الجنائية الدولية تبحث جرائم محتملة بأفريقيا الوسطى

أعلنت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الجمعة أنها باشرت القيام بدراسة أولية ستمهد لإجراء تحقيق حول جرائم خطيرة قد تكون ارتكبت في أفريقيا الوسطى التي تجتاحها أعمال عنف وقتل طائفية منذ أشهر.
 
ويتزامن هذا الإعلان مع مغادرة قافلة ضخمة من شاحنات وسيارات أجرة تنقل مدنيين مسلمين فارين من أعمال العنف في العاصمة بانغي باتجاه الجارة تشاد. وقالت بنسودا في بيان "إن مكتبي اطلع على العديد من التقارير التي تتحدث عن أعمال ذات وحشية فائقة ارتكبتها مختلف المجموعات في أفريقيا الوسطى, وعن ارتكاب جرائم خطيرة يمكن أن تعود صلاحية البت فيها إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأضافت بنسودا أن المحكمة الجنائية الدولية قررت إجراء دراسة أولية حول تلك الأعمال والجرائم، لافتة إلى أن الوضع المأساوي الذي يعيشه السكان المدنيون في جمهورية أفريقيا الوسطى لم يتوقف عن التدهور، حسب تعبيرها.

قافلة ضخمة من شاحنات نقلت مدنيين مسلمين فارين من أعمال العنف (رويترز)

نازحون مسلمون
وقد أفاد شهود عيان بأن قافلة ضخمة من شاحنات وسيارات أجرة تنقل مدنيين مسلمين غادرت صباح الجمعة بانغي باتجاه تشاد وسط صيحات حشود غاضبة من المسيحيين.

وسلكت القافلة الطويلة المحور المؤدي إلى المدخل الشمالي لبانغي وسط شتائم السكان الذين اصطفوا على طول الطريق.

وأكد بعضهم لوكالة الصحافة الفرنسية أن أحد المغادرين سقط من أعلى شاحنة كانت تقله وتعرض للضرب حتى الموت, وأفاد مصور للوكالة بأن جثة الضحية ألقيت على حافة الطريق.

كما تعرضت شاحنة أخرى من القافلة لهجوم من عناصر مليشيات مسيحية سرعان ما فرقتهم القوة الأفريقية الموجودة عند المحور المروري مطلقة أعيرة تحذيرية.

ومع استمرار أحداث العنف والقتل رجح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان تمديد الأمم المتحدة تفويضها لقوات بلاده في أفريقيا الوسطى.

وقال لودريان لإذاعة "آر تي أل" إن التفويض الأممي الحالي مدته ستة أشهر وقابل للتجديد، واعتبر أن تمديد هذا التفويض يعد ضروريا لتجنب انهيار بلد مهم يقع في قلب أفريقيا وقرب مناطق تحدق بها مخاطر مثل الساحل والقرن الأفريقي والبحيرات الكبرى. وينتشر 1600 عسكري فرنسي في أفريقيا الوسطى.

وكان 12 مدنيا لقوا حتفهم الأربعاء أثناء اشتباكات بين مقاتلي السيليكا المسلمين وجماعات الأمن الأهلي المسيحية في شمال البلاد، حسب شهود عيان رغم تعزيز وجود قوات حفظ السلام الأفريقية في المنطقة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل ما لا يقل عن 70 شخصا منذ الثلاثاء بمواجهات بين مدنيين مسيحيين ومسلمين في بلدة بودا غرب عاصمة أفريقيا الوسطى، بينما لا تزال أعمال العنف متواصلة. وفي الأثناء، أعلن رئيس الأركان الفرنسية أن تدخل بلاده “أوقف العنف جزئيا” بالبلاد.

4/2/2014

وعد القادة الأفارقة الذين اجتمعوا السبت في أديس أبابا بدفع 315 مليون دولار للقوة القارية في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تعاني من أعمال عنف دامية، في حين أعلنت القوة أنها استعادت سلميا السيطرة على مدينة سيبوت من مقاتلي حركة سيليكا المتمردة السابقة.

1/2/2014

بدأ مقاتلون من حركة سيليكا المتمردة سابقا اليوم السبت محادثات مع القوة الأفريقية لدعم أفريقيا الوسطى (ميسكا) في مدينة سيبوت (180 كلم شمال بانغي). وذلك في وقت تبحث فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سبل تمويل قوات حفظ السلام في هذا البلد.

1/2/2014

قال الصليب الأحمر الدولي إن ثلاثين شخصا قتلوا في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما تحشد حركة سيليكا قواتها في قرية سيبوت شمال العاصمة، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك هناك “قبل فوات الأوان”.

31/1/2014
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة