قتلى بفنزويلا وواشنطن تنفي ضلوعها في "مؤامرة"

ارتفع عدد قتلى الاضطرابات التي تشهدها فنزويلا إلى أربعة بعدما لقي طالب محتج حتفه في شرق البلاد مساء أمس الاثنين، في حين نفت الولايات المتحدة ضلوعها في "مؤامرة" تستهدف إثارة الاضطرابات في كراكاس.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان وناشطين معارضين قولهم إن سيارة صدمت الطالب (17 عاما) أثناء مظاهرة ضد الرئيس نيكولاس مادورو في بلدة كاروبانو الساحلية في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

جنيفر ساكي:
الادعاءات بأن الولايات المتحدة تساعد في تنظيم المتظاهرين في فنزويلا زائفة ولا أساس لها من الصحة

وبحسب الوكالة ذاتها نقلا عن نائب من المعارضة وناشطين معارضين للحكومة، فإن أحد أنصار الحكومة هو الذي صدم الطالب في كاروبانو، مشيرة إلى أنه لم يتسن التأكد من صحة ذلك من جهة مستقلة، في حين قال سكان إن ثلاثة متظاهرين آخرين أصيبوا وحالة أحدهم حرجة.

تصاعد الاحتجاج
وكان ثلاثة أشخاص قتلوا بالرصاص في العاصمة كراكاس خلال مسيرات مؤيدة ومعارضة لمادورو. وتصاعدت الاحتجاجات في فنزويلا منذ بداية فبراير/شباط الجاري، في أكبر تحد للرئيس مادورو منذ انتخابه العام الماضي.

وتشهد البلاد منذ أسبوعين موجة مظاهرات طلابية احتجاجا على انعدام الأمن وتردي الوضع الاقتصادي. وينظم الطلاب مظاهرات شبه يومية تتخلل بعضها أحداث وصفتها الحكومة بأنها محاولة انقلاب، متهمة الولايات المتحدة الأميركية والمعارضة التي تصفها "بالمتطرفة" بنشر الفوضى في فنزويلا.

من جهتها نفت واشنطن الاثنين ما قاله مادورو بأنها ضالعة في "مؤامرة" تستهدف إثارة اضطرابات في بلاده، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في بيان لها إن "الادعاءات بأن الولايات المتحدة تساعد في تنظيم المتظاهرين بفنزويلا زائفة ولا أساس لها من الصحة".

وكان مادورو قد أمر الأحد الماضي بطرد ثلاثة مسؤولين في القنصلية الأميركية ردا على ما وصفه "بالمؤامرة" و"التهديدات" من واشنطن بشأن الاضطرابات التي تشهدها فنزويلا، إلا أن ساكي قالت إن الولايات المتحدة لم تتلق أي إشعار رسمي حيال الطرد.

‪‬  مادورو اتهم واشنطن في وقت سابق"بكتابة سيناريو" الاحتجاجات(الأوروبية-أرشيف)

تحريض سياسي
وقال مادورو إن المسؤولين الذين لم يكشف أسمائهم، تسللوا إلى الجامعات وشاركوا في التحريض السياسي تحت غطاء تقديم تأشيرات للطلاب.

وأوضح أنه أعطى أوامره لوزارة الخارجية بأن تعلن أن هؤلاء "المسؤولين الثلاثة أشخاص غير مرغوب فيهم، والسماح لهم بالرحيل ومواصلة تآمرهم في واشنطن، وترك فنزويلا في سلام".

واتهم الرئيس الفنزولي واشنطن في وقت سابق "بكتابة سيناريو" احتجاجات الشوارع العنيفة التي خلفت ثلاثة قتلى وستين جريحا الأسبوع الماضي، ووصفها بمحاولة للقيام بانقلاب "أمرت به ودفعت ثمنه" الحكومة الأميركية.

في المقابل أعربت الصين عن ثقتها في قدرة فنزويلا على حماية استقرارها الوطني، في أعقاب المظاهرات التي خلّقت قتلى وجرحى.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ قولها في مؤتمر صحفي دوري اليوم الثلاثاء، إن استقرار فنزويلا يمتثل للمصالح الأساسية للشعب الفنزويلي، إضافة إلى استقرار المنطقة والتنمية في أميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طردت فنزويلا ثلاثة من أعضاء البعثة الدبلوماسية الأميركية متهمة إياهم بالتدخل في شؤون البلاد الداخلية واستخدام صفتهم الدبلوماسية للقيام بأعمال منافية لأعراف السلك الدبلوماسي، في وقت عبرت فيه واشنطن عن قلقها إزاء التوتر السياسي في هذا البلد.

نزل آلاف من أنصار الحكومة الفنزويلية ومئات من معارضيها السبت إلى شوارع العاصمة كراكاس في مشهد يعكس استمرار الأزمة السائدة والتي وصلت ذروتها الأربعاء الماضي عندما قتل ثلاثة أشخاص, في الأثناء أبدت الولايات المتحدة قلقها مما أسمته "العنف" في فنزويلا.

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 23 بجروح في صدامات بالعاصمة الفنزويلية كاراكاس أمس بين متظاهرين معارضين للحكومة ومؤيدين لها، حيث نزل آلاف الطلاب إلى وسط العاصمة بجانب قادة المعارضة للاحتجاج ضد الحكومة، فيما أكد الرئيس نيكولاس مادورو أن "المحاولات الانقلابية" لن تنجح.

حقق قائد المتمردين اليساريين سلفادور سيرين تقدما ملحوظا في الانتخابات الرئاسية السلفادورية حسب ما أظهرت النتائج الأولية أمس الأحد، الأمر الذي سيؤهله لخوض جولة الإعادة بشكل مريح أمام منافسه المحافظ المثير للجدل نورمان كيخانو الذي تثير خططه لقتال عصابات الشوارع قلقا متزايدا.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة