قتيلان في هجوم على القنصلية الإيرانية ببيشاور

قالت مصادر باكستانية إن هجوما يشتبه بأنه "انتحاري" وقع اليوم الاثنين أمام القنصلية الإيرانية في مدينة بيشاور الباكستانية، وأسفر عن مقتل جندييْن من قوات الأمن وإصابة عشرة آخرين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم مستشفى خيبر التعليمي فرهاد خان قوله إن المستشفى استقبل جثتين لعنصرين من قوات الأمن وعشرة جرحى، كما نقلت عن مسؤول كبير في الشرطة وصفه الهجوم بأنه "انتحاري".

ووصلت الشرطة إلى مكان التفجير -الذي يُرجح أنه ناجم عن عبوة- وفرضت طوقا أمنيا على منطقته التي تضمّ مقرات حساسة تابعة لبعثات أجنبية ووكالات إخبارية.

وعزت وكالة رويترز للمتحدث باسم مجموعة "الجهادي" الباكستاني ماست غل إعلانه مسؤولية جماعته -التابعة لحركة طالبان الباكستانية- عن التفجير.

وقال غل "أرسلنا انتحاريا لاستهداف القنصلية الإيرانية والإيرانيين داخل المبنى"، وأضاف "ظلوا سالمين بكل أسف، سنواصل استهداف المنشآت الإيرانية والطائفة الشيعية في كل مكان".

ومن جهة أخرى، قتل مسلحون مجهولون رئيس مجلس شورى حركة طالبان الباكستانية عصمت الله شاهين في منطقة وزيرستان شمال غربي باكستان معقل الحركة.

وعينت الحركة شاهين (45 عاما) رئيسا لها بالوكالة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد تصفية زعيمها حكيم الله محسود خلال غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار.

وصرح مسؤول كبير في الاستخبارات الباكستانية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار الاثنين على سيارة عصمت الله شاهين" الذي كان بصحبته ثلاثة من معاونيه، وقد "قتلوا على الفور".

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية -نقلا عن مصادر باكستانية- أن من بين القتلى رئيس اللجنة المالية لحركة طالبان. 

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل العناصر الأربعة، لكن الجيش الباكستاني وضع سابقا شاهين ضمن قائمة تضم عشرين من أخطر المطلوبين من طالبان، وعرض مكافأة قدرها عشرة ملايين روبية باكستانية لمن يلقي القبض عليه.

ويأتي اغتيال القيادي في طالبان بعد مرور أسبوع على تعليق محادثات السلام بين الحكومة الباكستانية والحركة لإنهاء نزاع مستمر منذ سبعة أعوام في البلاد، وقالت مصادر مقربة من طالبان إن شاهين يعتبر أحد المؤيدين لهذه المحادثات.

ويقصف الطيران الباكستاني منذ أسبوع معاقل طالبان في المناطق القبلية في الشمال الغربي مما أدى إلى مقتل العشرات من عناصرها، بينما تشنّ الحركة هجمات على مصالح حكومية، مما حمل عددا كبيرا من المراقبين على التشكيك في إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل تسعة مسلحين في غارات نفذتها مروحيات تابعة للقوات المسلحة الباكستانية اليوم السبت على مراكزهم في منطقة هانغو القبلية شمال غربي البلاد. وجرى شن الهجمات بعد تقارير استخباراتية أفادت بوجود عناصر من حركة طالبان باكستان بقرية تراواري بالمنطقة.

ارتفع عدد قتلى الغارات الباكستانية على مواقع مختارة في شمال غرب باكستان إلى أكثر من 30 شخصا تقول السلطات إنهم من عناصر حركة طالبان باكستان، بينما تنفي الحركة ذلك وتقول إن القتلى هم من المدنيين.

نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصدر في اللجنة الحكومية للتفاوض مع حركة طالبان باكستان أن اللجنة علقت المحادثات بين الجانبين احتجاجا على إعدام الحركة 23 عنصرا من قوات الأمن شبه العسكرية اختطفتهم قبل سنوات.

اشترطت حركة طالبان باكستان اليوم الاثنين الإفراج عن معتقليها وسحب القوات المسلحة من معاقلها بالمناطق القبلية من أجل المضي في محادثات السلام مع حكومة إسلام أباد التي انطلقت الخميس الماضي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة