البرلمان التركي يقر قانون القضاء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقر البرلمان التركي اليوم السبت إدخال تعديلات على القانون الخاص بمجلس القضاء الأعلى في البلاد، بعد مناقشات جرت أمس الجمعة، تلتها موافقة الهيئة التشريعية على مشروع قانون بشأن إلغاء المحاكم الخاصة ليلة أول أمس الخميس.

ويعطي التعديل الجديد للحكومة سيطرة أوسع على تعيين القضاة والمدعين، الأمر الذي أثار جدلا واسعا بتركيا في الفترة الماضية، واندلعت بسببه احتجاجات ومواجهات.

ووصف مجلس القضاء الأعلى التركي القانون الذي يهدف إلى تشديد الرقابة على القضاء بأنه غير  دستوري وينال من استقلال القضاء.

وقد شهدت جلسات البرلمان لمناقشة القانون مناقشات ساخنة وشجارا بالأيدي نُقل على إثره عضو بالبرلمان إلى المستشفى. وقالت وسائل إعلام محلية إن علي إسان كوكتورك النائب عن حزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة، أدخل المستشفى مصابا بكسر في الأنف.

‪أردوغان يتهم أتباع غولن بالوقوف وراء قضايا الفساد التي أثيرت مؤخرا‬ (الفرنسية)

نفوذ
وتعتبر المعركة من أجل السيطرة على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين -وهو الهيئة التي تعين كبار أعضاء السلطة القضائية- في صلب النزاع بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي استطاع على مدى عشرات السنين أن يكّون أتباعا يقولون إنهم بالملايين ولهم نفوذ في الشرطة والقضاء.

ويتهم أردوغان أتباع غولن بالوقوف وراء تحقيق في مزاعم فساد استهدف عددا من أفراد الحكومة، ويرى أنه يهدف إلى الإطاحة به.

وتقول المعارضة التركية إن الحكومة التي عصفت بها فضيحة سياسة ومالية، تسعى لتطهير القضاء والشرطة من العناصر الموالية لحركة "خدمة" التابعة للداعية غولن.

يشار إلى أن حزب الشعب الجمهوري قال يوم الخميس الماضي إنه سيطعن على مشروع القرار الخاص بمجلس القضاء الأعلى والمدعين أمام المحكمة العليا إذا أقره البرلمان.  

يذكر أن مداهمات قامت بها الشرطة في 17 كانون أول/ديسمبر الماضي في إطار تحقيق مع مسؤولين كبار بتهم فساد أسفرت عن اعتقال العديد من الأشخاص، من بينهم أبناء وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة والتخطيط العمراني، إضافة إلى سليمان أصلان رئيس "خلق بنك" أو (بنك الشعب)، وقدم الوزراء الثلاثة استقالتهم، وأجرى أردوغان تعديلا وزاريا عين بمقتضاه تسعة وزراء جدد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يبدأ اليوم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زيارة رسمية إلى تركيا هي الأولى لرئيس فرنسي منذ أكثر من عشرين سنة، وتأتي في خضم توالي تبعات فضيحة "الفساد" التي اعتبرها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "مؤامرة" تستهدف الإطاحة بحكمه.

حث الرئيس التركي عبد الله غُلْ الاثنين نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على عدم عرقلة انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي. من جهته, قال هولاند إن انضمام تركيا لهذه الكتلة الأوروبية يتطلب استفتاء الفرنسيين عليه.

أرجأت محكمة في مدينة قيصري وسط تركيا أمس الاثنين محاكمة ثمانية أشخاص بينهم أربعة من عناصر الشرطة متهمين بقتل متظاهر مناوئ للحكومة إلى 12 مايو/أيار، بينما نددت جهات حقوقية بنقل موقع التقاضي 500 كلم بعيدا عن مكان الواقعة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة