الطوارق يسيطرون على مدن شمالي مالي وقتلى للجيش

An armed Malian military man sits on the back of a truck on May 17, 2014 after around 30 civilians and soldiers went missing following clashes between separatist militants and the Malian army in the rebel-controlled northern city of Kidal. The fighting broke out on Saturday outside the building as Mali's Prime Minister Moussa Mara was visiting Kidal as part of his first tour of the country's restive nort
عدد من جنود الجيش المالي وقعوا في الأسر خلال المواجهلات التي خاضوها شمالي البلاد (الفرنسية-أرشيف)

قال مسلحو الطوارق أمس الخميس إنهم سيطروا على عدة مدن في شمالي مالي بعد هزيمة القوات الحكومية في قتال يهدد بانزلاق الشمال الصحراوي مجددا إلى أتون الحرب، بينما أعلنت وزارة الدفاع المالية مقتل عشرين جنديا من الجيش وإصابة ثلاثين آخرين في المعارك العنيفة التي شهدتها مدينة كيدال الأربعاء.

وصد الطوارق هجوما شنته القوات الحكومية الأربعاء وقالوا أمس إنهم استولوا على مزيد من البلدات في شمالي البلاد دون قتال بعد أن تخلت القوات الحكومية عن مواقعها ولجأت إلى مخيمات بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أو فرت باتجاه الجنوب.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في الحركة الوطنية لتحرير أزواد أتاي أغ محمد، قوله -في اتصال هاتفي من كيدال- "نسيطر الآن على أنيفيس وأغويلوك وتيساليت وميناكا وأنسونغو وأندرامبوكاني وليري".

وأضاف "سوف نتمسك بمواقعنا، سنلتزم بدعوة المجتمع الدولي التي طالبتنا بوقف إطلاق النار، نلاحظ أيضا أن حكومة مالي دعت لوقف فوري لإطلاق النار".

وكانت مدينة كيدال قد شهدت في الأيام الماضية مواجهات بين الحركات الأزوادية المسلحة والقوات المالية بسبب زيارة رئيس الوزراء المالي موسى مارا المدينة.

سيطرة وتدخل
من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ستيفان ديجوريك -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون– قوله أمس إن مدينتي مينكا وكيدال تحت سيطرة مسلحي الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

الجيش المالي تكبد خسائر خلال المواجهات شمالي البلاد (رويترز-أرشيف)الجيش المالي تكبد خسائر خلال المواجهات شمالي البلاد (رويترز-أرشيف)

وبعد القتال قالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بيان إنها آوت 62 جنديا حكوميا في معسكرها في كيدال و290 في أغويلوك.

وأضاف البيان أن البعثة عالجت في الأيام القليلة الماضية عشرين مصابا بينهم اثنان حالتهما خطيرة، متابعا "ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء القتال في كيدال".

من جهته قال وزير الدفاع المالي سوميلو بوبايه مايغا إن عشرين جنديا من جيش بلاده قد قـُتلوا وأصيب ثلاثون آخرون في المعارك العنيفة التي شهدتها مدينة كيدال أول أمس الأربعاء.

وكان الوزير قد أعلن في وقت سابق الخميس أن عددا من جنوده وقعوا في الأسر، لكنه أكد أن عدد هؤلاء أقل بكثير مما سبق أن أعلنته الجماعات المسلحة وبينها الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وكان المتحدث باسم هذه الحركة موسى أغ الطاهر قد أكد في واغادوغو الخميس مقتل نحو أربعين جنديا ماليا وإصابة نحو خمسين وأسر سبعين آخرين إثر مواجهات كيدال.

‪‬ مسلحو الطوارق سيطروا على عدة مدنشمالي مالي(رويترز-أرشيف)‪‬ مسلحو الطوارق سيطروا على عدة مدنشمالي مالي(رويترز-أرشيف)

دعوة للحوار
من جهته دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز -الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، خلال زيارة إلى العاصمة المالية باماكو الخميس- إلى الحوار لحل النزاع العسكري الذي استؤنف في شمالي مالي، مؤكدا أن "إعادة السلام لا تتم بالدخول في حرب".

وقال ولد عبد العزيز -بمؤتمر صحفي في عاصمة مالي التي قصدها في زيارة لبضع ساعات- "نحن دائما إلى جانب مالي ومستعدون لتقديم أي شيء لتسوية هذه المشكلة، ولكن علينا أن ندرك أن معالجة هذه المشكلة وإعادة السلام لا تتم بالدخول في حرب".

يشار إلى أن حركة أزواد قد شنت في يناير/كانون الثاني 2012 هجوما على الجيش المالي في الشمال بالتحالف مع إسلاميين مسلحين. وبعد انقلاب عسكري في مارس/آذار من العام نفسه سيطرت هذه المجموعات المختلفة على مناطق في شمالي مالي سرعان ما طرد منها الطوارق بأيدي "جهاديين" مرتبطين بتنظيم القاعدة.

لكن حركة تحرير أزواد تمكنت من العودة إلى كيدال إثر تدخل عسكري دولي قادته فرنسا أدى في عام 2013 إلى طرد "الجهاديين" من كبرى مدن الشمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

(FILES) This file picture dated July 29, 2013 shows Malian soldiers patrolling in Kidal, northern Mali. Mali sent troops on May 19, 2014 to retake the rebel stronghold of Kidal after Tuareg separatists seized local government offices, taking hostages and engaging the army in a firefight in which dozens were killed. AFP

أكدت بعثة منظمة الأمم المتحدة بمالي أن الانفصاليين الطوارق أفرجوا عن نحو ثلاثين موظفا حكوميا احتجزوهم منذ السبت بمدينة كيدال، عقب إرسال الحكومة تعزيزات لاستعادة المنطقة من المسلحين الطوارق.

Published On 20/5/2014
Mali's Prime minister Moussa Mara (2ndR) reviews troops upon his arrival at Kidal, northern Mali, on May 17, 2014, where around 30 civilians and soldiers went missing following clashes between separatist militants and the Malian army in the rebel-controlled northern city of Kidal. The fighting broke out on Saturday outside the building as Mali's Prime Minister Moussa Mara was visiting Kidal as part of his

ندد الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كايتا أمس الاثنين بـ”جرائم شنيعة” ارتكبت في كيدال (شمال شرق)، حيث قتل أكثر من ثلاثين شخصا نهاية الأسبوع بمعارك بين جنود ماليين ومجموعات مسلحة.

Published On 20/5/2014
(FILES) This file picture dated July 29, 2013 shows Malian soldiers patrolling in Kidal, northern Mali. Mali sent troops on May 19, 2014 to retake the rebel stronghold of Kidal after Tuareg separatists seized local government offices, taking hostages and engaging the army in a firefight in which dozens were killed. AFP

تجدد القتال بين القوات الحكومية في مالي ومسلحي الطوارق بمدينة كيدال بشمال البلاد اليوم الأربعاء، من جهة أخرى أعلنت فرنسا أنها أرسلت نحو مائة جندي لتعزيز قواتها المنتشرة بالمنطقة.

Published On 21/5/2014
Soldiers from the Tuareg rebel group MNLA drive in a convoy of pickup trucks in the northeastern town of Kidal February 4, 2013. Pro-autonomy Tuareg MNLA fighters, whose revolt last year defeated Mali's army and seized the north before being hijacked by Islamist radicals, have said they are controlling Kidal and other northeast towns abandoned by the fleeing Islamist rebels. Picture taken February 4, 2013. REUTERS/Cheick Diouara (MALI - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT)

أعلن المسلحون الطوارق أنهم صدوا محاولة للجيش المالي للسيطرة على معقلهم في كيدال وفرضوا كامل سيطرتهم على البلدة، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري للمعارك.

Published On 21/5/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة