الشرطة البريطانية: حادثة الطعن بلندن عمل إرهابي

محطة ليتونستون بشرق العاصمة البريطانية حيث أصيب ثلاثة أشخاص في حادثة طعن بسكين (الأوروبية)
محطة ليتونستون بشرق العاصمة البريطانية حيث أصيب ثلاثة أشخاص في حادثة طعن بسكين (الأوروبية)

قالت الشرطة البريطانية إنها تحقق في عملية طعن وقعت مساء السبت في محطة لقطارات الأنفاق في لندن، أصيب فيها ثلاثة أشخاص، وأكدت أنها تتعامل مع ما جرى على أنه عمل إرهابي.

ووقع الهجوم بسكين في محطة ليتونستون في شرق العاصمة البريطانية، وأصيب خلاله ثلاثة أشخاص على الأقل بجروح، أحدهم إصابته خطرة، واعتقلت السلطات منفذ الهجوم.

وقالت الشرطة البريطانية في بيان "أصيب رجل بجروح خطرة جراء تعرضه للطعن بسكين، لكن إصابته لا تشكل في الوقت الراهن خطرا على حياته. أصيب أيضا شخصان آخران بجروح طفيفة".

وعهدت السلطات البريطانية إلى شرطة مكافحة الإرهاب بالتحقيق في هجوم محطة المترو. وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب ريتشارد والتون في بيان "نحن نتعامل مع الأمر على أنه عمل إرهابي. أدعو الناس للبقاء هادئين ولكن في الوقت نفسه متيقظين ومتنبهين".

وفي حين أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أنها تولت التحقيق في الهجوم، نقلت شبكة "سكاي نيوز" عن شهود عيان قولهم إن المهاجم تحدث عن سوريا أثناء تنفيذه الهجوم "وصاح قائلا: هذا من أجل سوريا"، ورفضت الشرطة تأكيد هذه المعلومة في اتصال أجرته معها وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الشرطة إنه تم دهم شقة في شرق لندن الأحد، مضيفة أن المشتبه فيه وهو شاب في التاسعة والعشرين من عمره اعتقل بتهمة "محاولة قتل" ولا يزال موقوفا رهن التحقيق.

وفي مقتطف فيديو بثته الشرطة، يظهر عنصران من الشرطة وقد ثبتا المشتبه فيه أرضا، في حين راح عنصر ثالث يطلب من الناس الموجودين في المكان الابتعاد. ويسمع في الشريط نفسه رجل وهو يخاطب الموقوف قائلا له "أنت لست مسلما يا صاح، أنت لست مسلما يا صاح، أنت لست مسلما!".

ووقع هذا الهجوم في الأسبوع نفسه الذي صوت فيه البرلمان لمصلحة توسيع نطاق الغارات الجوية التي تشنها لندن على تنظيم الدولة في العراق ليشمل سوريا أيضا.

كما يأتي هذا الهجوم بعد أقل من شهر على الهجمات التي أوقعت في باريس نحو 130 قتيلا وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك أيضا بعد ثلاثة أيام على الهجوم المسلح الذي نفذه رجل وزوجته في مدينة سان برناندينو الأميركية حيث قتلا 14 شخصا، وقال تنظيم الدولة إنهما من أنصاره.

وكانت السلطات البريطانية قد رفعت في أغسطس/آب 2014 مستوى التأهب الأمني في البلاد خشية وقوع هجمات إرهابية إلى الدرجة الرابعة، أي الدرجة ما قبل القصوى.

من جهة أخرى، قالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن "تحقيقات الشرطة مستمرة في هجوم لندن. نحن نراقب الوضع عن كثب مع ظهور مزيد من التفاصيل".

وقال متحدث باسم رئيس بلدية لندن بوريس جونسون إن العمدة اطلع على التفاصيل من قائد شرطة المدينة، مشيدا بـ"الاستجابة السريعة والمحترفة" من قبل الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشفت ديلي تلغراف أن عناصر مسلحة من الشرطة البريطانية ستتولى حماية القطارات ومحطات مترو لندن، لمواجهة خطر وقوع “هجوم إرهابي” على غرار هجمات مومباي بالهند في إطار خطة سيعلن عنها وزير المواصلات فيليب هاموند الأسبوع المقبل.

تخطط بريطانيا لإخضاع المسافرين في القطارات ومترو الأنفاق لإجراءات أمنية شبيهة بتلك المعتمدة في المطارات، وخاصة استخدام الماسحات الضوئية للجسم، وذلك في إطار إجراءات جديدة تبنتها حكومتها الائتلافية.

تفكر شرطة العاصمة الأميركية في تشديد الإجراءات الأمنية في قطارت الأنفاق من خلال عمليات تفتيش عشوائية للحقائب التي يحملها الركاب. وتأتي هذه التدابير الأمنية في إطار إجراءات الأمن الخاصة بمكافحة ما يسمى بالإرهاب بعد هجمات العاصمة البريطانية.

أصدرت محكمة بريطانية حكمها ببراءة ثلاثة متهمين من تهمة التآمر لتنفيذ تفجيرات قطارات أنفاق لندن عام 2005 التي راح ضحيتها 52 شخصًا وأصيب 700 آخرين، والمتهمون الثلاثة هم الوحيدون الذين يحاكمون في إطار هذه القضية وكانوا قد اعتقلوا في مارس/آذار عام 2007.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة