حزب يميني يعتزم مقاضاة ميركل بسبب اللاجئين

رئيسة حزب بديل لألمانيا فراوكا بيتري وسط ونائبها الكسندر غاولاند يسار أعلنا عزم حزبهما معارضة سياسة ميركيل للجوء قانونيا. الجزيرة نت
رئيسة الحزب فراوكا بيتري (وسط) طالبت بوقف استقبال طالبي اللجوء فورا (الجزيرة)
خالد شمت-برلين
أعلن حزب "البديل لألمانيا" اليميني المعروف بتوجهاته المعادية للعملة الأوروبية الموحدة (يورو)، عزمه رفع دعوى قضائية ضد المستشارة أنجيلا ميركل بسبب سياسة اللجوء الحالية لحكومتها وقرارها السماح منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي بفتح حدود البلاد لاستقبال آلاف اللاجئين العالقين في المجر.

وقالت رئيسة الحزب فراوكا بيتري إن الإسكان اللائق للاجئين لم يعد ممكنا حاليا بسبب الأعداد الكبيرة المتدفقة، بينما وصف نائبها برئاسة الحزب ألكسندر غاولاند المستشارة الألمانية بأنها "تعتبر مُشارِكة في تهريب اللاجئين".

إغلاق الحدود
وطالب الحزب على لسان القياديين بإيقاف استقبال طالبي اللجوء في ألمانيا فورا، وذلك أثناء الإعلان للصحفيين في العاصمة برلين اليوم الجمعة عن الاستعداد لرفع الدعوى ضد ميركل.

ودعا بيتري وغاولاند إلى إلغاء حق لم الشمل الذي يسمح قانونا لمن تقبل طلبات لجوئهم بإحضار باقي أفراد أسرهم من الدرجة الأولى.

كما طالبا بفرض رقابة مؤقتة على الحدود لمنع استقبال كل من لا يحمل تأشيرة دخول، وعدم استقبال لاجئين في المدى المتوسط إلا عبر حصص توزيع على الدول الأوروبية، والترحيل الفوري لكل طالبي اللجوء الذين ترفض طلبات لجوئهم والذين يأخذون "منحى إجراميا".

لاجئون سوريون وصلوا إلى محطة قطارات دورتموند في ألمانيا الشهر الماضي (رويترز)لاجئون سوريون وصلوا إلى محطة قطارات دورتموند في ألمانيا الشهر الماضي (رويترز)

وقد تأسس حزب البديل عام 2013 كحزب يميني معاد لليورو، وهو ممثل في برلمانات ثلاث ولايات ألمانية وفي البرلمان الأوروبي.

واتخذ الحزب خلال الشتاء الماضي مواقف داعمة لحركة "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" المعروفة باسم "بيغيدا"، مما جعل مراقبين كثيرين يعتبرونه صاحب دور رئيسي في تأسيس الحركة وتوجيهها.

في السياق نفسه، دعت بيتري رئيس وزراء ولاية بافاريا (جنوب) هورست زيهوفر المعروف بانتقاداته الحادة لإدارة المستشارة ميركل لملف اللجوء، إلى "الحديث بوضوح عما يريده".

واعتبرت أن زيهوفر "يطالب بأشياء مرتفعة السقف ثم يخضع في النهاية لإملاءات ميركل". وكان رئيس حكومة ولاية بافاريا قد جدد انتقاداته الحادة للمستشارة الألمانية واتهمها -في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة بيلد الشعبية- "بتوجيه الكثير من الرسائل الخاطئة التي فهمها سكان مخيمات اللاجئين في الشرق الأوسط كدعوة لهم للحضور إلى ألمانيا".

وهدد زيهوفر -الذي تعتبر ولايته الأغنى بين الولايات الألمانية الست عشرة- بتنفيذ "إجراءات طوارئ للدفاع عن النفس تهدف إلى رفض اللاجئين وإعادتهم إلى النمسا المجاورة".

تغير بالمزاج
وعلى صعيد ذي صلة، كشف استطلاع رأي ميداني موسع أجرته القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد.دي.أف) عن تغير في الحالة المزاجية للألمان تجاه أزمة اللجوء الحالية.

وذكر الاستطلاع أن 45% فقط من المشاركين فيه يعتقدون بأن البلاد يمكنها تحمل الأعداد الكبيرة من اللاجئين، مقابل 51% عبروا عن رأي معارض لذلك، بينما امتنع 4% عن إبداء رأيهم.

ولفت الاستطلاع إلى أن نسبة المؤيدين كانت 57% قبل أسبوعين مقابل 40% من المعارضين.

وأظهر أن 74% من الألمان يتخوفون -مقابل 24% لا يتخوفون- من تسبب المخصصات المالية المرصودة للاجئين في تقليص الإنفاق الحكومي على أوجه أخرى.

وتوقع 62% ممن شملهم الاستطلاع -مقابل معارضة 34%- أن يؤدي استقبال ألمانيا للأعداد الكبيرة من اللاجئين إلى زيادة معدلات الجريمة فيها. لكن 61% رفضوا اعتبار اللاجئين تهديدا للقيم الثقافية والمجتمعية في البلاد، مقابل تأييد 34%.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يعتزم الاتحاد الأوروبي تشديد سياسته في ترحيل اللاجئين لدوافع اقتصادية، عشية أولى عمليات توزيعهم، في وقت تتعرض فيه هذه السياسة للانتقاد بسبب عدم فاعليتها.

Published On 8/10/2015
A man swims towards the shore as refugees and migrants arrive at the island of Lesvos after crossing the Aegean see from Turkey, Greece, 08 October 2015. An estimated 100,000 refugees and migrants arrived on the Greek islands during August, according to the Hellenic Coast Guard. A recently agreed European Union plan to relocate tens of thousands of asylum seekers from Italy and Greece elsewhere in the bloc will start at the end of this week, a top EU official said 06 October. EPA/YANNIS KOLESIDIS GREECE OUT

وافقت الحكومة الألمانية، اليوم الثلاثاء، على حزمة إجراءات بغرض مساعدة المدن الداخلية على استيعاب اللاجئين، بينما أظهر استطلاع رأي تدني شعبية الائتلاف الحاكم بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل.

Published On 29/9/2015
German Chancellor Angela Merkel (R) has a selfie taken with a refugee during a visit to a refugee reception centre in Berlin, Germany, 10 September 2015. Germany can deal with the arrival of hundreds of thousands of refugees without cutting social welfare benefits or raise taxes, Vice Chancellor Sigmar Gabriel said on 10 September, during a debate in parliament on next year's budget. Germany expects 800,000 asylum seekers this year, four times more than last year and more than any other country in the European Union, which is split on how to deal with the biggest refugee crisis since World War II.

رفضت شركات ألمانية بيع الأسلاك الشائكة حادة الأطراف للمجر لإكمال الأسوار التي تقيمها على حدودها لمنع دخول اللاجئين إليها، وقالت بعض الشركات إن المجر تسيء استخدام هذه المنتجات.

Published On 27/9/2015
Hungarian soldiers carry rolls of razor wire fence as they continue construction of a temporary fence at the border between Hungary and Croatia near Zakany, Hungary, 25 September 2015. Hungary continued fencing itself off against refugees. Hungary so far has fenced off around 42 kilometres along Croatia, westwards from the point where the borders of Hungary, Serbia and Croatia meet. Much of the border with Croatia is marked by rivers. EPA/GYORGY VARGA HUNGARY OUT
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة