روسيا ترفض اتهامها بإسقاط الطائرة الماليزية

Local workers transport a piece of the Malaysia Airlines flight MH17 wreckage at the site of the plane crash near the village of Hrabove (Grabovo) in Donetsk region, eastern Ukraine in this November 20, 2014 file photo. MH17 was shot down on July 17, 2014 with 298 passengers on board. REUTERS/Antonio Bronic/Files FROM THE FILES - ONE YEAR ANNIVERSARY OF MH17 DOWNING. SEARCH "ANNIVERSARY MH17" TO FIND ALL 12 IMAGES
تحقيق هولندي لا يستبعد إسقاط الطائرة الماليزية بصاروخ روسي أطلق من جنوب شرق أوكرانيا (رويترز)

شككت موسكو الثلاثاء في هدف التحقيق الدولي الذي تجريه هولندا بشأن ظروف تحطم الطائرة الماليزية في يوليو/تموز 2014 شرقي أوكرانيا، معتبرة أن ثمة محاولة واضحة لاستخلاص نتائج متحيزة.

وقالت الخارجية الروسية في بيان "لا تزال هناك شكوك جدية لمعرفة ما إذا كان الهدف الفعلي للتحقيق الذي تجريه هولندا هو تحديد الأسباب الحقيقية للكارثة، وليس تبرير الاتهامات التي كانت لاهاي وجهتها" معبرة عن أسفها لعدم تمكنها من الاطلاع على وثائق التحقيق.

ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية قوله إن التقرير الهولندي جاء بنتائج متحيزة تعكس تنفيذ أوامر سياسية.

كما نقلت الوكالة عن المتحدثة باسم الوزارة ماريا زخاروفا قولها "لنكن صريحين، ونقول إننا فوجئنا بأن تكون عدة دول علقت بشكل رسمي أو غير رسمي على الوثيقة التي نشرت كما ولو أنها تعلم مضمونها مسبقا".

واستغربت الوزارة عدم إبداء الخبراء المكلفين بالتحقيق الدولي الرغبة في المجيء إلى روسيا، ودرس أدلة المجموعة الروسية التي تصنع أنظمة الدفاع المضادة للطائرات التي كان أحد صواريخها وراء إسقاط الطائرة وفق التحقيق.

وأكدت أن السبيل الوحيد لتفادي ذلك هو مواصلة هذا التحقيق، وتغيير معاييره من خلال إشراك الدول القادرة على تقديم أدلة ووسائل تتيح إلقاء الضوء على تحطم الرحلة "إم إتش 17" مضيفة أن روسيا مستعدة لذلك إذا أرادت لاهاي تحريك الملف.

رؤية الشركة
وفي السياق، رفضت "ألماز أنتي" الروسية لصناعة منظومات الدفاع الجوي التقرير الهولندي الذي لم يستبعد أن يكون تحطم الطائرة الماليزية ناجما عن إطلاق صاروخ روسي من صنع الشركة.

وأكدت الشركة الروسية أن نتائج الدراسة التي أجرتها حول أسباب تحطم الطائرة تدحض استنتاجات الهيئة الهولندية حول نوع الصاروخ الذي أسقط الطائرة.

وأشارت إلى أن الصاروخ انفجر على بعد عشرين مترا من المحرك الأيسر للطائرة الماليزية، الأمر الذي اعتبرته -الشركة- مناقضا لما ورد بلجنة التحقيق الهولندية لجهة إطلاق الصاروخ من منطقة بلدة سنيجنويه.

وفي الأثناء، قالت هيئة السلامة الهولندية في تقريرها النهائي إن الطائرة الماليزية أسقطت بصاروخ باك روسي الصنع أطلق من شرقي أوكرانيا، بينما لم يحدد التقرير هوية مطلقي الصاروخ.

وقال رئيس الهيئة تيبي غوسترا -في عرضه للتقرير- إن رأسا حربيا "انفجر خارج الطائرة إلى الجانب الأيسر من غرفة القيادة، وهو نوع من أنواع الرؤوس الحربية التي يجري تركيبها في نظام الصواريخ باك أرض جو" لافتا  إلى أن روسيا شككت في نوع الصاروخ المستخدم.

‪زهور وطائرات ورقية وضعت خارج سفارة هولندا في‬ (رويترز)‪زهور وطائرات ورقية وضعت خارج سفارة هولندا في‬ (رويترز)

مواقف
وفي أمستردام، دعا رئيس الوزراء الهولندي مارك روته روسيا إلى التعاون بشكل كامل مع التحقيق الجنائي حول الجهة المسؤولة عن إسقاط الطائرة، في حين اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية هذا الأمر غريبا، مؤكدة أن بلادها كانت دائما على استعداد للتعاون على هذا الصعيد.

وتؤكد كييف وواشنطن أن الانفصاليين أسقطوا الطائرة بصاروخ زودتهم به روسيا، لكن موسكو رفضت هذه الاتهامات، ووجهت أصابع الاتهام للقوات الأوكرانية.

ففي العاصمة الأميركية واشنطن، أعلن البيت الأبيض اليوم أن تقرير الهيئة "خطوة مهمة في جهود محاسبة المسؤولين" عن الكارثة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي نيد برايس في بيان "تقييمنا لم يتغير، الطائرة إم إتش17 أسقطت بصاروخ أرض جو أطلق من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين في شرق أوكرانيا".

وفي كييف، قال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك إنه ليست لديه شكوك في أن الطائرة أسقطت فوق شرق أوكرانيا على يد قوات خاصة روسية.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الاثنين إن ثمة كثيرا من "الأمور الغريبة" بشأن التحقيق، مضيفا أن موسكو لم تتسلم أجوبة عن عدد كبير من الأسئلة التي وجهتها للمحققين.

وكانت طائرة "بوينغ 777" تابعة للخطوط الماليزية، تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور، أسقطت بشرق أوكرانيا في يوليو/تموز 2014 في خضم المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الحكومية، وقضى ركابها الـ 298 ومعظمهم هولنديون.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

An armed pro-Russian separatist stands on part of the wreckage of the Malaysia Airlines Boeing 777 plane after it crashed near the settlement of Grabovo in the Donetsk region, July 17, 2014. The Malaysian airliner flight MH-17 was brought down over eastern Ukraine on Thursday, killing all 295 people aboard and sharply raising stakes in a conflict between Kiev and pro-Moscow rebels in which Russia and the West back opposing sides. REUTERS/Maxim Zmeyev (UKRAINE - Tags: TRANSPORT DISASTER POLITICS CIVIL UNREST)

قالت هيئة السلامة الهولندية إن الطائرة الماليزية، التي كانت تقوم بالرحلة “إم إتش 17” بين أمستردام وكوالالمبور عام 2014، أسقطت بصاروخ من منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين الموالين لموسكو بشرق أوكرانيا.

Published On 13/10/2015
(FILE) Armed rebel soldiers pass a big piece of debris at the main crash site of the Boeing 777 Malaysia Airlines flight MH17, which crashed during flying over the eastern Ukraine region, near Grabovo, some 100 km east of Donetsk, Ukraine, 20 July 2014. The Dutch Safety Board, on 13 October 2015, will report the results of its investigation into the downing of Malaysia Airlines flight MH17 over Ukraine which killed all 298 people on board. The report is to answer whether the Boeing jet was struck by a Russia-made ground-to-air Buk missile. The aeroplane was en route from Amsterdam to Kuala Lumpur at the time of the July 17, 2014, crash. The Netherlands has taken the lead in the investigation, since most of the dead were Dutch nationals.

من المتوقع أن تعلن هيئة السلامة الهولندية، في تقريرها المنتظر اليوم الثلاثاء، أن سقوط الطائرة الماليزية “إم إتش 17” في أوكرانيا كان بسبب إصابتها بصاروخ روسي من طراز “بوك”.

Published On 13/10/2015
FILE - In this photo dated Wednesday, July 29, 2015, French police officers carry a piece of debris from a plane in Saint-Andre, Reunion Island. Malaysian officials said Sunday, Aug. 2, 2015 that they would seek help from territories near the island where a suspected piece of the missing Malaysia Airlines jet was discovered to try to find more possible debris from the plane. (AP Photo/Lucas Marie, File)

يفتح اليوم الأربعاء الصندوق الذي يحتوي على جناح صغير من طائرة بوينغ 777، بمختبر عسكري بمدينة تولوز جنوب غرب فرنسا، لتأكيد ما إذا كان يعود فعلا إلى الطائرة الماليزية المفقودة.

Published On 5/8/2015
المزيد من دولي
الأكثر قراءة