عشرات الآلاف يتظاهرون ضد رئيس أوكرانيا

احتشد نحو سبعين ألف معارض اليوم وسط العاصمة الأوكرانية كييف للاحتجاج ضد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، ما يؤشر إلى استمرار الأزمة السياسية في البلاد.
 
وتأتي مظاهرات اليوم عقب محادثات أجراها الرئيس الأوكراني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لم يُفصَح عن مضمونها في ظل حراك سياسي قوي تشهده البلاد.

وقال موفد الجزيرة إلى كييف رائد فقيه إن المعارضة تهدف من وراء الحشد للضغط على الحكومة، وإن المتظاهرين سيجوبون عدة مناطق في العاصمة بينها السفارة الألمانية للاحتجاج على ما يسمونه تغاضي الاتحاد الأوروبي عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

ويطالب زعماء المعارضة بإجراء تعديلات دستورية في البرلمان، وإصدار قانون عفو، والإفراج عمّن اعتُقلوا خلال الاحتجاجات.

تواصل الاحتجاجات
وتواجه أوكرانيا منذ أكثر من شهرين أزمة غير مسبوقة، حيث تتواصل الاحتجاجات التي فجرها أواخر نوفمبر/تشرين الثاني تراجع الحكومة عن اتفاق شراكة كانت على وشك توقيعه مع الاتحاد الأوروبي واتجاهها للحصول على مساعدات مالية من موسكو، ما أدى إلى سقوط ستة قتلى.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن مظاهرة اليوم تقترب من أخرى نُظمت الأسبوع الماضي من حيث الحجم، لكنها أقل من حشود أواخر يناير/كانون الثاني الماضي التي اتجه فيها المحتجون للعنف، ما أدى لسقوط عدة قتلى.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أجريا مساء الجمعة محادثات على هامش افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي الروسية.

يانوكوفيتش: ننظر باهتمام للمبادرات الخاصة بتسوية الأزمة (رويترز- أرشيف)

ولم تتحدث الجهات المقربة من الجانبين عن مضمون اللقاء الذي جاء على خلفية الأزمة السياسية في أوكرانيا.

لكن مراسلة الجزيرة في سوتشي رانيا الدريدي نقلت تصريحات عن المعارضة الأوكرانية تشير إلى أن لقاء بوتين ويانوكوفيتش كان يهدف بالدرجة الأولى إلى تحديد الشخصية التي ستشغل منصب رئيس الوزراء في أوكرانيا.

تجميد المساعدات
ويأتي هذا الاجتماع عقب قرار موسكو تجميد المساعدات لأوكرانيا حتى تحديد من سيخلف رئيس الوزراء الموالي لروسيا الذي استقال الأسبوع الماضي لتهدئة المحتجين.

وأعلن الأوروبيون هذا الأسبوع أنهم سيقدمون مساعدة اقتصادية لأوكرانيا، رغم أنهم اعترفوا بأنها لا يمكن أن تعادل ما تقدمه روسيا.

لكن فيكتوريا نولاند مساعدة وزير الخارجية الأميركي استبعدت تقديم الغرب مساعدات لأوكرانيا "ما لم تجر إصلاحات".

وتأتي هذه التطورات عقب لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس الأوكراني يانوكوفيتش الذي قال إن بلاده تنظر باهتمام للمبادرات الأممية الخاصة بتسوية أزمتها السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا لإنهاء الاحتجاجات المؤيدة للتقارب مع أوروبا منذ أكثر من شهرين، وذلك خلال مباحثات أجرتها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون في كييف مع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وقادة المعارضة التي تتمسك بمطالبها الداعية لرحيل الرئيس.

فرضت وزارة الدفاع الأوكرانية أجواء جديدة على الأزمة السياسية في أوكرانيا، بعد أن طالبت في بيان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بـ”تسوية عاجلة للأزمة” واعتبرت أن “احتلال المباني الحكومية من قبل المحتجين أمر غير مقبول”.

اتهم سيرغي غلازييف -مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- الولايات المتحدة بتسليح من وصفهم بالمتمردين، في أوكرانيا، وحث حكومة كييف على إحباط “محاولة انقلاب”، مهددا بتدخل روسيا للحفاظ على الأمن في الجمهورية السوفياتية السابقة، بينما تعهد الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش بإجراء تعديلات دستورية.

أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي أن مساعدة الوزير فيكتوريا نولاند اعتذرت لنظرائها بالاتحاد الأوروبي بعد نشر تسجيل لمكالمة هاتفية لها مع السفير الأميركي بأوكرانيا جيفري بايات تنتقد فيها دور الأوروبيين في الأزمة الأوكرانية وتستخدم فيها ألفاظاً نابية تجاههم.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة