هولاند يدعو لإصلاح أوروبا بعد تقدم أحزاب اليمين

هولاند أكد أنه سيشدد خلال اجتماع المجلس الأوروبي على ضرورة إعطاء الأولوية للتنمية وإيجاد فرص الشغل (غيتي/الفرنسية)
هولاند أكد أنه سيشدد خلال اجتماع المجلس الأوروبي على ضرورة إعطاء الأولوية للتنمية وإيجاد فرص الشغل (غيتي/الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إصلاح الاتحاد الأوروبي، وقال إنه "بات صعب القراءة" وعليه بالتالي "أن ينسحب من المهام غير الضرورية" وذلك غداة الانتخابات الأوروبية التي شهدت تقدما كبيرا لليمين المتطرف بفرنسا بشكل خاص، بينما سيجتمع قادة الاتحاد اليوم ببروكسل لمناقشة تداعيات هذه النتائج.

وقال هولاند في كلمة متلفزة الاثنين "إن أوروبا لم تعد مفهومة حتى بالنسبة للدول" ودعا لانسحاب الاتحاد من المهام غير الضرورية، والتركيز على مجالات النمو وإيجاد فرص عمل وتشجيع الاستثمارات.

وشدد على أن "أوروبا لا يمكن أن تتقدم من دون فرنسا" وأن مستقبل فرنسا هو في أوروبا، غير أنه استدرك بقوله "أنا أوروبي، لكن من واجبي العمل على إصلاح فرنسا وإعادة توجيه أوروبا".

واعتُبر حصول الجبهة الوطنية في بلاده على نسبة فاقت الـ25% في فرنسا بمثابة زلزال سياسي كرس تنامي اليمين المتطرف، وتزايد نفوذ المشككين بدور الاتحاد الأوروبي.

من جهته، عبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن اقتناعه بأن "أوروبا يمكن أن يعاد توجيهها لدعم النمو وسوق العمل بشكل أكبر مما تفعله منذ سنوات". في حين لفت وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى أن "العديد من الأحزاب الشعبوية والمشككة بأوروبا ستدخل إلى البرلمان الأوروبي" مبرزا أن صعود اليمين المتطرف بفرنسا تحديدا "مؤشر خطير".

ولم تبد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حماسا لفكرة تقوية البرلمان والمفوضية الأوروبية على حساب الدول، بينما أبدى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون معارضته لإمكانية أن يختار البرلمان الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية.

وسيجتمع القادة الأوروبيون اليوم في بروكسل لاستعراض الوضع، وتحليل نتائج الاقتراع الذي تميز بصعود القوى الرافضة للمؤسسات الأوروبية والنخب الحاكمة.

وتوصي معاهدة لشبونة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2010 القادة الأوروبيين بأن "يأخذوا بالاعتبار نتائج الانتخابات الأوروبية" في اختيارهم رئيس المفوضية.

يأتي ذلك علما بأن الأحزاب الكبرى المؤيدة لفكرة الاتحاد الأوروبي لا تزال تشكل الغالبية، وإن كانت فقدت بعضا من قوتها، فالحزب الشعبي الأوروبي الذي يضم الأحزاب الديمقراطية المسيحية ووسط اليمين نال 214 مقعدا، أي أقل بـ59 مقعدا من البرلمان المنتهية ولايته.

أما الاشتراكيون والاشتراكيون الديمقراطيون فقد خسروا سبعة مقاعد وذلك بسبب هزيمة الاشتراكيين الفرنسيين، ولم يتفادوا الفرق سوى بفضل النتائج الجيدة التي حققها الحزب الديمقراطي بزعامة ماتيو رنزي في إيطاليا.

وسجلت الأحزاب الأخرى المؤيدة لأوروبا تراجعا، حيث خسر الليبراليون نحو 17 من ممثليهم بعدما حصلوا على 66 مقعدا، أما الخضر فقد تمكنوا من الحد من خسارتهم بفوزهم بـ52 مقعدا.

وحسّن اليسار الراديكالي موقعه بعد فوز لائحة سيريزا في اليونان، وكسب سبعة نواب بحصوله على 42 مقعدا. وتحظى الأحزاب المؤيدة لأوروبا بغالبية 521 مقعدا من أصل 751.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اعتبر خبراء أن حصول حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف على ربع الأصوات في انتخابات البرلمان الأوروبي يعد سابقة في تاريخ فرنسا السياسي، ومن شأنه أن يسيء لسمعتها بالخارج.

26/5/2014

قال الناخبون الأوروبيون كلمتهم في انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت في أنحاء القارة، وجاءت النتائج بمثابة “صدمة وزلزال”، حسب تعبير رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس.

26/5/2014

قالت رئيسة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية أمس إن حزبها سيمنع المدارس من تقديم وجبات خالية من الخنزير للطلاب المسلمين في المدن التي فاز فيها بالانتخابات الأخيرة، وذلك “لحماية قيم العلمانية”.

5/4/2014

انتبهت العديد من الصحف الأوروبية الصادرة الاثنين للقفزة التاريخية التي حققتها الجبهة الوطنية اليمينية في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا، معتبرة أن ذلك يجب أن يكون “إشارة لأوروبا”.

24/3/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة