قوات السلام الأممية لا تستخدم القوة لحماية المدنيين

قوات حفظ السلام لا تدخل في مواجهات مسلحة بسبب قيود قانونية ولوجستية (الأوروبية)
قوات حفظ السلام لا تدخل في مواجهات مسلحة بسبب قيود قانونية ولوجستية (الأوروبية)

كشف تقرير داخلي للأمم المتحدة أن بعثات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية لا تستخدم القوة لحماية المدنيين حين يتعرضون لهجمات إلا في حالات نادرة جدا.

وبحسب التقرير المؤرخ في شهر مارس/آذار وقدم هذا الأسبوع إلى لجنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تشرف على ميزانية المنظمة، فإن هناك "ميلا مستمرا في عمليات حفظ السلام إلى عدم التدخل بواسطة القوة عندما يتعرض مدنيون لهجوم"، رغم أن مجلس الأمن الدولي يجيز لجنود القبعات الزرق استخدام القوة العسكرية.

ويعزو التقرير هذه الظاهرة إلى أسباب عديدة أحدها أن هناك عمليا "سلسلة قيادة مزدوجة بين قادة البعثة والدول التي توفر الجنود"، إضافة إلى وجود خلافات في مجلس الأمن حول مناسبات وآليات التدخل العسكري.

وغالبا ما تعتبر بعثات حفظ السلام أن عددها أو عتادها لا يؤهلانها بما فيه الكفاية للقيام بمواجهات مسلحة، كما أن جنود القبعات الزرق يخشون من العقوبات المحتملة مثل احتمال خضوعهم لمحاكمة عسكرية أو ملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية في حال استخدام القوة بشكل يتم تقديره على أنه "مُفرط" أو "غير مناسب".

بعثات حفظ السلام تخشى المحاكمات العسكرية والجنائية الدولية في حال تقدير خطأ تدخّلها (الأوروبية)

تدخل محدود
ويستند التقرير إلى تقييم أجري لثمان من أصل عشر بعثات حفظ سلام مكلفة بحماية المدنيين. ومن بين البعثات التي شملها التقرير البعثة العاملة في الكونغو الديمقراطية وبعثة جنوب السودان وبعثة هايتي والبعثة المشتركة مع الاتحاد الأفريقي في دارفور.

ويذكر التقرير أن جنود حفظ السلام لم يتدخلوا فورا إلا في عدد محدود من الحالات. وقال إنه "من أصل 507 حوادث متعلقة بمدنيين تمت الإشارة إليها في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة بين 2010 و2013، هناك فقط 101 حالة (حوالي 20%) أدت الى رد فوري من جانب البعثات".

وأضاف أنه في غالبية الحالات لم يكن جنود القبعات الزرق موجودين في مكان الهجوم لحظة وقوعه، لكن في الحالات القليلة التي كانوا فيها موجودين "فإنهم عمليا لم يستخدموا أبدا القوة"، حتى ولو كحلّ أخير.

غير أن التقرير أكد أن هؤلاء الجنود لم يقفوا مكتوفي الأيدي، فهم قدموا الدعم لقوات الأمن المحلية أو وفروا ملجأ آمنا للمدنيين، بما في ذلك إيواؤهم في مقرات تابعة للأمم المتحدة، حيث تحاول البعثات باستمرار "استخدام وسائل سلمية لتحديد المخاطر ضد المدنيين" ومنع وقوع هجمات ضدهم.

المصدر : وكالات