مقتل العشرات في تجدد العنف بأفريقيا الوسطى

قتل ما لا يقل عن 70 شخصا منذ الثلاثاء في مواجهات بين مدنيين مسيحيين ومسلمين في بلدة بودا على مسافة مائة كلم غرب بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى، ولا تزال أعمال العنف متواصلة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله إن المعارك حول البلدة اشترك فيه سكان مسلحون بالأسلحة النارية والفؤوس، كما أحرق أكثر من ثلاثين منزلا، مشيرا إلى أن المسيحيين هاجموا المسلمين بعد أن خرجوا في مسيرة بالبلدة.

وفي هذه الأثناء، أعلن رئيس أركان الجيوش الفرنسية الأميرال إدوار غييو الاثنين أنه "تم وقف العنف جزئيا" في أفريقيا الوسطى بعد شهرين على بدء عملية "سانغاريس" الفرنسية العسكرية، مشددا على صعوبة هذه المهمة لجنوده.

وقال غييو -في زيارة لمعسكر مبوكو في مطار العاصمة بانغي، حيث تنتشر قوة سانغاريس التي بدأت عملها في 5 ديسمبر/كانون الأول بعد إعطاء الأمم المتحدة الضوء الأخضر لها- إن "عملية نزع أسلحة المليشيات المسيحية وسيليكا بدأت (…)، وبانغي في حال أفضل اليوم ونحن في الطريق الصحيح".

وردا على سؤال حول الانتقادات الموجهة للجنود الفرنسيين المتهمين بالانحياز للمليشيات المسيحية في عملية نزع الأسلحة على حساب الأقلية المسلمة في بانغي، قال الأميرال الفرنسي "ليس لدينا أعداء في أفريقيا الوسطى".

وأضاف أنه "في بانغي لا يقتل فقط مدنيون مسلمون، هناك تجاوزات من الجانبين، نمنع أيضا مجازر بحق مدنيين مسلمين كل يوم".

وخاطب غييو جنوده قائلا "مهمتنا صعبة دون شك، إنها الأكثر تعقيدا لأي جندي"، مشيرا إلى أنه "ليس هناك خط جبهة ولا يتعين الانتصار، إنها مهمة دون خصوم معلنين".

وأوضح الأميرال أن الجيش الفرنسي يواجه في أفريقيا الوسطى "شعبا مقسما مع عنف كامن في بلد تواجه فيه الدولة صعوبات كبيرة"، معتبرا أن "حل هذه الأزمة هو أولا بين أطراف أفريقيا الوسطى".

يشار إلى أن أفريقيا الوسطى تشهد دوامة من العنف الطائفي بعد استيلاء تمرد سيليكا السابق على السلطة في مارس/آذار 2013 بقيادة ميشال دجوتوديا الذي اضطر إلى الاستقالة يوم 10 يناير/كانون الثاني الماضي، بعدما عجز عن احتواء أعمال العنف الطائفي غير المسبوقة بين المسلمين والمسيحيين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وعد القادة الأفارقة الذين اجتمعوا السبت في أديس أبابا بدفع 315 مليون دولار للقوة القارية في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تعاني من أعمال عنف دامية، في حين أعلنت القوة أنها استعادت سلميا السيطرة على مدينة سيبوت من مقاتلي حركة سيليكا المتمردة السابقة.

1/2/2014

بدأ مقاتلون من حركة سيليكا المتمردة سابقا اليوم السبت محادثات مع القوة الأفريقية لدعم أفريقيا الوسطى (ميسكا) في مدينة سيبوت (180 كلم شمال بانغي). وذلك في وقت تبحث فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سبل تمويل قوات حفظ السلام في هذا البلد.

1/2/2014

قال الصليب الأحمر الدولي إن ثلاثين شخصا قتلوا في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما تحشد حركة سيليكا قواتها في قرية سيبوت شمال العاصمة، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك هناك “قبل فوات الأوان”.

31/1/2014

يهيمن الوضع في أفريقيا الوسطى وجنوب السودان على القمة الأفريقية التي تبدأ أعمالها اليوم الخميس بأديس أبابا، وقال وزير الخارجية الإثيوبي إن المآسي الإنسانية بالبلدين تشكل أمرا مؤلما لدول القارة، وحذر من آثار وخيمة إذا لم يتم التوصل إلى حلول للنزاعين.

30/1/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة