إقبال كثيف للناخبين الأفغان وسط إجراءات أمنية مشددة

Afghans show their voter registration cards as the line up outside a polling station to cast their ballot during the Presidential elections in Kabul, Afghanistan, 05 April 2014. Afghanistan began voting 05 April, for a new president amid fears of violence and insecurity. Thousands of Afghans lined up at polling centres in Kabul from early morning to cast their ballots.
الأفغانيات أقبلن بكثافة على صناديق الاقتراع رغم تهديدات حركة طالبان (الأوروبية)

تميزت الساعات الأولى من عمليات الاقتراع في انتخابات الرئاسة الأفغانية التي بدأت صباح اليوم بإقبال كثيف من الرجال والنساء، ونشرت السلطات مئات الآلاف من عناصر الأمن لتأمين مراكز الاقتراع.

وذكرت مراسلة الجزيرة في كابل مريم أوباييش أن السلطات فرضت إجراءات أمنية مشددة داخل مراكز الاقتراع وخارجها، وأضافت أن تهديدات حركة طالبان وهجماتها الأخيرة التي استهدفت مقار انتخابية لم تمنع الناخبين من الإقبال بكثافة على عملية التصويت منذ ساعات الصباح الأولى.

ومن جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة في قندهار ولي الله شاهين إن المراكز الانتخابية تشهد إقبالا كبيرا من قبل الناخبين، وأكد أن عمليات الاقتراع تجري بسلاسة وأنه لم تسجل أي تجاوزات أو أعمال عنف.

وأضاف أن الإجراءات الأمنية المشددة شجعت الناخبين على الإقبال بكثافة في ظل التهديدات التي أطلقتها طالبان.

وفي مزار شريف، قال مراسل الجزيرة صلاح حسن إن ثلاثمائة مركز انتخابي رئيسي وأكثر من ألف مركز فرعي تشهد منذ اللحظات الأولى إقبال عدد كبير من الناخبين، ونقل عن مصادر أمنية تأكيدها عدم وقوع أي حوادث أمنية من شأنها أن تؤثر على السير الطبيعي للعملية الانتخابية.

وقد نشرت السلطات نحو 350 ألفا من قوات الأمن لتأمين مراكز الاقتراع، وعزلت العاصمة كابل عن بقية البلاد بسلسلة من الحواجز ونقاط التفتيش على الطرقات، وفرضت حالة إغلاق فعلي على مدينة قندهار التي توصف بأنها معقل طالبان.

وفي أول تطور أمني يسجل اليوم، أعلن مصدر محلي إصابة أربعة ناخبين بجروح إثر وقوع انفجار في مركز للاقتراع بولاية لوغر بجنوب شرق البلاد.

وكان مراسل الجزيرة أفاد نقلا عن مسؤول حكومي بأن مسلحي طالبان هاجموا ليلة أمس ثلاثة مراكز اقتراع بمديرية "بركي برك" في لوغر جنوبي العاصمة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود أفغان بجروح.

كما تعرض أحد مراكز الاقتراع بولاية خوست أمس لهجوم أسفر عن مقتل مسؤول أمني ومدني، وقتلت مصورة ألمانية وجرحت صحفية كندية تعملان لوكالة أسوشيتد برس، بعد إطلاق ضابط أفغاني النار عليهما بنفس الولاية.

‪الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي لدى إدلائه اليوم بصوته‬  (أسوشيتد برس)‪الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي لدى إدلائه اليوم بصوته‬  (أسوشيتد برس)

ثمانية مرشحين
ويتنافس بالانتخابات ثمانية مرشحين أبرزهم وزيرا الخارجية السابقان عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف عبد الغني، وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات ستجرى جولة إعادة في 28 مايو/أيار المقبل.

وتعد هذه أول انتخابات رئاسية في أفغانستان تهدف إلى تحقيق انتقال ديمقراطي سلس للسلطة بعد فترة حكم الرئيس حامد كرزاي، ولا يسمح الدستور الحالي لكرزاي بالترشح لولاية جديدة، وإن كان يرجح أن يحتفظ بنفوذ قوي من خلال مجموعة من السياسيين الموالين له.

ولم تعرف أفغانستان طيلة 13 عاما، سوى حاكم واحد هو كرزاي الذي عينه الغرب على رأس البلاد أواخر 2001، وانتخب للمرة الأولى عام 2004، ثم أعيد انتخابه سنة 2009 في اقتراع اتسم بالفوضى وبمشاركة ضعيفة لم تتجاوز 30% تقريبا.

ويُعد هذا الاستحقاق الرئاسي اختبارا كبيرا لاستقرار البلاد وثبات مؤسساتها، في حين تسود مخاوف من اندلاع العنف بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي بحلول نهاية 2014.

وتشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 16 ألف مدني و3500 جندي أجنبي وآلاف الجنود الأفغان منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001، كما أنفقت مليارات الدولارات على إعادة بناء البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Afghan security forces patrol in downtown of Kabul, Afghanistan, Friday, April 4, 2014, as Afghanistan prepares to vote tomorrow for a new president and provincial councils. (AP Photo/Massoud Hossaini)

بدأ اليوم ملايين الناخبين الأفغان التصويت لاختيار رئيس جديد في انتخابات ترفضها طالبان، وتعد اختبارا لاستقرار البلاد وثبات مؤسساتها، ولا يسمح الدستور الحالي للرئيس حامد كرزاي بالترشح لولاية جديدة.

Published On 5/4/2014
Afghan security officials check people at a roadside check point in Kandahar, Afghanistan, 03 April 2014. The Afghan Independent Election Commission (IEC) said 352,000 Afghan security forces will be deployed on election day, with the support of 50,000 temporary recruits. NATO-led troops have said they will support local forces if requested to do so.

شددت أجهزة الأمن والجيش الأفغاني الإجراءات الأمنية بمختلف الولايات، لا سيما العاصمة كابل قبل يومين من انطلاق الانتخابات الرئاسية والمحلية، التي تواجه تهديدات من قبل حركة طالبان التي توعدت بعرقلتها.

Published On 3/4/2014
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة