بدء عمليات الإنقاذ بعد ثورة بركان بإندونيسيا

بدأت فرق الإغاثة اليوم الأحد عملية بحث شاقة عن ناجين محتملين بعد مقتل 14 شخصا على الأقل وبقاء نحو خمسين آخرين في عداد المفقودين عقب ثوران بركان بجزيرة سومطرة الإندونيسية ثار فجأة صباح السبت قاذفا الحمم والرماد إلى ارتفاع قدّر بألفي متر.

وثار أمس السبت بركان ماونت سينابونغ -الذي تزايد نشاطه في الأشهر القليلة الماضية- وكان ينفث بين الحين والآخر أعمدة من الدخان والرماد في الهواء لعدة كيلو مترات. وجاء الثوران بعد أيام من الهدوء وعودة كثير من السكان الذين تم إجلاؤهم من المنطقة القريبة إلى منازلهم.

وبدأ حوالي مائة من عناصر فرق الإغاثة المزودين بمعدات وأقنعة الأكسجين البحث في طبقة من الرماد يبلغ سمكها حوالي ثلاثين سنتيمترا، غطت بالكامل قرية سوكاميريا التي تبعد حوالي ثلاثة
كيلو مترات عن البركان، كما قال مسؤولون.

وقد انتشل عمال الإنقاذ 14 جثة، ولكن هناك مخاوف من زيادة حصيلة الضحايا، لأن عشرات من السكان الذين ذهبوا لتفقّد محاصيلهم على منحدرات الجبل لم يعودوا إلى مأوى الطوارئ.

وقال أحد العاملين في مجال الإغاثة "فقدنا الاتصال بحوالي خمسين من السكان"، مضيفا أنهم كانوا عادة ما يعودون إلى منازلهم بحلول السادسة مساء.

وقال المسؤول في الوكالة الوطنية للكوارث تري بوديارتو لوكالة الصحافة الفرنسية "لا نعرف العدد الدقيق للمفقودين، لكن رجال الإنقاذ سيستأنفون عمليات الإجلاء والبحث عن أشخاص عالقين". ولم يتحدث عن احتمال العثور على ناجين، إذ يبدو ذلك ضئيلا لأن الرماد الحارق غطى المنطقة بأكملها يوم السبت.

دخان البركان الحارق غطى المناطق القريبة بطبقة سمكها نحو ثلاثين سنتيمترا (الأوروبية)

وقال مسؤولو إدارة الكوارث إن معظم الـ14 قتيلا لقوا حتفهم في قرية تقع على بعد أقل من ثلاثة كيلو مترات من قمة ماونت سينابونغ.

وقالت الحكومة -الشهر الماضي- إنها وسعت نطاق منطقة الحظر من خمسة إلى سبعة كيلو مترات، ولكن الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث قالت إن السكان -الذين يعيشون في 16 قرية على بعد أكثر من خمسة كيلو مترات- سمح لهم بالعودة إلى منازلهم بعد أيام من هدوء البركان.

وكان معظم القتلى والمصابون في الشريط غير المأهول والمحظور المحيط بالبركان الذي يسمى "المنطقة الحمراء" في سومطرة (شمال غرب إندونيسيا). وقال بوديارتو إنه "موقع خطير جدا، لكنّ عددا كبيرا من السياح تسللوا إليه لالتقاط صور".

وذكرت فرق الإغاثة أن من بين القتلى أربعة من طلاب مدرسة ثانوية كانوا يشاركون في رحلة، وقد أظهرت صور التقطت في المكان مشاهد مروعة من جثث يغطيها الرماد على حافة الطريق الذي غطته طبقة سميكة من الرماد.

وكانت عمليات البحث قد توقفت أمس السبت بسبب النسبة العالية من الغازات القاتلة وارتفاع حرارة الحمم القادمة من البركان، بحسب مسؤولين محليين.

وأعرب الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو اليوم الأحد عن تعازيه لوقوع ضحايا وحث السكان على التحلي بالصبر.

وبركان جبل سينابونغ واحد من نحو 130 بركانا نشطا في إندونيسيا، ويبلغ ارتفاعه 2460 مترا، وقد ظل خامدا مدة أربعمائة عام قبل أن يثور في شهر أغسطس/آب من عام 2010، ثم في سبتمبر/أيلول 2013، وقد هدأ نسبيا منذ منتصف يناير/كانون الثاني، لكنه ثار فجأة صباح السبت قاذفا الحمم والرماد إلى ارتفاع ألفي متر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أجلت سلطات إندونيسيا اليوم السبت حوالي ستمائة من مواطني ثلاث قرى تقع بمنحدر بركان كاراجيتانغ الذي بدأ ينفث دخانا كثيفا وغازات سامة، بجانب الحمم. وتتخوف السلطات الإندونيسية من تكرار سيناريو انفجار بركان ميرابي في أغسطس/آب الماضي الذي خلف خمسة قتلى.

قال مسؤولون إن بركانا إندونيسيا نفث دخانه السام بارتفاع 3.5 كيلومترات في الهواء اليوم الأحد بأكبر ثوران له منذ ذروة ثورته الأسبوع الماضي وسط رفع درجة الخطورة إلى حدها الأقصى.

هرب آلاف السكان من بلدة تيرنتي شرقي إندونيسيا إثر ثوران بركان جبل جمالاما وإطلاقه حمما ورمادا. وتعد إندونيسيا رابع أكبر دولة من حيث عدد السكان, وكثيرا ما تتعرض لكوارث طبيعية مثل الزلازل والبراكين وأمواج المد العملاقة والفيضانات.

المزيد من براكين
الأكثر قراءة