اعتذار أميركي وبان يدخل على خط أزمة أوكرانيا


أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي أن مساعدة الوزير فيكتوريا نولاند اعتذرت لنظرائها في الاتحاد الأوروبي بعد نشر تسجيل لمكالمة هاتفية لها مع السفير الأميركي بأوكرانيا جيفري بايات تنتقد فيها دور الأوروبيين في الأزمة الأوكرانية وتستخدم فيها ألفاظاً نابية تجاههم.

يأتي ذلك في وقت التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اليوم الجمعة في سوتشي بجنوب روسيا، وينتظر أن يجري يانوكوفيتش لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت بساكي إن نولاند اعتذرت لنظرائها الأوروبيين بسبب التعليقات المنسوبة إليها خلال محادثة مع السفير الأميركي في أوكرانيا جيفري بايات بشأن دور الأوروبيين في الأحداث الجارية بأوكرانيا وقولها "ليذهب الاتحاد الأوروبي إلى الجحيم".

وتعليقاً على كون ديمتري روغوزين نائب رئيس الوزراء الروسي كان أول من نشر التسجيل على حسابه على موقع تويتر، قالت بساكي "إننا نعتقد من دون أدنى شك أن هذا يعدّ انحطاطا جديداًَ في التجسس الروسي".

ميركل: تصريحات الدبلوماسيين الاميركيين غير مقبولة(الفرنسية)

رد ألماني
وفي أول رد فعل أوروبي، قالت متحدثة باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن المستشارة ترى أن تصريحات دبلوماسيين أميركيين تستخف بدور الاتحاد الأوروبي في الأزمة الأوكرانية "غير مقبولة تماما".

وأضافت المتحدثة الألمانية أن ميركل تقدر عمل مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين أشتون التي تقود جهود الوساطة بين الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ومعارضيه.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا أرنكيلد هانسن "إن اهتمامنا ينصب على العمل الميداني مع الأوكرانيين لمحاولة مساعدتهم لإيجاد حل للأزمة الحالية"، مضيفة "سنواصل مع شركائنا الدوليين بذل قصارى جهودنا لتسوية الأزمة في أوكرانيا".

وخلال المحادثة التي تم تسريبها، ناقشت فيكتوريا نولاند مع السفير جيفري بايات إستراتيجيات العمل مع ثلاثة من رموز المعارضة الأوكرانية وهم فيتالي كليتشكو بطل الملاكمة السابق ووزير الاقتصاد السابق أرسيني ياتسينيوك والزعيم القومي اليميني المتطرف أوليه تيانيبوك.

وذكرت نولاند أنها لا تعتقد أن فيتالي كليتشكو الذي تحول إلى أبرز معارض في أوكرانيا سيكون حاضرا في الحكومة المقبلة، وهو ما يعد تغيرا في الإستراتيجية الأميركية حيال الانتقال السياسي في أوكرانيا.

يانوكوفيتش أعرب عن تقديره "للموقف المتوازن" لبان كي مون (الفرنسية)

لقاء بسوتشي
في الأثناء، التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم في سوتشي جنوبي روسيا بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش.
 
وأعرب يانوكوفيتش عن امتنانه لاهتمام بان بأوكرانيا، مؤكداً أن كييف تنظر باهتمام للمبادرات الأممية الخاصة بتسوية الأزمة السياسية في البلاد.

وأبدى الرئيس الأوكراني تقديره لما وصفه بالموقف المتوازن للأمين العام الأممي حيال التطورات التي تشهدها أوكرانيا، مشددا على أن الحكومة الأوكرانية ستبذل قصارى جهدها للحؤول دون تصعيد إضافي للنزاع.

ومن المقرر أن يلتقي يانوكوفيتش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق اليوم بسوتشي التي شهدت اليوم افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية.

اتهام روسي
وكان سيرغي غلازييف مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهم الولايات المتحدة بتسليح من وصفهم بالمتمردين في أوكرانيا، وحث حكومة كييف على إحباط "محاولة انقلاب"، مهددا بتدخل روسيا للحفاظ على الأمن في الجمهورية السوفياتية السابقة.

ونقلت وكالة رويترز عن غلازييف -وهو المسؤول عن العلاقات مع أوكرانيا- تأكيده أن "التدخل" الأميركي ينتهك معاهدة أبرمت عام 1994 تضمن واشنطن وموسكو بموجبها أمن وسيادة أوكرانيا، وتلتزمان بالتدخل عندما تنشب صراعات من هذا النوع، وذلك بعدما تخلصت كييف من ترسانتها النووية التي تعود للعصر السوفياتي.

واعتبر المسؤول الروسي أن "ما يقوم به الأميركيون الآن من تدخل سافر ومن جانب واحد في الشؤون الداخلية لأوكرانيا انتهاك واضح لتلك المعاهدة التي تنص على ضمانات جماعية وعمل جماعي".

وكشف غلازييف عن وجود معلومات تفيد بتدريب للمقاتلين داخل أراضي السفارة الأميركية وتسليحهم، وهي تصريحات لم ترد عليها السفارة الأميركية في أوكرانيا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن يانوكوفيتش يجب أن يستخدم القوة إذا لزم الأمر لإنهاء حركة الاحتجاج التي وصفها بأنها "محاولة انقلاب على السلطة باستخدام العنف واحتلال مبان عامة".

يشار إلى أن الاحتجاجات الأوكرانية تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما رفض الرئيس يانوكوفيتش توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي واتجه إلى الحصول على مساعدات مالية من موسكو. وأسفرت اشتباكات مع قوات الأمن عن مقتل ستة متظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فرضت وزارة الدفاع الأوكرانية أجواء جديدة على الأزمة السياسية في أوكرانيا، بعد أن طالبت في بيان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بـ”تسوية عاجلة للأزمة” واعتبرت أن “احتلال المباني الحكومية من قبل المحتجين أمر غير مقبول”.

تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا لإنهاء الاحتجاجات المؤيدة للتقارب مع أوروبا منذ أكثر من شهرين، وذلك خلال مباحثات أجرتها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون في كييف مع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وقادة المعارضة التي تتمسك بمطالبها الداعية لرحيل الرئيس.

تحولت الاحتجاجات الأوكرانية عن هدفها الرئيس، فباتت مطالب المعارضة والمحتجين أوسع من مجرد توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي لم يتم في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لتشمل اليوم تغيير نظام الحكم وقواعد اللعبة السياسية في البلاد من جذورها.

يستأنف البرلمان الأوكراني اليوم جلسته لبحث سبل إنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ ثلاثة أشهر، في وقت حث فيه جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش على قبول أي فرصة تطرح لتخفيف حدة التوتر والتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة