جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية بكولومبيا

الرئيس سانتوس (الثاني من اليمين) وزولواغا (يسار) في مناظرة متلفزة الأسبوع الماضي (أسوشيتد برس)
الرئيس سانتوس (الثاني من اليمين) وزولواغا (يسار) في مناظرة متلفزة الأسبوع الماضي (أسوشيتد برس)

يدلي الناخبون الكولومبيون بأصواتهم اليوم في دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية في اقتراع سيحدد مستقبل عملية السلام مع المتمردين المسلحين لإنهاء النزاع المسلح الذي استمر نصف قرن.

وتبدو المنافسة قوية بين الرئيس خوان مانويل سانتوس (62 عاما) وأشد منتقديه وزير المالية السابق أوسكار إيفان زولواغا (55 عاما).

وكان زولواغا من حزب الوسط الديمقراطي اليميني المتطرف قد فاز بنحو 30% من الأصوات خلال الجولة الأولى من التصويت في 25 مايو/أيار. وحصل سانتوس من تحالف "الوحدة الوطنية" المنتمي ليمين الوسط على 25%.

ودعي أكثر من 32 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم ليختاروا إما سانتوس -الذي يدافع بقوة عن عملية السلام- أو زولواغا -الذي يدعو لموقف أكثر حزما ضد المتمردين المسلحين- وهما خياران متعارضان تماما للمرشحين اللذين لم يتفقا سوى في الاحتفال مع الكولومبيين بفوز منتخب بلدهم على اليونان في مباريات كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل أمس.

يُشار إلى أن المتمردين المسلحين ينتمون لمجموعتين الأولى هي حركة (فارك) اليسارية والتي تقول السلطات إنها تضم نحو ثمانية آلاف مقاتل والثانية هي حركة جيش التحرير الوطني التي تضم نحو 2500 عنصر.

وأطلق سانتوس -الذي ينتمي إلى عائلة سياسية كبيرة وعمل في الصحافة- شعارا مدويا بصيغة بسيطة "انتهاء النزاع أو نزاع بلا نهاية".

ويدعو القيادي في يمين الوسط إلى مواصلة مفاوضات السلام التي تجرى مع متمردي فارك بدون وقف لإطلاق النار منذ 19 شهرا في هافانا، مؤكدا أنها وصلت إلى "مراحلها الأخيرة".

وفي مواجهة سانتوس يتمتع زولواغا بتأييد معارضي هذه المفاوضات أو المشككين فيها. ويتهم زولواغا سانتوس باستخدام عملية السلام لكسب أصوات الناخبين وليس أكثر من ذلك.

ويستفيد زولواغا من شعبية راعيه الرئيس المحافظ السابق الفارو أوريبي الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة وكان ينادي بالتشدد حيال التمرد بين 2002 و2010.

ويدعو هذا الخبير الاقتصادي الذي لم يكن معروفا على نطاق واسع في البلاد قبل حملة الانتخابات إلى "سلام مشروط".

وقد أعلن أنه ينوي في حال فوزه "إعادة النظر" في الاتفاقات التي تم التوصل اليها بشأن مشاركة المقاتلين السابقين في السياسة ومكافحة الاتجار بالمخدرات والاعتراف بالضحايا وخصوصا مسألة الإصلاح الزراعي الذي يريده المتمردون الذين انبثقت حركتهم من تمرد للفلاحين على ملاك الأراضي.

وقال خبير سياسي إن الاقتراع استفتاء بسيط جدا يتلخص في أن الكولومبيين سيختارون ما إذا كانوا يريدون الحصول على السلام في أسرع وقت ممكن أو ما إذا كانوا يريدون العودة إلى الحرب الشاملة، باعتبارها صيغة لحل النزاع.

وتجنبت حركة (فارك) التدخل في المناقشات واكتفت بتمديد هدنة من جانب واحد خلال الانتخابات التي سيتولى ضمان أمنها 246 ألف شرطي وعسكري.

المصدر : وكالات