فتوى بطاجيكستان تحرم انتقاد الحكومة

الرئيس إمام علي رحمن يحكم البلاد منذ عام 1992 (رويترز-أرشيف)
الرئيس إمام علي رحمن يحكم البلاد منذ عام 1992 (رويترز-أرشيف)
أصدر مفتي طاجيكستان فتوى تحرم انتقاد النظام في الجمهورية السوفياتية السابقة، واعتبر انتقاد النظام "إثما عظيما"، وهو ما رأته المعارضة ضربا من تكميم الأفواه.

وقال المفتي سيد مكرم عبد القدير زودا -أثناء خطبة الجمعة في المسجد الرئيسي في العاصمة دوشنبه- إن انتقاد الحكومة "يقوّض الثقة بالسلطات".

وحذّر المفتي المسلمين كذلك من الاتصال بالمنظمات أو الإعلام الدولي لأنها "تهدد استقرار البلاد والعالم"، مضيفا أن من يدعون إلى تحريض الناس ضد السلطات الحالية سيتعرضون لعقاب من الله.

غير أن علماء دين طاجيك قالوا إن الفتوى صدرت بالاتفاق مع السلطات في البلد المحاذي لأفغانستان، وإن معظم المسلمين "المعتدلين" لن يتقيدوا بها، بينما أشار حزب "الصحوة الإسلامية" المعارض إلى أن الفتوى "صدرت بأمر من السلطات".

من جانبه، علق صحفي معارض لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا "الآن حتى زعماء الدين الرسميين باتوا يريدون تكميم أفواه الصحفيين والراغبين في التعبير عن أنفسهم بحرية في بلد ديمقراطي علماني".

وتشعر السلطات الطاجيكية بالقلق بسبب ما تشهده البلاد -التي يدين معظم سكانها البالغ عددهم 8.5 ملايين شخص، بالإسلام السني- مما تصفه بتطرف الشباب المسلم، لا سيما مع تفشي البطالة في أفقر جمهورية سوفياتية سابقة.

ويقود الرئيس إمام علي رحمن البلاد منذ عام 1992 بعد أن تولى السلطة على وقع حرب أهلية بين الحكومة الشيوعية المدعومة من موسكو والمعارضة الإسلامية، حيث تمَّ التوصل إلى اتفاق سلام عام 1997.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

وقعت روسيا وطاجيكستان اتفاقا يمدد وجود القاعدة العسكرية الروسية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، ثلاثين عاما حتى عام 2042، وذلك خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واعتبر بوتين أن الاتفاق سيضمن استقرار كل منطقة آسيا الوسطى.

دعت منظمة العفو الدولية سلطات طاجيكستان للتوقف عن "مضايقة وترهيب" نشطاء المجتمع المدني بالبلاد، بعد قرارها إغلاق منظمة غير حكومية.

دعت هيومن رايتس ووتش سلطات طاجيكستان للتحقيق "فورا وبصورة شاملة" في ما تعرض له القيادي المعارض من "ضرب وحشي" يثير "المخاوف حول دافعه" قبل الانتخابات الرئاسية نهاية العام.

صدق برلمان طاجيكستان اليوم على اتفاق أبرمته الحكومة مع روسيا يقضي بتمديد الوجود العسكري الروسي بالقاعدة 201 ثلاثة عقود. وتأتي المصادقة بعد ضمان تحسين ظروف العمالة الطاجيكية في روسيا، بالإضافة لضمان الحصول على واردات نفطية روسية بدون رسوم جمركية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة