أوروبا تحذر موسكو بشأن أوكرانيا وتخوف من "حرب غاز"

Vice President of the European Commission and High Representative of the Union for Foreign Affairs and security policy Catherine Ashton, left, speaks as Greek Foreign Minister Evangelos Venizelos listens, during a press conference following an informal meeting of EU Ministers for Foreign Affairs at Zappeion Hall in Athens, on Saturday, April 5, 2014. The Ukraine crisis has dominated the two-day informal talks among EU foreign ministers in Athens. (AP Photo/Kostas Tsironis)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حذروا موسكو من المس مجددا بوحدة أراضي أوكرانيا (أسوشيتدبرس)

حذر الاتحاد الأوروبي اليوم السبت موسكو من فرض عقوبات جديدة في حال أي مساس جديد "بوحدة أوكرانيا"، في حين رفضت كييف زيادة أسعار الغاز بنسبة 80% التي فرضتها روسيا وهددت بمقاضاتها مما يعيد المخاوف من "حرب غاز" تطال كل أوروبا.

ففي ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في أثينا خصص القسم الكبير منه للأزمة الأوكرانية، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "إذا تم المساس مجددا بوحدة أراضي أوكرانيا، فسنفرض عقوبات اقتصادية" داعية في الوقت نفسه إلى مواصلة الحوار. 

من جهتها دعت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مجددا موسكو إلى "البدء بخفض التصعيد" في أوكرانيا وأكدت مرة جديدة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض "عقوبات جديدة" لا سيما اقتصادية إذا تفاقمت الأزمة. 

حرب غاز
في هذه الأثناء رفضت أوكرانيا السبت زيادة أسعار الغاز بنسبة 80% التي فرضتها روسيا وهددت بمقاضاتها أمام محكمة تحكيم، مما يعيد المخاوف من "حرب غاز" تطال كل أوروبا. 

وقال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك السبت إن "روسيا لم تتمكن من الاستيلاء على أوكرانيا عبر عدوان عسكري، والآن يطبقون خططا للسيطرة على أوكرانيا عبر عدوان اقتصادي". وأضاف أن "الضغط السياسي غير مقبول ولن نقبل سعر الـ500 دولار". 

وقد ألغت روسيا هذا الأسبوع العمل بتخفيضين للأسعار كانت تمنحهما لأوكرانيا على تسليم الغاز الذي تعتمد عليه كييف كثيرا. وخلال 72 ساعة ارتفعت الأسعار من 268 إلى 485 دولارا لكل ألف متر مكعب أي السعر الأعلى في أوروبا.  

ولوح ياتسينيوك بشبح "حرب غاز" جديدة يمكن أن تعرض للخطر الإمدادات الأوروبية قائلا إنه يتوقع أن "تمتنع روسيا أو توقف تسليم الغاز" لأوكرانيا. 

رئيس الوزراء الأوكراني لوح بشبح حرب غاز جديدة (غيتي إيميجز-أرشيف)رئيس الوزراء الأوكراني لوح بشبح حرب غاز جديدة (غيتي إيميجز-أرشيف)

من جهته وعد وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان السبت بأن بلاده ستضمن هذه الإمدادات مهما حصل. وقال إنه يريد مواصلة السعي إلى اتفاق مع غازبروم. وأضاف أنه في حال عدم التوصل إلى ذلك فإن الشركة العامة الأوكرانية "نفتوغاز" ستلجأ إلى محكمة تحكيم كما تنص عليه العقود. 

وكانت موسكو قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا مرتين بين 2005 و2006 وبين 2009 و2010 أثناء نزاعات بينهما وقطعت بالتالي الصادرات نحو أوروبا التي تعتمد كثيرا على روسيا في هذا المجال. 

وتؤمن غازبروم -عملاق الغاز الروسي المتهم بأنه أداة بيد الكرملين- حوالي ثلث إمدادات الاتحاد الأوروبي الذي عبر مرة جديدة أثناء الأزمة الحالية عن عزمه خفض هذا الاعتماد على روسيا. ويمر حوالي 40% من هذا الغاز عبر أوكرانيا. 

وروسيا وأوكرانيا في أوج أزمة منذ الإطاحة بنظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو من قبل متظاهرين موالين لأوروبا في نهاية فبراير/شباط الماضي. 

وقامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس/آذار الماضي بعد استفتاء لم يعترف الغرب وكييف بنتائجه، وحشدت عشرات آلاف الجنود على الحدود الأوكرانية، في أسوأ أزمة بين الغرب والشرق منذ انتهاء الحرب الباردة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

Ukraine's Prime Minister Arseniy Yatsenyuk (L) is welcomed by European Council President Herman Van Rompuy ahead of a European leaders emergency summit on the situation in Ukraine, in Brussels March 6, 2014. European Union leaders were set to warn but not sanction Russia on Thursday over its military intervention in Ukraine after Moscow rebuffed Western diplomatic efforts to persuade it to pull forces in Crimea back to their bases. REUTERS/Yves Herman (BELGIUM - Tags: POLITICS MILITARY)

تشهد العاصمة اليونانية اليوم اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لبحث تطورات الأزمة الأوكرانية، وقد وافق البرلمان الأوروبي الخميس على ما يشبه إلغاء الرسوم الجمركية على الصادرات الأوكرانية إلى دول الاتحاد.

Published On 4/4/2014
Russian Foreign Minister Sergei Lavrov speaks during a joint press conference with his Iraqi counterpart Hoshyar Zebari (unseen) following a meeting in Baghdad on February 20, 2014, where he pushed for stronger military ties with Iraq. Lavrov's visit to the Iraqi capital comes after peace talks between the Syrian government and opposition co-sponsored by Russia and the United States broke off last week, with no date set for a third round. AFP PHOTO / ALI AL-SAADI

قالت روسيا اليوم إنها تريد ردا من الناتو على أنشطته بشرق أوروبا، ودافعت عن وجود قواتها قرب حدود أوكرانيا، وذكر دبلوماسيون أن الأمم المتحدة ستواصل اعتبار القرم جزءا من أوكرانيا.

Published On 3/4/2014
NATO Secretary General Anders Fogh Rasmussen chairs a NATO foreign ministers meeting at the Alliance headquarters in Brussels April 1, 2014. REUTERS/Francois Lenoir

يدرس حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الثلاثاء في اجتماعه الأول منذ انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، سبل الرد على الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية.

Published On 1/4/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة