إيران: رفع العقوبات ثمن لاتفاق نهائي

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إن أي تسوية مع الدول الكبرى بشأن برنامج بلاده النووي خلال المفاوضات المقبلة، يجب أن تفضي إلى رفع كامل للعقوبات القائمة منذ سنوات.

وأضاف ظريف في مؤتمر صحفي مع نظيره السويدي كارل بيلت بطهران، أن حديث البعض عن استمرار التفاوض والإبقاء على العقوبات تفسير غير دقيق.

وشدد على ضرورة زوال كل العقوبات التي فرضها مجلس الأمن وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل منفرد, والتي وصفها بأنها غير قانونية.

وكان الوزير الإيراني قد أعلن أمس في خطاب أمام المجلس الألماني للعلاقات الخارجية ببرلين أنه يمكن "بالنوايا الحسنة" التوصل إلى اتفاق نهائي بين بلاده والدول الكبرى خلال ستة أشهر.

وحُددت فترة الستة أشهر في الاتفاق المرحلي الذي تم توقيعه نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في جنيف بين إيران ودول مجموعة "5+1" (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا) للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وبموجب الاتفاق المرحلي, حدت إيران من أنشطتها النووية -التي يشك الغرب في أن لها بعدا عسكريا خفيا- حيث أوقفت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20%, بينما رفعت عنها واشنطن والاتحاد الأوروبي بعض العقوبات, وشمل ذلك الإفراج عن أموال مجمدة.

وجاءت تصريحات ظريف قبل جولة أولى من "المفاوضات النهائية" يوم 18 فبراير/شباط الجاري بين إيران والدول الكبرى، في حين أكد نظيره السويدي أنه يمكن التوصل إلى تسوية نهائية خلال ستة أشهر.

وفي تصريحاته الاثنين ببرلين, قال ظريف إن طهران لا تخشى قرارا من الكونغرس الأميركي بفرض مزيد من العقوبات، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعد باستخدام حق النقض ضده.

‪أوباما حذر من أنه سيستخدم الفيتو لمنع فرض عقوبات إضافية على إيران‬ (الفرنسية)

رسالة دعم
وقد وقع أكثر من سبعين نائبا ديمقراطيا في الكونغرس الأميركي رسالة عبروا فيها عن دعمهم لانتهاج الرئيس  أوباما الدبلوماسية لتسوية الخلافات بشأن برنامج إيران النووي.

وحذرت الرسالة التي وزعها النائبان عن تكساس وكارولينا الشمالية لويد دوغيت وديفد برايس, الكونغرس من فرض مزيد من العقوبات على إيران بينما تُبذل مساع للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.

كما حذرت الرسالة من أن اتخاذ إجراءات جديدة ضد إيران قد يضر بالتحالف الدولي الذي يفاوض الإيرانيين, ويعطل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال النواب الموقعون على الرسالة إنهم يشكون في النظام الإيراني, لكنهم يحرصون على عدم تعطيل الجهود الدبلوماسية.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن مؤخرا أنه سيستخدم حق النقض لإحباط قرار محتمل من الكونغرس بفرض عقوبات إضافية على إيران.

وأعلن أوباما مرارا في الأشهر القليلة الماضية أن واشنطن ستبقي الباب مفتوحا أمام المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية مع إيران, وتفادى في الآونة الأخيرة التلويح بالخيار العسكري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصل ثلاثة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء إلى طهران لتفقد منجم اليورانيوم في موقع غاشين، بموجب الاتفاق النووي المؤقت. وتأتي زيارة المفتشين في وقت أكدت فيه واشنطن أن محادثات الملف النووي بين طهران ومجموعة "5+1" ستستأنف بنيويورك منتصف فبراير/شباط القادم.

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني السبت أن بلاده تسلمت أول دفعة من أرصدتها المجمدة بقيمة 550 مليون دولار في إطار الاتفاق النووي مع الغرب. وفي السياق، أعلن رجال دين إيرانيون كبار تأييدهم للرئيس حسن روحاني في مواجهة "المتشددين" المعارضين للاتفاق النووي.

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنظيره الإيراني محمد جواد ظريف أن الولايات المتحدة ستستمر في تطبيق العقوبات الحالية على إيران، بينما قال ظريف إن بلاده غير مستعدة للتخلي عن الأبحاث المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تنقية اليورانيوم.

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الإخفاق في تحويل الاتفاق المبدئي بشأن برنامج إيران النووي إلى اتفاق دائم سيكون "كارثة"، وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون عن تفضيلها عدم فرض عقوبات جديدة على طهران لفسح المجال أمام الخيار الدبلوماسي.

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة