إسرائيل ترضخ لأوروبا وتوقف منتجات مستوطناتها

مزرعة دواجن في إحدى المستوطنات اليهودية جنوب إسرائيل (غيتي)
مزرعة دواجن في إحدى المستوطنات اليهودية جنوب إسرائيل (غيتي)

أعلن مسؤولون إسرائيليون وأوروبيون أمس الأحد أن إسرائيل ستوقف تصدير منتجات الدواجن والألبان إلى الاتحاد الأوروبي من المستوطنات اليهودية التي يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية.

ويستند ذلك الإجراء إلى توجيهات أصدرتها المفوضية الأوروبية في فبراير/شباط الماضي وتتعلق بمنتجات الألبان والدواجن من المستوطنات المقامة في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان والضفة الغربية المحتلة.

وقال مسؤول أوروبي إنه "انسجاماً مع القرارات السابقة، لم يعد الاتحاد الأوروبي يعترف بأهلية جهات التفتيش البيطرية الإسرائيلية للتصديق على صادرات الدواجن ومنتجات الألبان التي مصدرها المستوطنات".

وقال المسؤول إنه خلال المناقشات بشأن تطبيق هذه التعليمات "طُلب من الإسرائيليين وضع نظام يفرق بين مصادر منتجات الألبان والدواجن".

وأضاف "إذا جرى وضع ذلك موضع التنفيذ، فإنه لن يؤثر على منتجات الدواجن والألبان المصدرة من إسرائيل"، مشيراً إلى أن هذه التعليمات ستسري ابتداء من الأول من سبتمبر/أيلول.

وصرح مسؤول إسرائيلي مقرب من الموضوع بأن وزارة الزراعة أصدرت مؤخراً تعليمات لمنتجي الألبان والدواجن "للاستعداد لقرار الاتحاد الأوروبي وفصل خطوط الإنتاج ليتمكنوا من مواصلة التصدير إلى أوروبا" دون أن تشمل منتجاتهم تلك التي مصدرها المستوطنات.

وزعم المسؤول أن الصادرات الإسرائيلية لتلك المنتجات من المستوطنات اليهودية ليست كبيرة، وأن معظمها مخصص لليهود الذين يتبعون التعليمات الدينية الخاصة بالأكل اليهودي الحلال.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأحد عن مسؤولين في وزارتي الخارجية والزراعة قولهم إن تلك الخطوة لن يكون لها تأثير اقتصادي كبير لأن المنتجات التي تشملها ستوجه الآن إلى السوق المحلية الإسرائيلية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أجل الاتحاد الأوروبي خططا تقتضي وضع بطاقة تعريفية على منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية بمتاجر الدول الأعضاء بالاتحاد، وفق ما أوردت صحيفة هارتس، التي ذكرت نقلا عن دبلوماسيين أنه كان يفترض أن يصادق الاتحاد على الخطة ولكنه تم تأجيله بعد تدخل أميركي.

حملت تحذيرات مجموعة من كبار رجال الأعمال الإسرائيليين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المقاطعة الأوروبية لمنتجات المستوطنات، رسائل داخلية إلى الائتلاف الحاكم تحثه للدفع نحو تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

ينتظر أن تعقد الحكومة الإسرائيلية الأسبوع المقبل اجتماعا استثنائيا لوضع إستراتيجية لمواجهة حملة دولية متصاعدة لمقاطعة منتجات المستوطنات، حسب ما ذكرته صحيفة هآرتس. ومن آخر تطورات الحملة قرار صندوق الثروة السيادي النرويجي -الخميس- إدراج شركتين إسرائيليتين ضمن القائمة السوداء لدورهما في الاستيطان.

يتوقع أن تتجاوز خسائر إسرائيل جراء المقاطعة الأوروبية لمنتجات المستوطنات ثمانية مليارات دولار سنويا حسب تقديرات خبراء في حركة مقاطعة إسرائيل التي أنشئت عام 2005 بالضفة الغربية، وتشمل الخسائر المقدرة فصل قرابة عشرة آلاف عامل من داخل إسرائيل والمستوطنات.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة