تزايد الإعدامات بإيران يقلل آمال الإصلاح

epa04049513 Members of the National Council of Resistance of Iran protest by performing a mock execution scene during the 50th Munich Security Conference in Munich, Germany, 31 January 2014. Around 20 heads of state and at least 50 foreign and defense ministers are expected to attend the conference which runs from 31 January until 02 February. EPA/ANDREAS GEBERT
undefined

أعربت الأمم المتحدة عن خيبة أملها لتزايد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، الأمر الذي يعني تقلص الآمال بتحقيق إصلاحات في مجال حقوق الإنسان كانت الدوائر الأممية تأمل تحقيقها في عهد الرئيس حسن روحاني الذي وصل إلى السلطة العام الماضي واتبع سياسة انفتاحية.

وقالت المنظمة الدولية أمس الجمعة إن 80 شخصا على الأقل -أو ربما 95- أعدموا بالفعل هذا العام بإيران، في مؤشر على ارتفاع اللجوء إلى هذه العقوبة التي كان  يؤمّل أن تتقلص في عهد روحاني الذي أبرم اتفاقا مؤقتا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأظهر علامات انفتاح على الغرب لم يرها العالم في السياسة الإيرانية منذ عقود.

وكانت الآمال بانخفاض اللجوء إلى عقوبة الإعدام في إيران قد تعززت بعد الإفراج عن عشرات السجناء السياسيين في سبتمبر/أيلول الماضي، خاصة أن إيران تلي الصين في قائمة منظمة العفو الدولية للدول الأكثر لجوءا إلى الاعدام.

علامات مشجعة
وقالت المتحدثة باسم مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في مؤتمر صحفي "كانت هناك بعض العلامات المشجعة العام الماضي عندما أفرج عن سجناء سياسيين، لكن عمليات الإعدام زادت فيما يبدو في الأسابيع السبعة الماضية على الأقل".

رافينا شامداساني:
إذا تساهل المجتمع الدولي مع إعدام تجار المخدرات فإنه يطلق يد الشرطة والقضاء ليفعلوا ما يحلو لهم

ومضت تقول "نأسف لأن الحكومة الجديدة لم تغير نهجها إزاء عقوبة الإعدام، ولا تزال تستخدم العقوبة ضد مجموعة كبيرة من الجرائم.. نحث الحكومة على وقف تنفيذ أحكام الإعدام فورا وتعليقها".

وقالت إن إيران أعدمت العام الماضي ما يتراوح بين 500 و625 شخصا، بينهم 28 امرأة على الأقل وحدثان. وأضافت "أعدم أيضا عدد من الأفراد سرا، وأعدم ما لا يقل عن سبعة أشخاص علنا هذا العام"، مشيرة إلى أن معظمهم أعدموا شنقا.

وأوضحت شامداساني أن الإعدامات التي نفذت في إيران طبّقت على جرائم لا تفي بالحد الأدنى من الخطورة المنصوص عليها في القانون الدولي لتعريف "أكثر الجرائم خطورة" التي يمكن تطبيق عقوبة الإعدام بشأنها.

وقالت رويا بوروماند مديرة مؤسسة عبد الرحمن بوروماند -وهي مؤسسة مقرها الولايات المتحدة ترصد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران- إن حيازة أو نقل مخدرات "ولو بكميات قليلة نسبيا" تقل عن 500غ تؤدي عادة إلى الإعدام.

وأضافت بوروماند أن "هناك أكثر من 100 جريمة عقوبتها الإعدام" في إيران، وتابعت "إذا تساهل المجتمع الدولي مع إعدام تجار المخدرات فإنه يطلق يد الشرطة والقضاء ليفعلوا ما يحلو لهم".

عرب الأحواز
وقالت شامداساني إن رجلين من عرب الأحواز في إيران هما هادي راشدي وهاشم شعباني عموري اتهما "بمحاربة الله" والفساد وانتهاك الأمن القومي وأعدما في يناير/كانون الثاني الماضي سرا بعد محاكمة اعتبرت غير عادلة، وأذيعت اعترافات الرجلين عبر التلفزيون الإيراني.

ولفتت المتحدثة باسم مكتب المفوضية أن البيانات المتوفرة توفر دليلا كافيا على أن السلطات الإيرانية رفعت من وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بحق المنتمين لأقليات عرقية في البلاد.

يذكر أن طهران منعت محقق الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد من دخول البلاد نهائيا، لكنه قدم تقارير عن انتهاكات جسيمة من بينها الإعدام والتعذيب استنادا إلى مئات المقابلات.

‪الأوروبية)‬ توصل روحاني إلى اتفاق نووي أثار مخاوفمن تراخي مراقبة حقوق الإنسان في بلاده (‪الأوروبية)‬ توصل روحاني إلى اتفاق نووي أثار مخاوفمن تراخي مراقبة حقوق الإنسان في بلاده (

وفي المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية شهيد -وهو وزير خارجية المالديف سابقا- بتلقي رشوة من الولايات المتحدة لتشويه سمعتها، وهو ما نفها شهيد نفيا قاطعا.

وأبدى نشطاء قلقهم من أن تقارب طهران مع الغرب بعد الاتفاق النووي يمكن أن يؤدي إلى تخفيف تدقيق الأمم المتحدة في سجل إيران في حقوق الإنسان.

وأعد وفد من البرلمان الأوروبي زار طهران في ديسمبر/كانون الأول الماضي تقريرا يدعو إلى "حوار رفيع المستوى حول حقوق الإنسان" بين إيران والاتحاد الأوروبي.

وكان أعضاء في المجلس الوطني للمقاومة في إيران (معارض) قد نفذ في ميونيخ يوم 31 يناير/كانون الثاني الماضي عمليات إعدام وهمية أمام مكان انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، احتجاجا على ارتفاع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei sits next to a portrait of late leader Ayatollah Ruhollah Khomeini while taking part in a television live programme in Tehran on the occasion of the Iranian New Year in this March 21, 2011 file picture.

وافق مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي على العفو عن 878 شخصا أو تخفيف عقوباتهم بمناسبة المولد النبوي الذي يوافق يوم الأحد عند الشيعة. بحسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء. وقد أفرج عن نحو 80 سجينا سياسيا في سبتمبر/أيلول الماضي.

Published On 19/1/2014
Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei gestures as he speaks to workers in Tehran in this April 26, 2006 file picture.

ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي وافق السبت على العفو عن 878 شخصا أو تخفيف عقوباتهم.

Published On 19/1/2014
epa01082595 An Iranian soldier stands under the body of Hossein Kavousii (L) during his public execution on 02 August 2007 in Tehran, Iran. Two convicted murderers were hanged publicly in Tehran in the latest in a wave of executions across Iran. Majid K and his nephew Hossein, who had been convicted of murdering deputy general prosecutor Massoud Moqadass in August 2005, were executed using nooses tied to a crane arm mounted on the back of a truck. Hundreds of people witnessed the hanging held in northern Tehran. Convicts are executed in the same city and district where the crime was committed. EPA/ABEDIN TAHERKENAREH EDITORS NOTE GRAPHIC CONTENT

أفادت منظمتا العفو الدولية الحقوقية وخلق الإيرانية المعارضة بأن إيران أعدمت 40 شخصا منذ بداية العام الحالي، من بينهم 33 خلال الأسبوع الماضي وحده، في مؤشر على ارتفاع سريع في عمليات الإعدام هناك.

Published On 19/1/2014
A view of the meeting room before the start of a conference in Vienna February 18, 2014. Six world powers and Iran began talks in Vienna on Tuesday in pursuit of a final settlement on Tehran's disputed nuclear programme in the coming months despite warnings from both sides that a deal may prove impossible. REUTERS/Dragan Tatic/Austrian Foreign Ministry/Handout (AUSTRIA - Tags: POLITICS ENERGY BUSINESS) NO SALES. NO ARCHIVES. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS

تواصل القوى العالمية الست وإيران مفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا اليوم الثلاثاء بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي خلال الشهور المقبلة، وسط تصريحات حذرة بشأن إمكانية التوصل إلى حل يرضي الطرفين.

Published On 18/2/2014
المزيد من دولي
الأكثر قراءة