الناتو يحذر وروسيا تشترط للحوار حول أوكرانيا

إقدام محتجين موالين لروسيا على احتلال مبان إدارية شرق أوكراني صعّد مخاوف الغرب من تدخل روسي (أسوشيتد برس)
إقدام محتجين موالين لروسيا على احتلال مبان إدارية شرق أوكراني صعّد مخاوف الغرب من تدخل روسي (أسوشيتد برس)

حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن من أن تدخلا جديدا لروسيا بشرق أوكرانيا سيشكل "خطأ تاريخيا"، وستكون عواقبه وخيمة على علاقات الحلف مع روسيا، بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة للتفكير في محادثات حول أوكرانيا بشرط ضمان تمثيل المناطق الناطقة بالروسية.

واعتقلت الشرطة الأوكرانية اليوم الثلاثاء سبعين شخصا احتلوا مبنى إداريا إقليميا في شرق أوكرانيا، لكن المحتجين الموالين لروسيا صمدوا في مدينتين أخريين، وهو ما وصفته كييف بخطة تقودها روسيا لتقسيم البلاد.

وتقول كييف إن احتلال مبان عامة في شرق أوكرانيا -وهي منطقة صناعية تعيش فيها أغلبية ناطقة بالروسية- هو تكرار لما حدث في شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود التي ضمتها روسيا إلى أراضيها الشهر الماضي.

وعلى خلفية هذه التطورات، دعا راسموسن في مؤتمر صحفي بباريس روسيا "إلى التراجع وإلى عدم اللجوء الى تصعيد الوضع في شرق أوكرانيا"، وأكد أن تدخل روسيا بشكل أكبر في أوكرانيا سيشكل "خطأ تاريخيا"، وحذر موسكو من عزلة على الساحة الدولية.

واعتبر راسموسن أنه من السابق لأوانه الحديث عن رد عسكري إذا دخلت روسيا شرق أوكرانيا، وحثّ موسكو على سحب "عشرات الآلاف من الجنود" الذين تم حشدهم على حدود أوكرانيا.

وقال إن قرارات أخرى بشأن إجراءات ضد روسيا -بما في ذلك إمكانية إرسال جنود- سوف يتم اتخاذها خلال اجتماع وزراء خارجية الناتو في يونيو/حزيران المقبل وفقا للموقف المتطور في أوروبا وسلوك روسيا.

من جانبها، اعتبرت بريطانيا أن الأحداث التي يشهدها شرق أوكرانيا جزء من إستراتيجية روسية لزعزعة استقرار البلاد، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للبرلمان "لا يمكن أن يكون هناك مبرر لهذا العمل الذي يحمل كل بصمات إستراتيجية روسية لزعزعة استقرار أوكرانيا".

لافروف ربط الموافقة على المحادثات بتمثيل المناطق الناطقة بالروسية (أسوشيتد برس)

تمثيل للروس
في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده مستعدة للتفكير في محادثات بصيغة يمثل فيها الأوروبيون والولايات المتحدة وروسيا والجانب الأوكراني"، وذلك ردا على سؤال حول إمكان انعقاد مثل هذا اللقاء في الأيام العشر المقبلة، كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بعد لقاء لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري.

واستبعد لافروف الموافقة على لقاء "يتجاهل الاحتجاجات في جنوب وشرق أوكرانيا"، ودعا لأن يكون جنوب وشرق أوكرانيا ممثلين.

واعتبر أن هذه المناطق الناطقة بالروسية يمكن أن يتم تمثيلها من قبل شخصيات باتت تعتبر من المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو/آيار المقبل.

وكانت الخارجية الروسية دعت في وقت سابق اليوم أوكرانيا إلى وقف أي استعدادات عسكرية من شأنها أن تثير حرباً أهلية في البلاد، بعد يوم على اعتبارها أن أحداث شرق أوكرانيا تؤكد ضرورة إجراء إصلاح دستوري في البلاد.

وفي كييف، صرح الرئيس الأوكراني الانتقالي ألكسندر تورتشينوف بأن "الانفصاليين" الذين "يرفعون الأسلحة ويجتاحون المباني" ستتم معاملتهم "بموجب القانون والدستور كإرهابيين ومجرمين". وقال إن "قوات الأمن لن ترفع أبدا السلاح على متظاهرين سلميين".

وأكد تورتشينوف أمام البرلمان أن "أسلحة نارية وقنابل يدوية" استخدمت ضد قوات الأمن التي انتشرت لاستعادة السيطرة على مباني الإدارة المحلية في مدينة خاركيف، وأشار إلى أن "العديد من عناصر قوات الأمن أصيبوا بجروح"، كما أعلن أن السلطات تصدت "لمحاولات استفزازية من قبل انفصاليين في منطقتي دنيبروبتروفسك ونيكولايفسك".

المصدر : وكالات