المجاعة تهدد جنوب السودان

مساعدات من برنامج الأغذية العالمي لقرويين في نيال بجنوب السودان (أسوشيتد برس)
مساعدات من برنامج الأغذية العالمي لقرويين في نيال بجنوب السودان (أسوشيتد برس)

حذرت الأمم المتحدة من أن جنوب السودان يواجه خطر الوقوع في أسوأ مجاعة تشهدها أفريقيا منذ الثمانينيات إذا لم يرتفع حجم المساعدات ولم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالبلاد.

وقال المسؤول عن العمليات الإنسانية الأممية في جنوب السودان توبي لانزر خلال زيارته جنيف "إذا لم نغتنم موسم الزرع فإن الأمن الغذائي في جنوب السودان سينهار".

وأضاف لانزر في مؤتمر صحافي أن ما سيضرب البلد ويؤثر على نحو سبعة ملايين شخص سيكون أسوأ مما شهدته القارة الأفريقية منذ منتصف الثمانينيات.

وأعلن المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة دعت إلى توفير 1.3 مليار دولار لفائدة جنوب السودان، لكن تم إلى حد الآن تجميع 20% فقط من هذا المبلغ، وتبقى المنظمة الأممية بحاجة لـ232 مليون دولار لتقديم الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية حتى نهاية مايو/أيار المقبل.

وقد زار رئيسا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي الثلاثاء جوبا عاصمة جنوب السودان وأصدرا بيانا يفيد بأن حياة الملايين قد تتعرض للخطر إذا لم يتخذ إجراء عاجل لإنهاء الصراع الدائر بين القوات الحكومية والمتمردين ومساعدة المدنيين.

واعتاد الفلاحون في جنوب السودان على زرع البذور في أبريل/نيسان ومايو/أيار من كل عام، لكن الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد منذ نحو أربعة أشهر منعتهم حتى الآن من القيام بهذا العمل الحاسم لضمان المحاصيل في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

وتحاول الأمم المتحدة بكل الوسائل التخزين المسبق للمواد الغذائية قبل حلول موسم الأمطار الذي يجعل عددا كبيرا من الطرقات والأنهار غير سالكة.

وكانت معارك شرسة اندلعت في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بين القوات الموالية لرئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وقوات موالية لنائبه السابق رياك مشار.

ورغم التوقيع على اتفاق لوقف النار في يناير/كانون الثاني فإن المعارك بين الطرفين لا تزال مستمرة، كما علقت محادثات السلام التي استؤنفت في 25 مارس/آذار حتى نهاية أبريل/نيسان الجاري.

وتسببت الحرب الأهلية بعد نحو أربعة أشهر من اندلاعها في فرار أكثر من سبعمائة ألف شخص من منازلهم، ونزوح 250 ألفا إلى كل من أوغندا وإثيوبيا وكينيا والسودان.

المصدر : وكالات