حذر أميركي وإيراني يسبق مفاوضات النووي

تنطلق في العاصمة النمساوية فيينا اليوم الثلاثاء مفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني، التي تعد حاسمة للطرفين اللذين سيبحثان نقاطا حساسة في البرنامج النووي الإيراني لطهران، غير أن تصريحات مسؤولين إيرانيين وأميركيين تشير إلى عدم توقع جديد في هذه الجولة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية في فيينا إنه "لمن الصواب أن نقدم على هذه المفاوضات في إطار من الجدية"، وأضاف "الأمر معقد للغاية.. الأمر صعب جدا". 

وأكد المسؤول أن الصواريخ الإيرانية تمثل جزءا من المحادثات، حيث نص اتفاق جنيف على أن كلا الجانبين سيحتاج في نهاية المطاف إلى التعامل مع  قرارات مجلس الأمن الذي دعا طهران إلى عدم تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

ومن المنتظر أن يبدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون محادثات اليوم الثلاثاء بشأن مزيد من الحد من البرنامج النووي الإيراني لمنع طهران من بناء سلاح نووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدائمة عن إيران.

خامنئي: المفاوضات ذريعة لمواصلة واشنطن عداءها لطهران (أسوشيتد برس)

خامنئي متشاؤم
وفي إيران، أعرب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية عن تشاؤمه إزاء نتائج المفاوضات النووية بين بلاده والقوى العالمية. وفي حين لم يبد علي خامنئي اعتراضا على تلك المفاوضات، قال إن واشنطن تستخدم القضية النووية ذريعة للضغط على طهران بشأن قضايا إضافية.

واعتبر خامنئي أن المفاوضات التي تجري بين إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) لن تؤدي إلى نتيجة، وهي مجرد ذريعة لمواصلة واشنطن عداءها لطهران، وفق تعبيره.

وشدد على أن إيران لن تستسلم أمام ما سمّاها "غطرسة نظام الهيمنة العالمية"، ودعا الذين يحاولون تلميع صورة أميركا إلى الكف عن محاولاتهم "لأنها غير مجدية".

وقال خامنئي للحشد كبير في مدينة تبريز شمال غرب إيران "قلت من قبلُ إنني غير متفائل بالمفاوضات وإنها لن تؤدي إلى شيء، لكنني في الوقت نفسه لا أعارضها"، داعيا المفاوضين من المسؤولين الحاليين إلى مواصلة جهودهم التفاوضية.

وكانت إيران والقوى العالمية توصلت إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وافقت طهران بمقتضاه على وقف بعض عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة ستة أشهر، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت إيران أنها مددت إلى الأحد محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة مسألة حساسة لشق عسكري محتمل في برنامجها النووي، إضافة إلى إجراءات ملموسة لتحسين الشفافية. ويُعقد اللقاء تطبيقا لاتفاق جنيف الذي أبرمته الوكالة وإيران قبل شهرين.

قال مسؤول إيراني إن روسيا قد تبني مفاعلا ثانيا في محطة بوشهر للطاقة النووية مقابل الحصول على نفط إيراني. وأوضح سفير إيران لدى موسكو مهدي سنائي أن روسيا قد تقدم لبلاده شاحنات وقضبانا للسكك الحديدية ومصافي نفطية وسلعا أخرى.

ركزت صحف بريطانية صادرة اليوم على أحداث الشرق الأوسط، فتحدثت عن صراع داخلي في إيران يهدد الاتفاق النووي، وسجن الصحفيين في مصر بسبب تغطيتهم للأحداث فيها، والانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري بحق الأطفال، واستخدام البراميل المتفجرة في قصف المدن السورية.

أبدت ايران استعدادا لتنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي لتهدئة مخاوف الغرب من مفاعل أراك. وسيبحث الطرفان اليوم النقاط العالقة للتأكد من سلمية البرنامج. وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية بإيران علي أكبر صالحي إن بلاده مستعدة للرد على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة