قائد انقلاب تايلند يعلن خارطة طريق تمتد عاما

برايوت حدد خطة من ثلاث مراحل تبدأ بالمصالحة ثم صياغة دستور تتبعه انتخابات عامة (الأوروبية)
برايوت حدد خطة من ثلاث مراحل تبدأ بالمصالحة ثم صياغة دستور تتبعه انتخابات عامة (الأوروبية)

أعلن قائد الانقلاب العسكري في تايلند الجنرال برايوت تشان أوتشا الجمعة عن خارطة طريق، موضحا أن عملية المصالحة بين الفصائل السياسية والإصلاح ستستغرق نحو عام تجرى بعده انتخابات عامة، مشترطا لتحقيق ذلك أن تتوقف جميع الأطراف عن المظاهرات السياسية.

وقال برايوت -وهو رئيس المجلس العسكري وقائد الجيش الذي أطاح بالحكومة يوم 22 مايو/أيار الجاري- في خطاب أذاعه التلفزيون التايلندي الرسمي، إن تايلند والتايلنديين يواجهون مشاكل كبيرة تتطلب عناية وحلولا فورية. وأضاف "لقد ضاع ما يكفي من الوقت في الصراع".

وإزاء الخطة، حدد برايوت ثلاث مراحل تبدأ بالمصالحة التي قال إنها ستستغرق ثلاثة أشهر، ثم العمل على صياغة دستور مؤقت وتنصيب رئيس وزراء مؤقت وتشكيل حكومة في المرحلة الثانية، مشيرا إلى أن هذه العملية ستستغرق عاما تقريبا. أما الثالثة فستكون مرحلة الانتخابات الديمقراطية.

وخلال الأزمة التي تعيشها البلاد منذ ستة أشهر تعثر ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا بسبب الاضطرابات السياسية، عندما بدأ محتجون مدعومون من المؤسسة الملكية جهودا للإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات.

وتشبثت الحكومة بالسلطة حتى بعد أن قضت محكمة يوم 7 مايو/أيار الجاري بأن شيناوات وتسعة من وزرائها يجب أن يستقيلوا، لكن الجيش أطاح بالحكومة في انقلاب، قائلا إن السيطرة على الحكم كانت ضرورية لاستعادة النظام ومنع وقوع مزيد من العنف.

وبرر برايوت تحركه والإجراءات الصارمة التي اتخذها بعد الانقلاب والتي شملت اعتقال نحو 250 شخصا أطلق سراح معظمهم، وفرض رقابة على الإعلام وحظر التجمع، بهدف الحفاظ على الأمن واستقرار البلاد.

وصارت تايلند مستقطبة بين مؤيدي ينغلاك وشقيقها رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناوات الذي أطاح به الجيش في انقلاب، وبين المؤسسة الملكية التي ترى أن تاكسين وسياساته التي تلقى شعبية يمثلان خطرا على النظام القديم.

ويتمتع تاكسين بشعبية بين الناخبين الفقراء ولا سيما في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية الريفية المكتظة بالسكان، وضمن ذلك له ولحلفائه الفوز في كل الانتخابات منذ العام 2001.

وجاء الانقلاب الأخير بعد احتجاجات عنيفة على مدى ستة أشهر ضد حكومة ينغلاك نظمتها الحركة السياسية التي تدعمها المؤسسة الملكية.

المصدر : وكالات