"السبع" تهدد روسيا بعقوبات جديدة بسبب أوكرانيا

بوتين استثني من اجتماعات السبع بسبب ضم موسكو القرم الأوكرانية (أسوشيتد برس)
بوتين استثني من اجتماعات السبع بسبب ضم موسكو القرم الأوكرانية (أسوشيتد برس)

دعت مجموعة الدول السبع الكبرى روسيا إلى وقف ما سمته زعزعة استقرار أوكرانيا وهددتها بعقوبات جديدة، في حين يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم نظيره الأميركي جون كيري في باريس.

وقال قادة الدول الصناعية السبع مساء الأربعاء إثر اجتماعهم الأول -الذي غاب عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين– بروكسل في إطار عشاء عمل "نحن موحدون لإدانة مواصلة روسيا انتهاك سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا".

وأوضحوا في بيان أن "ضم روسيا شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني وأعمال زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا غير مقبولين ويجب أن يتوقفا".

وجاء في البيان استعداد الدول السبع لتكثيف العقوبات "المحددة الهدف" وتنفيذ عقوبات إضافية على روسيا إذا استدعت الأحداث هذا الأمر.

كما دعا القادة موسكو إلى الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا التي جرت في 25 مايو/أيار، وإنهاء سحب قواتها من قرب الحدود مع أوكرانيا، واستخدام نفوذها لدى الانفصاليين المسلحين كي يلقوا السلاح ويتخلوا عن العنف، وفق البيان.

وبينما يتأهب زعماء عدة دول غربية للقاء بوتين في فرنسا يوم الجمعة أثناء الاحتفال بالذكرى السبعين لغزو نورماندي إبان الحرب العالمية الثانية بدا رؤساء مجموعة السبع وكأنهم يريدون توجيه رسالة أقل حدة للرئيس الروسي.

فقد قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي إنه رغم أن الإعداد لصياغة عقوبات أوسع (على روسيا) ما زال جاريا فإن "ثمة احتمالات دبلوماسية قد تُطرق إذا ما كانت روسيا على استعداد لإبداء مزيد من الالتزام".

‪بوتين وصف السياسة الأميركية‬ (أسوشيتد برس)

انتقاد روسي
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد انتقد في حوار أجرته معه وسائل إعلام فرنسية عشية زيارته فرنسا السياسة الأميركية الخارجية ووصفها بالعدوانية.

ودعا بوتين الرئيس الأوكراني المنتخب بترو بوروشنكو إلى إطلاق حوار والتفاوض مع سكان المناطق المتمردة وعدم اللجوء إلى استخدام السلاح ضدهم.

بدوره، أكد بوروشنكو الأربعاء للصحفيين في وارسو عقب لقائه نظيره الأميركي أنه سيعرض خطة سلام على الزعماء الذين سيجتمعون في فرنسا الجمعة المقبلة دون أن يستبعد لقاء الرئيس الروسي أيضا.

من جانبها، رفضت أوكرانيا مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن الدولي بشأن إقامة ممرات إنسانية للسماح بخروج المدنيين من مناطق القتال في الشرق.

وقال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة يوري سيرجييف في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة
"لا نرى ضرورة لهذا القرار، لماذا؟ لأنه ليست لدينا أزمة إنسانية".

ووزعت روسيا مشروع قرار مقتضب على مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا يوم الاثنين والذي يطالب أيضا بإنهاء العنف في جنوب شرق أوكرانيا، لكن مبعوثين غربيين يقولون إن أوكرانيا تعاني من أزمة أمنية سياسية وليست أزمة إنسانية. 

وعلى صعيد التطورات الميدانية للأزمة في أوكرانيا، أزاح مسلحون انفصاليون موالون لروسيا قوات حكومية من ثلاث قواعد بشرق البلاد، في ضربة جديدة للجيش في وقت وضع فيه الرئيس المنتخب بوروشنكو مبادرات جديدة لإنهاء التمرد.

وجاء استيلاء الانفصاليين على قاعدة لحرس الحدود في ضواحي مدينة لوهانسك بعد حصارها لمدة يومين، كما أجبروا قوات الحرس على إخلاء قاعدة أخرى في مدينة سفيردلوفسك على الحدود مع روسيا.

وكانت قوات من حرس الحدود الأوكرانية قد اضطرت في وقت سابق اليوم إلى ترك قاعدتها في مدينة لوهانسك أيضا بعد أن نفدت ذخيرتها أثناء اشتباكها مع المسلحين الانفصاليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت قوات حرس الحدود الأوكرانية إن العديد من الجنود الأوكرانيين أصيبوا بهجوم شنه انفصاليون موالون لموسكو التي تسعى في مجلس الأمن لفتح "ممرات إنسانية" ووقف عمليات الجيش الأوكراني بالمنطقة.

انتقدت عدة دول غربية مشروع قرار قدمته روسيا لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين يتناول خصوصا إقامة "ممرات إنسانية" شرقي أوكرانيا، حيث تتواصل مواجهات عنيفة بين الجيش وانفصاليين موالين للروس.

أعلن البرلمان الأوكراني تنصيب الرئيس المنتخب بترو بوروشنكو السبت المقبل، وبينما طالب الرئيس الأميركي روسيا بالضغط على الانفصاليين لوقف هجماتهم على القوات الحكومية شرق البلاد، استمرت الاشتباكات بمنطقة لوهانسك.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة