البنتاغون يقرر أكبر تقليص لقواته البرية منذ عقود

أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اليوم الاثنين أن البنتاغون يريد تقليص عدد القوات البرية الأميركية إلى أدنى مستوى لها منذ العام 1940.

وقال هيغل -في مؤتمر صحفي- عارضا أولويات الموازنة لعام 2015، "قررنا تقليصا إضافيا للعدد الفعلي للقوات البرية ليتراوح بين 440 ألفا و450 ألف جندي"، علما بأن هذه القوات تضم حاليا 520 ألف عنصر.

وأضاف "لن نقوم بعد الآن بتقييم حجم عديدنا لعمليات استقرار، إن جيشا بهذا الحجم كبير جدا مقارنة بحاجات إستراتيجيتنا الدفاعية"، مؤكدا أن هذه التخفيضات ستسمح لبلاده "بضمان بقاء سلاح البر على مستوى جيد من التدريب، وعلى مستوى عال في مجال الأسلحة والتجهيزات".

وأكد هيغل أن هذا العدد سيسمح بإلحاق "الهزيمة بشكل حاسم" بأي عدوان معاد على مسرح عمليات، مع ضمان أمن الأراضي في الوقت نفسه، وعبر التزود بما يكفي من قوات لدعم العمليات البحرية والجوية في مسرح عمليات آخر. وهكذا، فإن ضرورة إلحاق الهزيمة بعدوين في الوقت نفسه لم تعد أولوية.

ويأتي تقليص القوات البرية الأميركية بعد إنجاز الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011، والاستعداد لانسحاب مشابه من أفغانستان مع نهاية هذا العام.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أمس الأحد أن مسؤولين عديدين في وزارة الدفاع (بنتاغون) عرضوا الخطوط العريضة لهذه الخطة مشترطين عدم نشر أسمائهم.

أزمة الميزانية
وتهدف هذه الخطط إلى خفض الإنفاق الدفاعي في ظل التقشف الحكومي بعد تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإنهاء تدخل بلاده في حربي العراق وأفغانستان.

وستترك هذه الخطط الجيش الأميركي قادرا على هزيمة أي عدو مع جعل حجمه أصغر من أن يقوم بمهام خارجية لفترة طويلة، وسيتضمن الأمر مخاطر كبرى إذا طُلب من القوات الأميركية تنفيذ عمليتين عسكريتين كبيرتين في آن واحد.

وقالت الصحيفة إن بعض هذه الخطط قد يواجه معارضة سياسية في الكونغرس، ولكنها نقلت عن المسؤولين قولهم إن الخطط حظيت بموافقة هيئة الأركان المشتركة.

يشار إلى أن موازنة البنتاغون -التي تضاعفت منذ 2001- تواجه تراجعا في حجمها قد يستمر في المستقبل، وتعتزم الوزارة إضافة "لائحة مشتريات" بقيمة 26 مليار دولار إضافية غير ممولة حتى الآن لتحديث بعض التجهيزات، حسبما قاله الوزير هيغل.

وينص اتفاقٌ صوت عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على موازنة لوزارة الدفاع لا تتجاوز 496 مليار دولار حدا أقصى في موازنة عام 2015 التي ستطرح رسميا في الرابع من مارس/آذار القادم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن وزير الدفاع الأميركي السبت أن وزارته ستستدعي موظفيها الذين اضطروا لترك أعمالهم مؤقتا بعد إغلاق المرافق الحكومية لعجز الكونغرس عن التوصل لاتفاق يرفع سقف الدين الحكومي ضمن الميزانية الجديدة. من جهته طالب الرئيس باراك أوباما بوضع حد لما سماه "المهزلة".

أكد وزير الدفاع الأميركي اليوم أن البنتاغون مستعد للخيار العسكري بسوريا ردا على الهجوم الكيمياوي الذي قالت المعارضة السورية إنه استهدف منطقة الغوطة بريف دمشق وأوقع مئات القتلى. في الأثناء تضغط واشنطن وعواصم غربية أخرى على دمشق للسماح بوصول خبراء للمنطقة المستهدفة.

أكد وزير الدفاع الأميركي الجديد تشاك هاغل أن التخفيضات الجديدة في ميزانية الدفاع والتي يبلغ حجمها 46 مليار دولار تعرض للخطر قدرة البنتاغون على الوفاء بكل مهامها بكفاءة، متعهدا بالعمل على "تفوق القوات الأميركية في العالم".

قال أشتون كارتر نائب وزير الدفاع الأميركي اليوم الثلاثاء إن البنتاغون سيُضطر لمنح مئات الآلاف من العمال المدنيين إجازات بدون رواتب، وخفض صيانة السفن والطائرات، وتقليص التدريب، إذا جرى تخفيض النفقات بمقدار 46 مليار دولار خلال أسبوعين، كما هو مقرر.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة