قتلى بهجوم على انفصاليين في أوكرانيا

حاجز أقامه انفصاليون أوكرانيون موالون لروسيا قريبا من مبنى مصالح الأمن في لوغانسك (الأوروبية)
حاجز أقامه انفصاليون أوكرانيون موالون لروسيا قريبا من مبنى مصالح الأمن في لوغانسك (الأوروبية)

ذكرت مصادر روسية اليوم الأحد أن خمسة قتلوا عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش تابعة لقوات انفصالية موالية لروسيا، قريبا من مدينة سلافيانسك.

ونقل تلفزيون روسيا-24 الحكومي عن مراسله في سلافيانسك أن ثلاثة من القتلى من الانفصاليين الأوكرانيين واثنين من المهاجمين.

ويأتي ذلك عقب إعلان الحكومة الأوكرانية أنها لن تهاجم الانفصاليين الموالين لروسيا خلال عيد الفصح اليوم الأحد.

ووعدت الخارجية الأوكرانية بتعليق "عملية مكافحة الإرهاب" ضمن قائمة من المبادرات الحكومية صدرت في وقت متأخر الجمعة لنزع فتيل الأزمة، وقالت متحدثة باسم جهاز أمن الدولة أمس السبت إن التعليق مرتبط بتطبيق اتفاق جنيف وعطلات عيد القيامة (الفصح).

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن وزير الخارجية أندريه ديشيتسيا أن كييف لن تستخدم القوة ضد الانفصاليين في هذا الوقت مهددا بأنه قد تتخذ ضدهم "إجراءات ملموسة على نطاق أكبر" إذا لم يبدؤوا في الاستسلام لمراقبي السلام الدوليين.

ولم تبد الحكومة الأوكرانية أي مؤشر يُذكر على محاولة استعادة نحو 12 من مجالس البلدية وأقسام الشرطة ومواقع أخرى سيطر عليها الانفصاليون الأسبوعين الماضيين رغم إعلانها عن بدء عملية لمكافحة "الإرهاب".

بوتين يعرب عن أمله في عودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها (أسوشيتد برس)

"تلميذ مذنب"
وينفي الكرملين الروسي أن تكون له سيطرة على المسلحين الذين يرغبون في أن تضم موسكو مناطقهم الشرقية على غرار ما حدث مع شبه جزيرة القرم.

ووجهت موسكو انتقادات عنيفة لواشنطن على معاملتها لروسيا وكأنها "تلميذ مذنب" في أعقاب الاتفاق الذي وقع في جنيف الخميس، وتضمن ضرورة نزع سلاح الانفصاليين الأوكرانيين وإخلاء المباني التي يسيطرون عليها.

والتقى وزير الخارجية الأوكراني في كييف أمس مع مسؤولين من منظمة الأمن والتعاون بأوروبا التي تضم أعضاء حلف شمال الأطلسي وروسيا، حيث ستشرف المنظمة على تنفيذ اتفاق جنيف الذي اتفقت بموجبه موسكو وكييف وواشنطن والاتحاد الأوروبي على عملية لنزع السلاح وإنهاء احتلال المباني في إطار برنامج أوسع نطاقا لنزع فتيل ما اعتبر أنه أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة.

من جانبه، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن أمله في عودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها، مشيرا إلى أنه لا يرى أي عقبات تحول دون تحسين العلاقات التي تضررت بسبب الاضطرابات في أوكرانيا.

وفي سؤال عما إذا كانت العلاقات بين موسكو والغرب ستعود إلى طبيعتها بحلول نهاية العام، قال بوتين إن ذلك لا يعتمد على روسيا فقط وإنما يعتمد أيضا على نظرائه الغربيين، وفقا لما ذكرته وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء.

وقال بوتين في مقابلة مع التلفزيون الحكومي "أعتقد أنه ليس هناك ما يمنعنا من تحسين العلاقات والتعاون بشكل طبيعي".

الانفصاليون يملكون أسلحة ثقيلة ويسيطرون على مناطق بأوكرانيا (أسوشيتد برس)

دعم الاستقرار
وفي السياق ذاته، أبدت الخارجية الروسية أمس استعداد موسكو لتقديم أوسع دعم في عملية تسوية الأزمة الأوكرانية.

وقالت الخارجية في بيان إن تسوية الأزمة الأوكرانية الداخلية يجب أن يتولاها مواطنو هذه البلاد بالاشتراك مع بعثة مراقبة منظمة الأمن والتعاون بأوروبا، مبدية استعداد موسكو لتقديم أوسع دعم لهذه العملية.

وأشار البيان إلى أن غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي بحث الوضع بأوكرانيا واتفاق جنيف مع أوليغ تساريوف مرشّح الرئاسة الأوكرانية، رئيس حركة الجنوب الشرقي.

وأوضحت الخارجية أن تساريوف شدّد على أهمية إقامة اتصالات مباشرة مع السلطة في كييف بهدف إيضاح موقف الأقاليم، لافتاً إلى أن جميع المحاولات من هذا النوع اصطدمت حتى الآن برفض عنيد من قبل كييف.

كما عبّر تساريوف عن الأمل بأن يتمكن الطرفان بعد الاجتماع الذي عُقد في جنيف من التوصّل إلى حلول مقبولة لكليهما، وأن يتم اتخاذ إجراءات محدّدة لوقف التصعيد والتوتر وتحقيق الاستقرار في جميع أقاليم البلاد.

المصدر : وكالات