حكومة الفلبين وجبهة مورو توقعان اتفاق سلام

مسيرة في مينداناو مؤيدة لاتفاق السلام بين الحكومة وجبهة مورو (غيتي إيميجز)
مسيرة في مينداناو مؤيدة لاتفاق السلام بين الحكومة وجبهة مورو (غيتي إيميجز)

شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا اليوم الخميس مراسم توقيع اتفاقية سلام نهائية بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الإسلامية، تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع في الجنوب المضطرب من البلاد بعد 17 عاما من المفاوضات.

ووقع الاتفاق رئيس البلاد بينينيو أكينو ورئيس جبهة مورو مراد إبراهيم بعد أن استكملت المرحلة الأخيرة من المفاوضات بين ممثلي الحكومة والجبهة في يناير/كانون الثاني الماضي.

ووعدت جبهة مورو بإلقاء السلاح مقابل إقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب الأرخبيل في جزيرة مينداناو التي تعد غالبية مسلمة في بلد كاثوليكي بنسبة 80%.

وقال غزالي جعفر نائب رئيس جبهة مورو "خضنا على مدى سنوات عديدة كفاح شعب بانغسامورو (أمة الإسلام) الذي عاش الكثير من المحن" مؤكدا أن الاتفاق يضع حدا للمعارك حول مينداناو.

وهذه الاتفاقية عبارة عن خارطة طريق لتشكيل منطقة مسلمة جديدة تتمتع بالحكم الذاتي "بانغسامورو" بحلول عام 2016، لتحل محل الكيان الموجود الذي أنشئ للمرة الأولى عام 1989 لكنه أخفق في حل النزاع في مينداناو.

وبموجب الاتفاق، تقوم جبهة مورو بنزع أسلحة عناصرها الذين يقدر عددهم بعشرة آلاف تقريبا، بشكل تدريجي، في عملية مستلهمة من الآلية التي طبقت في أيرلندا الشمالية.

ومنطقة الحكم الذاتي التي ستمثل 10% من أراضي الفلبين ستكون لها شرطتها الخاصة وبرلمان محلي وصلاحية جباية الضرائب، أما الدفاع فيبقى من صلاحيات الحكومة المركزية. وسيترأس قادة جبهة مورو سلطة مؤقتة في المنطقة قبل تنظيم انتخابات محلية عام 2016.

ويعتبر المسلمون الفلبينيون -البالغ عددهم خمسة ملايين من أصل إجمالي عدد السكان الذي يقارب مائة مليون- المنطقة الجنوبية من البلاد بمثابة أرضهم التاريخية، وخاضت جبهة مورو حركة تمرد للمطالبة باستقلال هذه المنطقة قبل أن تقبل نهاية المطاف بإقامة منطقة حكم ذاتي.

وقد أسفر الصراع عن سقوط 150 ألف قتيل ونزوح مئات آلاف الآخرين، غير أن حدة أعمال العنف تراجعت منذ التوقيع على وقف إطلاق النار عام 2003.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تظاهر عدد من نشطاء جبهة تحرير مورو الإسلامية في الفلبين اليوم احتجاجا على اعتقال السلطات أربعة من زملائهم في جنوبي البلاد محذرين من تداعيات الاعتقال على المحادثات الرامية لإنهاء العنف الذي شهدته مناطقهم لعقود طويلة.

وقعت حكومة الفلبين وجبهة مورو الإسلامية اتفاقا لتقاسم السلطة يمهد الطريق لاتفاق نهائي ينهي نزاعا مستمرا بجنوبي البلاد أدى إلى مقتل نحو 150 ألف شخص.

اشتبك مسلحون إسلاميون مع الجيش الفلبيني واحتجزوا رهائن في موجة جديدة من أعمال العنف في جنوب البلاد. ووقع الهجوم في وسط جزيرة مندناو، حيث دخلت المواجهات بين الجيش وعناصر جبهة تحرير مورو الإسلامية أسبوعها الثالث.

أعلن وزير الدفاع الفلبيني فولتير جازمين اليوم السبت أن الجيش انتصر على مسلحين من جبهة تحرير مورو الوطنية كانوا يحاصرون مدينة زامبوانغا جنوبي البلاد منذ 19 يوما، وأن نحو 200 رهينة تم تحريرها.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة