الصين تعدم ثمانية من الإيغور بتهمة "الإرهاب"

أحد المتهمين الثلاثة الذين أُعدموا بتهمة الضلوع في هجوم ساحة "تيان آن مِنْ" أثناء المحاكمة (رويترز)
أحد المتهمين الثلاثة الذين أُعدموا بتهمة الضلوع في هجوم ساحة "تيان آن مِنْ" أثناء المحاكمة (رويترز)

أعدمت السلطات الصينية ثمانية أشخاص من الأقلية المسلمة في إقليم شينغيانغ غربي البلاد بعد إدانتهم بالضلوع في هجمات وأعمال وُصفت بالإرهابية, وبينها هجوم في العاصمة بكين.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) مساء أمس عن إدارة الرعاية في شينغيانغ أنه تم تنفيذ أحكام الإعدام في الأشخاص الثمانية بموافقة محكمة الشعب العليا في الإقليم الذي يضم أغلبية من المسلمين الإيغور ويعرف بتركستان الشرقية.

وقالت الوكالة إن ثلاثة ممن أُعدموا اتُهموا بتدبير هجوم بسيارة محملة بالوقود في بكين يعود إلى خريف العام الماضي.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2013, صدمت سيارة محملة بكمية من البنزين حشدا من الناس في ساحة "تيان آن مِنْ" قبل أن يقع إضرام النار في حمولتها مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم سائحان وإصابة أربعين آخرين حسب رواية السلطات.

وبينما تقول السلطات الصينية إنها تستهدف فقط من تصفهم بإرهابيينِ, يتهم ممثلون لسكان شينغيانغ من الإيغور وحقوقيون السلطات باعتماد سياسات قمعية أدت إلى اضطرابات في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وكانت السلطات قد أعدمت في يونيو/حزيران الماضي 13 شخصا بتهم تتعلق أيضا بالإرهاب, كما صدرت أحكام بالسجن على عشرات آخرين للسبب نفسه. ووفقا لوكالة شينخوا, فإن واحدا على الأقل من المتهمين الثمانية اعترف بمشاركته في حادثة "تيان آن مِنْ" التي وصفتها الوكالة بالهجوم الإرهابي.

ونُسبت إلى بقية الأشخاص الذين تم إعدامهم "جرائم" في مدن كشغر وأكسو وهوتان بشينغيانغ تشمل التعدي على الشرطة وصنع متفجرات والاستيلاء على سلاح وتشكيل منظمة "إرهابية" وقتل مسؤولين حكوميين وحرقة نقطة تفتيش.

وبث التلفزيون الصيني المركزي اليوم الأحد صورا للمتهمين أثناء محاكمتهم, وخلال استجواب الشرطة لهم. وشهد إقليم شينغيانغ في مارس/آذار ومايو/أيار الماضيين هجومين وُصف أحدهما بأنه انتحاري, وأوقعا نحو سبعين قتيلا, وهو ما دفع السلطات إلى فرض إجراءات أمن مشددة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أصدرت محكمة صينية في إقليم شينغيانغ أحكاما بالإعدام أمس الخميس بحق ثلاثة من المسلمين اليوغور، وقضت بالسجن 25 عاما لرابع بعد إدانتهم بالتورط في أحداث عنف بالإقليم أسفرت عن مقتل العشرات.

قتل 11 شخصا وأصيب آخران في إقليم شينغيانغ المضطرب بأقصى غرب البلاد, حين هاجمت مجموعة من الأفراد يحملون فؤوسا وسكاكين مركزا للشرطة أمس السبت. وكانت المنطقة شهدت مواجهات عنيفة أوقعت عشرات القتلى في أشهر أبريل/نيسان ويونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضية.

وجهت السلطات الصينية أصابع الاتهام لناشطين من الإيغور المسلمين بإقليم شينغيانغ بالوقوف خلف الهجوم بالسكاكين في محطة كونمينغ للقطارت جنوب البلاد مساء أمس، وخلف مقتل 33 شخصا و130 جريحا.

عبر نشطاء حقوقيون صينيون عن انزعاجهم بشأن التمييز المتزايد ضد الإيغور بعد هجوم بمحطة قطارات ألقت الحكومة باللوم فيه على نشطاء مسلمين من إقليم شينغيانغ غربي البلاد.

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة