للشركة أن النقاش يدور حول ما يمكن أن يفعله حين لا يكون عضوا منتخبا بالبرلمان، حيث أعلن سترو بالفعل أنه سيتنحى بالانتخابات العامة التي تجري في مايو/أيار القادم.

تجدر الإشارة إلى أن سترو كان مدافعا عن قرار غزو العراق عام 2003، في حين لعب ريفكيند دورا واضحا في الجهود الدبلوماسية لإحلال السلام بمنطقة البلقان، ومازال الأخير يلعب دورا مهما بصفته رئيسا للجنة البرلمانية التي تشرف على أجهزة الاستخبارات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الفضائح البريطانية غالبا ما كانت تتعلق بالجنس أو التجسس، لكن الفضائح التي تهدد البرلمان الآن تشكل خطرا كبيرا لم تعهده البلاد منذ عقود، وهي المتمثلة في عمليات الفساد المالي المستشري بين معظم السياسيين من كافة الأطراف.

أظهر استطلاع جديد للرأي اليوم الثلاثاء أن ثقة الناخبين البريطانيين بنوابهم تراجعت بشكل حاد بعد فضيحة إساءة استخدام نفقاتهم، وصار خمسهم فقط يعتقدون الآن بأنهم صادقون.

قالت وثائق بريطانية مسربة إن وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو ومسؤولاً أمنياً سابقاً ضللا لجنة برلمانية بشأن الدور الذي لعبته استخبارات بلدهما في اختطاف المعارضيْن الليبييْن عبد الحكيم بلحاج وسامي السعدي، وتسليمهما سراً إلى نظام حاكم ليبيا الراحل معمر القذافي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة