السفير الأميركي بسوريا يعتزم التقاعد

أكد مسؤولون أميركيون أن السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد يعتزم التقاعد من منصبه في نهاية الشهر الجاري، مشيرين إلى أنه أخطر أصدقاء ومساعدين له برغبته هذه مؤخرا.

ويشغل فورد منصبه سفيرا للولايات المتحدة في سوريا منذ يناير/كانون الثاني 2011، غير أنه غادر دمشق منذ فبراير/شباط 2012 عندما قررت الخارجية الأميركية تعليق عمل سفارتها هناك بسبب الأزمة التي يشهدها هذا البلد.

وكان فورد -الذي يتحدث العربية- ساعد في المفاوضات مع جماعات المعارضة السورية لتنضم إلى محادثات جنيف2 في سويسرا الشهر الماضي، سعيا إلى إنهاء الحرب في سوريا التي مضى عليها قرابة ثلاثة أعوام.

ولم يتضح بعد سبب تقاعد فورد، ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي التعقيب بهذا الشأن.

وكان فورد قضى الأشهر الماضية في تركيا وأماكن أخرى في المنطقة لإقناع جماعات المعارضة السورية بحضور محادثات السلام، كما مثل الولايات المتحدة في الجولة الأولى من المحادثات التي تساندها الأمم المتحدة والتي اختتمت في جنيف الجمعة الماضية.

وقالت عدة مصادر إنه كان من المتوقع أن يصبح فورد سفيرا للولايات المتحدة لدى مصر، لكن مسؤولين حكوميين مصريين رفضوا لأنهم رأوا أنه قريب من الأحزاب الإسلامية في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية -طلب عدم نشر اسمه- إنه بحسب فهمه فإن الحكومة المصرية أوضحت أنها لا تريد أن يأتي فورد إلى القاهرة ليعمل سفيرا للولايات المتحدة.

وبحسب الممارسات الدبلوماسية المعتادة يكون هناك "توافق" يفاتح فيه بلد ما في العادة بلدا آخر قبل أن يرسل سفيرا إليه، وذلك لضمان أن يحظى اختياره بالقبول.

وقال المسؤول الأميركي السابق الذي تحدث إلى مسؤولين مصريين في هذا الموضوع إنه في هذه الحالة لم يصل ترشيح فورد حتى إلى هذه المرحلة.

وكان فورد -الذي عمل أيضا في العراق والجزائر وقام بمهمة في السفارة الأميركية بالقاهرة- قد دخل شمال سوريا عبر تركيا في مايو/أيار الماضي للاجتماع مع قيادات في المعارضة السورية هناك، وكان أرفع مسؤول أميركي يدخل سوريا منذ بدء الحرب الأهلية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إن بلاده ترفض مشاركة إيران بمؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا، وأكد أن موقف بلاده من الرئيس السوري بشار الأسد لم يتغير. من جهة أخرى رفضت الجبهة الإسلامية السورية لقاء الجانب الأميركي بشأن التحضير لجنيف2.

ذكرت مصادر مطلعة أن واشنطن تنوي تعيين روبرت فورد سفيرها السابق في سوريا سفيرا جديدا لها في القاهرة في وقت تتكثف فيه المساعي الأميركية والأوروبية للتوصل لحل سلمي للأزمة السياسية في مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

استخدم السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك لتحذير ضباط الجيش السوري من أنهم قد يتعرضون للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إذا ما اتبعوا أوامر رئيسهم بشار الأسد.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها أعادت سفيرها في دمشق روبرت فورد إلى واشنطن بسبب “تهديدات جدية” لسلامته الشخصية في سوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة