الحكومة الإسبانية تطعن في استفتاء استقلال كاتالونيا

راخوي: سنلجأ إلى كل الوسائل القانونية لمنع الاستفتاء على استقلال كاتالونيا (رويترز)
راخوي: سنلجأ إلى كل الوسائل القانونية لمنع الاستفتاء على استقلال كاتالونيا (رويترز)

قدمت الحكومة الإسبانية اليوم الاثنين طعنا أمام المحكمة الدستورية في قرار إقليم كاتالونيا تنظيم استفتاء على استقلاله، ووصفت القرار بأنه غير قانوني ويمس "سيادة الدولة الإسبانية".

وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي عن هذا الطعن المتوقع عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، مستخدما عبارات قاسية للتنديد بالمبادرة الكاتالونية التي اعتبرها غير دستورية واصفا إياها بأنها "ديماغوجية" و"غير ديمقراطية".

وشدد راخوي في مؤتمر صحفي على أنه سيتم اللجوء إلى كل الوسائل القانونية لمنع الاستفتاء على استقلال كاتالونيا، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي أحد ولا أي سلطة أو مؤسسة أن تكسر هذا المبدأ، مبدأ السيادة الواحدة غير القابلة للتجزئة الذي تقوم عليه حياتنا المشتركة".

وأعرب عن أسفه العميق لأن رئيس إقليم كاتالونيا أرتور ماس قرر تنظيم الاستفتاء، معتبرا أن ذلك يناقض القانون ويخرج عن إطار الديمقراطية ويقسم الكاتالونيين ويبعدهم عن أوروبا وباقي إسبانيا.

وتابع "هناك أيضا الإحباط الذي قد يدفع قسما من المواطنين الكاتالونيين إلى المشاركة في مبادرة لن ترى النور بسبب انعدام شرعيتها".

وكان رئيس إقليم كاتالونيا الإسباني أرتور ماس قد وقع يوم السبت مرسوما يدعو للتصويت على الاستقلال عن إسبانيا يوم التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في تحد لحكومة مدريد التي تعهدت بالدفاع عن وحدة البلاد.

ويعتز سكان كاتالونيا بثقافتهم ولغتهم المتميزة عن باقي إسبانيا، ويعيش في الإقليم 7.5 ملايين نسمة، غير أنهم يشعرون بخيبة أمل من الحكومات المركزية المتعاقبة في مدريد، فبعد انحدار إسبانيا نحو أزمة اقتصادية عام 2012 رفض راخوي طلبا بتخويل سلطات الإقليم صلاحيات أكبر فيما يخص الضرائب والإنفاق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أجرى مشرعو مقاطعة كاتالونيا الإسبانية اليوم الخميس تصويتا حول إجراء استفتاء بشأن استقلال مقاطعتهم عن إسبانيا، مما يثير احتمال عودة المواجهة مع الحكومة الإسبانية التي تعارض إجراء أي تصويت بهذا الخصوص في المقاطعة التي تقع شمال شرقي البلاد.

لم يذع التلفزيون العام بإقليم كاتالونيا الخطاب المعتاد لملك إسبانيا خوان كارلوس بمناسبة عيد الميلاد للمرة الأولى منذ إنشائه قبل ثلاثين عاما، في خطوة تعكس النزعة الانفصالية المتنامية بالإقليم الغني الواقع شمال شرق البلاد.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة