أستراليا تحذر إندونيسيا من مغبة إعدام أستراليَيْن

توني أبوت شدد لهجته تجاه إندونيسيا في قضية الأستراليين المحكوم عليهما بالإعدام (رويترز)
توني أبوت شدد لهجته تجاه إندونيسيا في قضية الأستراليين المحكوم عليهما بالإعدام (رويترز)

حذر رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إندونيسيا من مغبة أي تداعيات دبلوماسية إذا مضت جاكرتا قدما في إعدام مواطنَيْن أستراليين بتهم تتعلق بالمخدرات.

وتبذل أستراليا جهودا في اللحظات الأخيرة لإنقاذ حياة ميوران سوكوماران (33 عاما) وأندرو تشان (31 عاما) أدينا في 2005 لتزعمهما جماعة تدعى "بالي ناين" كانت تتآمر لتهريب الهيروين إلى خارج إندونيسيا.

وسوكوماران وتشان كلاهما عضو في "بالي ناين"، وهي جماعة مؤلفة من تسعة أستراليين اعتقل المنتسبون إليها في 17 أبريل/نيسان الماضي بجزيرة بالي الإندونيسية بتهمة التخطيط لتهريب 8.3 كيلوغرامات من الهيروين بقيمة أربعة ملايين دولار أميركي من إندونيسيا إلى أستراليا.

وكان لهذه القضية صدى واسع باعتبارها مسألة دبلوماسية داخلية في أستراليا، وشدد أبوت لهجته نهاية الأسبوع وسط حملة متزايدة لمقاطعة السفر إلى بالي التي تعد أحد المقاصد الأكثر جذبا للسياح الأستراليين.

وتطبق إندونيسيا عقوبات مشددة على تهريب المخدرات، واستأنفت عمليات الإعدام في 2013 بعد توقف استمر خمس سنوات.

وكان خمسة أجانب من بين ستة أشخاص أعدموا الشهر الماضي في أول عمليات إعدام تنفذ منذ تولي الرئيس جوكو ويدودو السلطة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال أبوت لقناة "تن" التلفزيونية الأسترالية أمس الأحد "سنجد وسائل لنقل استيائنا"، مضيفا أن "ملايين الأستراليين يشعرون بالاشمئزاز لما قد يوشك أن يحدث في إندونيسيا".

ولا يُعرف ما هي الإجراءات التي ينظر توني أبوت في اتخاذها، لكنّ لأستراليا وإندونيسيا تاريخا طويلا من التوترات الدبلوماسية لطالما أحاطت التعاون بينهما في قضايا إقليمية -من بينها تهريب البشر وتبادل المعلومات- بقدر من التعقيد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث إن بلاده ستسعى لاستصدار قرار من الأمم المتحدة لإلغاء عقوبة الإعدام. وأضاف سميث أن أستراليا شاركت في استصدار قرار أممي عام 2007 يحث على وقف عقوبة الإعدام وأنها ستؤيد قرارا جديدا هذا العام.

طلبت إندونيسيا من سفيرها في أستراليا العودة إلى البلاد بأسرع وقت احتجاجا على منح كانبيرا تأشيرات حماية لعدد من مواطني إقليم بابوا الذي يشهد حركة تمرد تطالب بانفصاله عن البلاد. وعبرت إندونيسيا عن دهشتها للقرار الذي قالت إنه يؤكد دعم أستراليا لمتمردي الإقليم.

رفضت أستراليا طلب إندونيسيا تقديم اعتذار لها عما تردد بشأن تجسس كانبرا على هاتف الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو, ودفع الغضب من تقارير التجسس جاكرتا إلى سحب سفيرها لدى كانبرا والتهديد بوقف التعاون,

جمدت إندونيسيا التعاون العسكري والأمني مع أستراليا اليوم الأربعاء بعد تقارير عن فضيحة تجسس أسترالية على مكالمات مسؤولين إندونيسيين كبار، مما دفع العلاقات إلى أسوأ حالاتها منذ 14 عاما بعد أن سحبت جاكرتا سفيرها من كانبيرا.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة