غل يلمح لإقرار قانوني القضاء والإنترنت


ألمح الرئيس التركي عبد الله غل إلى أنه سيقر قانون الرقابة على الإنترنت وقانون هيئة القضاء بعد مصادقة البرلمان عليهما رغم ما يثيرانه من انتقادات شديدة، وجاء ذلك خلال زيارة يؤديها غل إلى المجر.

ونقلت صحيفة حريات عن الرئيس غل قوله "بصفتي الرئيس، لا يمكنني أن ألعب دور المحكمة الدستورية، ولا يمكنني أن اعترض إلا إذا كانت هناك انتهاكات فاضحة".

وأشار الرئيس التركي إلى إعلان المعارضة عزمها الطعن في القانونين أمام المحكمة الدستورية، وتابع القول "هذه تقاليدنا".

وأقر غل الأسبوع الماضي بأن قانون الإنترنت يطرح "مشاكل"، رغم أنه "يتضمن بنودا مهمة تحمي كرامة الإنسان".

وكان البرلمان التركي أقر السبت الماضي إدخال تعديلات على القانون الخاص بمجلس القضاء الأعلى في البلاد، ويعطي التعديل الجديد للحكومة سيطرة أوسع على تعيين القضاة والمدعين.

ووصف مجلس القضاء الأعلى التركي القانون الذي يهدف إلى تشديد الرقابة على القضاء بأنه غير دستوري وينال من استقلال القضاء.

وأعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض أنه سيطعن في مشروع القرار الخاص بمجلس القضاء الأعلى والمدعين أمام المحكمة العليا.

كما صادق البرلمان التركي في السادس من الشهر الجاري على مسودة قانون يفرض رقابة على الإنترنت، ما اعتبرته المعارضة تدخلاً صارخاً في الحياة الخاصة للمواطنين.

ويقترح القانون الجديد منح هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الحق في منع وصول أي موقع يخلّ بسرية الحياة الخاصة للأشخاص إلى شبكة الإنترنت.

ويأتي إقرار القانون بعد بث تسجيلات على شبكة الإنترنت لمكالمات هاتفية لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، مع وسائل إعلامية، قال معارضون إنه يتدخّل خلالها في سياسات الصحف التحريرية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أقر المشرعون الأتراك مساء أمس الأربعاء عددا من التعديلات على قوانين مراقبة الاتصالات اعتبرت مثيرة للجدل، كونها تعزز قبضة الدولة على مراقبة استخدام الأشخاص والمؤسسات خدمات الإنترنت، ووصفتها المعارضة والعديد من الجمعيات غير الحكومية بأنها "خنق للحرية".

استخدمت الشرطة التركية مساء السبت خراطيم المياه والغاز المدمع لتفريق نحو ألفي متظاهر في إسطنبول كانوا يطالبون باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي تواصل حكومته "حملة تطهير" في عدد من قطاعات ومؤسسات الدولة.

دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سفراءه لإبلاغ الحلفاء "بالحقيقة" المتمثلة حسبما قال في أن تحقيق الفساد الذي يعصف ببلاده ما هو إلا نتيجة مؤامرة "غادرة" مدعومة خارجيا لتقويض مكانة تركيا الدولية، وأبدى استعداد حكومته لسحب مشروع إصلاح القضاء.

نفذت تركيا اليوم الخميس حركة تنقلات طالت عددا من كبار ممثلي الادعاء العام في إسطنبول، ضمن حملة مستمرة تشنها الحكومة لتنظيم جهاز القضاء بهدف كبح ما تعتبره تحقيقا مريبا في شبهات فساد تهز الحكومة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة