العثور على عشرات الجثث بالعاصمة البوروندية

شرطي بوروندي يقف على مسافة من تجمع مواطنين حول جثث سقطت أثناء إطلاق نار بالعاصمة بوجمبورا (رويترز)
شرطي بوروندي يقف على مسافة من تجمع مواطنين حول جثث سقطت أثناء إطلاق نار بالعاصمة بوجمبورا (رويترز)

عثر على جثث 39 شابا -على الأقل- مقتولين بالرصاص، ومعظمهم عن قرب، صباح اليوم السبت في شوارع العاصمة البوروندية بوجمبورا، وذلك بعد يوم من هجوم مسلح على معسكرَين للجيش قتل خلاله عدد من العسكريين والمهاجمين.

ففي عدد من الأحياء، اتهم السكان قوات الأمن أمس الجمعة بتوقيف كل الشبان الذين صادفتهم، وإعدامهم بعد ساعات على الهجوم الذي شنّه متمردون فجرا على ثكنات عسكرية في العاصمة البوروندية.

وفي حي نياكابيغا (مركز الاحتجاج) بوسط بوجمبورا، ذكر صحافيون وشهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تم العثور على جثث عشرين شخصا قتلوا بالرصاص، بعضهم عن قرب.

وقال صحافي بوروندي -طلب عدم الكشف عن هويته- إن بعض هؤلاء الشباب هشمت رؤوسهم، وأطلق الرصاص على آخرين من أعلى جماجمهم، واصفا ذلك "بالفظاعة"، كما وصف مرتكبيها "بمجرمي حرب".

وفي حي روهيرو المجاور عثر على جثث خمسة شبان في أحد محاور الطرق الرئيسية، كما قال لوكالة الصحافة الفرنسية.   

وفي موساغا، الحي الاحتجاجي الآخر في بوجمبورا، قال موظف -رفض الكشف عن هويته أيضا- إنه أحصى 14 جثة لشبان أعدمتهم الشرطة ليلا، متهما إياها بمواصلة إطلاق النار في الجو لمنع الناس من الاقتراب من مكان يضم عددا كبيرا من الجثث.

وأكد أحد سكان نياكابيغا أن معظم الذين قتلوا خدم أو شبان من أرباب العائلات كانوا في بيوتهم، إنها مجزرة، وليست هناك كلمة أخرى لوصف ذلك.

وكانت مصادر عسكرية في بوروندي قالت أمس الجمعة إن مسلحين هاجموا معسكرين للجيش بالعاصمة بوجمبورا، ودارت اشتباكات قتل خلالها عدد من المهاجمين والعسكريين.

يُذكر أن بوروندي غرقت في موجة عنف منذ أبريل/نيسان الماضي عندما أعلن الرئيس بيار نكورونزيزا عزمه الترشح لولاية ثالثة، مما أثار موجة احتجاجات من المعارضة والمجتمع المدني، وزاد من حدة العنف انتخابه في يوليو/تموز الماضي في اقتراع مثير للجدل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قدمت فرنسا -أمس الاثنين- مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب بأنهاء أعمال العنف في بوروندي، بعد سلسلة من أعمال العنف أسفر آخرها عن مقتل تسعة أشخاص منذ السبت الماضي.

يُصوِّت مجلس الأمن الدولي، يوم غد الجمعة، على قرار يدين بشدة زيادة عمليات القتل والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في بوروندي، ويهدد بفرض عقوبات محتملة ضد المساهمين في أعمال العنف.

تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا فرنسيا قد يمهد الطريق لنشر قوات حفظ سلام دولية في بوروندي، بينما دعت الأمم المتحدة والاتحادان الأفريقي والأوروبي طرفي الصراع إلى الاجتماع لوقف العنف.

دعا سياسي معارض بارز في بوروندي الأمم المتحدة لإرسال قوة حفظ سلام إلى بلاده سريعا للمساعدة بمواجهة تصاعد أعمال العنف خاصة بعد أن ناقش مجلس الأمن سبل تعزيز وجوده هناك.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة