يعلون: علاقتنا الأمنية مع الهند انتقلت من الخفاء للعلن

مودي (يمين) يرافقه يعلون في جولة أمس الأربعاء بمعرض الصناعات العسكرية في بنغلور جنوبي الهند (غيتي)
مودي (يمين) يرافقه يعلون في جولة أمس الأربعاء بمعرض الصناعات العسكرية في بنغلور جنوبي الهند (غيتي)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون اليوم الخميس إن العلاقة الأمنية بين إسرائيل والهند أصبحت في العلن بعد سنوات ظلت خلالها في الخفاء، متعهدا بأن تلعب تل أبيب دورا أكبر في سعي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لبناء قاعدة صناعية.

وأضاف يعلون -في كلمة ألقاها في العاصمة نيودلهي بعد أن حضر معرضا جويا في مدينة بنغلور (جنوبي الهند)- "اعتدنا أن نبقي علاقاتنا الأمنية في الخفاء، والآن أنا هنا في دلهي لأجتمع مع رئيس الوزراء مودي ووزراء آخرين".

ووصل يعلون أمس الأربعاء إلى الهند في أول زيارة يقوم بها وزير دفاع إسرائيلي للهند منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1992.

ووصف يعلون -في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر- زيارته إلى الهند بأنها "تاريخية"، وقال إن "العلاقات بين المؤسستين الأمنيتين في البلدين ممتازة"، ولفت إلى أنه عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الهندي في مكتبه بنيودلهي.

صفقة كبيرة
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن زيارة الوزير يعلون للعاصمة الهندية تأتي في الوقت الذي تجري فيه إسرائيل والهند مباحثات بشأن إبرام صفقة كبيرة تقوم إسرائيل بموجبها بإمداد الهند بمنظومتين متطورتين للإنذار المبكر.

وظهرت إسرائيل كواحدة من أكبر ثلاث دول في تصدير السلاح للهند، وزودتها بمعدات منها صواريخ دفاعية بحرية وطائرات بلا طيار، لكن مثل هذه التعاملات لم يعلن عنها، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى خوف الهند من أن تغضب الدول العربية ومواطنيها المسلمين وعددهم كبير.

لكن الحزب القومي الهندوسي الحاكم في الهند حاليا يرى في إسرائيل حليفا طبيعيا، وعمد إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل في العلن، حيث تبادل كبار المسؤولين الهنود والإسرائيليين الزيارات.

وخلال الزيارة، أعلنت مجموعة "كالياني" الصناعية الهندية الخميس مشروعا "مهما" بالشراكة مع إسرائيل لتصنيع صواريخ وأسلحة أخرى، وذلك بعدما خففت الحكومة الهندية من القيود عن الاستثمارات الأجنبية في مجال الدفاع.

وستصنع مجموعة "كالياني" بالشراكة مع "رفائيل" لأنظمة الدفاع المتطورة الإسرائيلية أنظمة صاروخية متطورة، وتقنيات أخرى في منشأة بالقرب من مدينة حيدر آباد (جنوبي الهند).

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعطى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي منذ توليه السلطة لعلاقات بلاده مع إسرائيل دفعة قوية، ووقع البلدان مؤخرا سلسلة اتفاقات في مجالي الدفاع والتكنولوجيا، أكدت على علاقتهما التجارية والسياسية المزدهرة.

وقعت تل أبيب ونيودلهي على صفقة أسلحة هي الأكبر بتاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، تزود الأولى بموجبها سلاح البحرية الهندي بصواريخ بملياري دولار. وتشمل الصفقة صواريخ متطورة من طراز باراك 4 الذي سبق لإسرائيل بيعها للهند قبل سنوات.

تعتزم الهند شراء أنظمة رادار فالكون للإنذار المبكر المحمولة جوا من إسرائيل في أكبر صفقة أسلحة منذ تطبيع العلاقات بين البلدين قبل 11 عاما. وجاء ذلك بعدما أسقطت واشنطن هذا الشهر اعتراضها على الصفقة التي ستركبها الهند على طائرات روسية الصنع لمراقبة حدودها مع باكستان.

أعلنت إسلام آباد أنها تسعى لشراء طائرات بلجيكية مستعملة من طراز إف 16 والحصول على نظام رادار للإنذار المبكر من الولايات المتحدة. وتهدف باكستان من هذه المساعي إلى ضمان بقاء التوازن الإستراتيجي مع الهند التي توشك أن تبرم صفقة نظم رادار متقدمة مع إسرائيل.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة