مناظرة تلفزيونية لمرشحي الانتخابات الأفغانية


شارك خمسة مرشحين لانتخابات الرئاسة الأفغانية مساء الثلاثاء في أول مناظرة تلفزيونية في الحملة الانتخابية، وأبدى كل المرشحين من خلال أجوبتهم عن الأسئلة -التي طرحت عليهم- إجماعا على ضرورة إرساء الاستقرار بأسرع وقت ممكن.

ووقف المرشحون الخمسة خلف مناضد في أستديو مزين بالأحمر والأزرق، وأجابوا على مدى ساعتين عن أسئلة الصحافي التي تركزت حول موضوع الأمن في البلاد.

وسئل المرشحون عما إذا كان يتعين توقيع اتفاقية أمنية ثنائية بين واشنطن وكابل تتيح الإبقاء على قوة أميركية من حوالي عشرة آلاف عنصر بعد انسحاب القوات الأطلسية من البلاد بحلول نهاية 2014.

وأيد المرشحون الخمسة مثل هذه الاتفاقية، وقال وزير الخارجية السابق زلماي رسول "إن الاتفاقية الأمنية الثنائية هي من ضمن الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة واعتزم توقيعها في حال انتخابي"، معتبرا أنها ستقود إلى سلام دائم في أفغانستان.

من جانبه، قال قيوم كرزاي الشقيق الأكبر للرئيس الأفغاني حامد كرزاي "إننا بحاجة إلى القوات الأجنبية"، داعيا الى توقيع الاتفاقية التي ستسمح للقوات الأمنية الأفغانية الضعيفة بالحصول على دعم عسكري متواصل بعد رحيل القوات الأطلسية، حسب قوله.

ثم طُرح سؤال بشأن عملية السلام المتعثرة في أفغانستان والدور الذي يعتزم المرشحون إسناده إلى عناصر طالبان.

المرشح أشرف غاني: على الحكومة وطالبان إظهار مواقف منفتحة(الفرنسية)

انفتاح الطرفين
وقال المرشح أشرف غاني "إنه على الطرفين أن يظهرا مواقف منفتحة"، موضحا أن مقاتلين تم تجنيدهم -وهم ينحدرون من أوساط فقيرة- سيتم دمجهم في العملية السياسية.

وذكر رسول "أن من سيقبلون بالدستور سنرحب بهم، أما الذين يحرقون مدارسنا ومساجدنا ويقطعون رؤوس جنودنا فسوف نحاربهم".

وفي موضوع آخر، قال عبد الله عبد الله -الذي حل بالمرتبة الثانية في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الماضية عام 2009- إنه يود أن يتطور النظام الرئاسي إلى نظام برلماني، مما يضمن المزيد من الشفافية، وفق تعبيره.

ومن المنتظر تنظيم مناظرات تلفزيونية أخرى قبل إجراء الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من أبريل/نيسان المقبل.

وانطلقت رسميا في أفغانستان -الأحد الماضي- الحملات الدعائية لمرشحي انتخابات الرئاسة في البلاد، ويتنافس على المنصب 11 مرشحا من مختلف التيارات الحزبية.

وستفتح هذه الانتخابات صفحة جديدة في تاريخ أفغانستان التي شهدت تغييرا كبيرا، لكن مؤسساتها ما زالت هشة وتواجه خطر مقاتلي طالبان وغيرهم الذين لم تفلح 12 سنة من الحرب وقوة الحلف الأطلسي -وفي مقدمتها قوات الولايات المتحدة- في القضاء عليهم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تنطلق رسميا في أفغانستان اليوم الأحد الحملات الدعائية لمرشحين لانتخابات الرئاسة في البلاد والمقرر أن تجري في 5 أبريل/ نيسان المقبل. ويتنافس على المنصب 11 مرشحا من مختلف التيارات الحزبية بينهم الأخ الأكبر للرئيس حامد كرزاي.

قال وزير الدفاع الأميركي إن بلاده وحلفاءها لا يمكنهم مواصلة تأجيل القرارات بشأن المهمة العسكرية بأفغانستان فيما بعد 2014، داعيا الرئيس الأفغاني إلى توقيع اتفاق يسمح للقوات الأميركية بالبقاء بعد هذا العام، حتى يتاح لواشنطن الوقت الكافي للتخطيط لفترة ما بعد الانسحاب.

أعلنت الولايات المتحدة أنها مددت المهلة للرئيس الأفغاني حامد كرزاي لتوقيع الاتفاق الأمني معها حتى مطلع يناير/كانون الثاني المقبل، وتتيح الاتفاقية التي كانت مقررة نهاية العام لواشنطن الاحتفاظ ببعض قواتها بعد نهاية 2014 وإقامة قواعد عسكرية طويلة الأمد.

وصل رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى أفغانستان في زيارة قصيرة تستمر يوما واحدا، سيجري خلاله محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومسؤولين آخرين حول عملية المصالحة مع حركة طالبان التي تقود تمردا مسلحا.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة