برلمان أوكرانيا يجتمع لبحث إنهاء أزمة البلاد

يستأنف البرلمان الأوكراني اليوم جلسته لبحث سبل إنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ ثلاثة أشهر، في وقت حث فيه جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الرئيس الأوكراني  فيكتور يانوكوفيتش على قبول أي فرصة تطرح لتخفيف حدة التوتر والتوصل إلى حل سياسي للأزمة.
 
وينتظر أن يبحث البرلمان مقترحا للمعارضة لإجراء تعديل على الدستور يقلص صلاحيات رئيس البلاد، فيما سيبحث حزب يانوكوفيتش احتمال إجراء انتخابات مبكرة كحل لإنهاء الأزمة.

وعقد البرلمان الأوكراني أمس جلسة كانت مقررة لبحث توسيع نطاق العفو ليشمل كل المعتقلين والعودة إلى دستور سابق، لكن الجلسة شهدت توترا بعد صيحات وجهها نواب المعارضة لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال وصفوه فيها "بالقاتل"، وانسحب على إثر ذلك وزراء الحكومة المستقيلة من الجلسة.

وعلقت أعمال الجلسة العامة للبرلمان على أن تستأنف اليوم، ليتاح للنواب مناقشة الإصلاح الدستوري الذي تطالب به المعارضة.

بايدن رأى أن الحوار والتوصل إلى تسوية لتشكيل حكومة هما السبيل لإنهاء أزمة أوكرانيا (الفرنسية)

تحركات دبلوماسية
يأتي ذلك فيما ينتظر وصول مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى كييف لإجراء محادثات بشأن حزمة مساعدات لأوكرانيا.

وفي سياق متصل، نصح جو بايدن الرئيس الأوكراني بقبول أي طرح للحل، بما في ذلك الدعم الدولي، لتجاوز الأزمة التي تعصف ببلاده.

وشدد بايدن -في اتصال هاتفي أجراه مع يانوكوفيتش- على أن المسار الوحيد نحو السلام والاستقرار في أوكرانيا هو عبر إجراء حوار مستمر والتوصل إلى تسوية حقيقية لتشكيل حكومة يمكنها أن تكسب ثقة الشعب الأوكراني.

وكان بايدن اتصل بيانوكوفيتش أواخر الشهر الماضي، وحثه على التوقيع -من دون تأخير- على إلغاء القوانين الخاصة بتشديد قواعد تنظيم المظاهرات التي أقرها مؤخرا، وأثارت غضب المعارضة. 

وإثر محادثة بايدن، أصدر البيت الأبيض بيانا أكد فيه التواصل بين نائب الرئيس الأميركي ويانوكوفيتش.

وأكد البيان ضرورة أن تقوم السلطات الأوكرانية باتخاذ خطوات فورية لسحب شرطة مكافحة الشغب من الشوارع، وإطلاق المتظاهرين المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن ضرب الصحفيين والمحتجين والاعتداء عليهم.

وتشهد كييف اشتباكات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة الرافضين لقوانين تشديد قواعد التظاهر الجديدة، التي سنها البرلمان الأوكراني مؤخرا، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلنت المعارضة الأوكرانية التعبئة منذ أكثر من شهرين بعد أن رفض رئيس البلاد في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التوقيع على اتفاق للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، مفضلا بدلا من ذلك تقاربا مع روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن ممثل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في البرلمان الثلاثاء أن الرئيس يمكن أن يقر انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة لإنهاء الأزمة السياسية التي تفجرت منذ شهرين احتجاجا على تراجع يانوكوفيتش عن توقيع اتفاقية اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي والاستعاضة عنها بواحدة مع روسيا.

أعربت السلطة الأوكرانية عن انفتاحها الثلاثاء على إمكانية إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء الأزمة السياسية التي تفجرت قبل شهرين، وذلك قبل ساعات من وصول مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى كييف لإجراء محادثات حول حزمة مساعدات لأوكرانيا.

حث قادة المعارضة الأوكرانية القوى الغربية على التدخل لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ أواخر العام الماضي، بينما كثف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جهودهما للتأثير على مسار ونتائج الأزمة السياسية الحالية في أوكرانيا عبر خطة مساعدات مالية قصيرة الأجل.

تعتزم واشنطن والاتحاد الأوروبي تقديم حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا في إطار جهودهما للحد من ضغوط موسكو التي دعت المعارضة اليوم الاثنين إلى التخلي عن “التهديدات والإنذارات”، وإفساح المجال للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة