تعهد أوروبي بتوفير ملاذ آمن بأفريقيا الوسطى


تعهد قائد القوة -التي يعتزم الاتحاد الأوروبي إرسالها لجمهورية أفريقيا الوسطى- بإيجاد ملاذ آمن في جزء من العاصمة بانغي، بينما طلب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تسريع إرسال القبعات الزرق إلى هناك.

وقال فيليب بونتي -القائد الفرنسي للقوة العسكرية الصغيرة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي إرسالها إلى جمهورية أفريقيا الوسطى- إن القوة المؤلفة من خمسمائة عنصر سيكون أمامها ستة أشهر فحسب كي تكون جاهزة تماما للمساعدة على تحسين أوضاع الأمن.

وشدد على ضرورة أن تحقق القوة الأوروبية نتائج ملموسة على وجه السرعة، لافتا إلى أن الهدف المنشود يتمثل في إقامة ملاذ آمن في منطقة عملياتها يشعر فيه الناس بالأمن.

ووصف بونتي الوضع في بانغي بأنه "يسوده التوتر والاضطراب، وليس مأمون العواقب"، موضحا أن السكان المسلمين يشعرون بأنهم ما زالوا مهددين من قبل المليشيات المسيحية.

وستكون إحدى مهام قوة الاتحاد الأوروبي توفير الأمن في مطار بانغي، حيث يعيش مائة ألف شخص فروا من العنف ظروفا بائسة.

هولاند طلب من بان تسريع إرسال القبعات الزرق إلى أفريقيا الوسطى(الفرنسية-أرشيف)

القبعات الزرق
وفي سياق متصل، طلب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -في اتصال هاتفي- من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التسريع في إرسال القبعات الزرق إلى أفريقيا الوسطى، حسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان.

وقالت البيان إن "مجلس الأمن الدولي حدد تفويضا واضحا ينبغي تطبيقه، وهو يقضي بتسريع الإعداد لعملية لحفظ السلام في إطار تعاون وثيق مع الاتحاد الأفريقي".

وتابعت الرئاسة الفرنسية القول إن "الأمر يتعلق كذلك باستعادة سلطة الدولة في أفريقيا الوسطى ومساعدة الحكومة الجديدة على إعداد الانتخابات".

وكان مسؤول أممي بارز ومنظمة العفو الدولية -أكدا في وقت سابق- أن أفريقيا الوسطى تشهد حملة تطهير عرقي ضد المسلمين الذين فرّ عشرات الآلاف منهم خارج البلاد، في حين يواجه آخرون القتل بأيدي مليشيات مسيحية.

وقال رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن فرار عشرات الآلاف من المسلمين بسبب أعمال القتل والتنكيل من قبل مليشيات "أنتي بالاكا" (ضد السواطير) يعد تطهيرا عرقيا ودينيا.

وضع كارثي
وأضاف غوتيريس أن "الوضع الإنساني في أفريقيا الوسطى أشبه بالكارثة, ويوجد تطهير ديني على قدم وساق يجب وقفه".

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت قوات حفظ السلام الدولية بعدم كسر هيمنة المليشيات المسيحية ونشر قوات كافية في المدن لحماية المجتمعات المسلمة المتبقية في البلاد.

وقالت المنظمة إن فشل القوات الدولية في الانتشار بسرعة حول هذه المناطق لحماية المدنيين سمح للمليشيات بإثبات وجودها فيها، مما أدى إلى اندلاع موجة جديدة من العنف تهدد الآن بالانتشار إلى مناطق أخرى في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وشهدت شوارع العاصمة بانغي في الأسابيع القليلة الماضية أعمال قتل مروعة, وتشويها لجثث مسلمين, نفذتها عناصر من حركة "أنتي بالاكا"، كما وردت تقارير عن قيام جنود من الجيش التابع للسلطة الجديدة بإعدامات في الشوارع.

ومنذ تفجّر الأزمة في ديسمبر/كانون الأول الماضي قتل ما لا يقل عن ألف شخص، نسبة كبيرة منهم من المسلمين, وارتفع عدد النازحين من البلاد هربا من القتل إلى مليون شخص من مجموع السكان البالغ عددهم 4.6 ملايين شخص.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كشفت قوات حفظ السلام في أفريقيا الوسطى النقاب عن مقبرة جماعية في معسكر وسط العاصمة بانغي، ويتزامن هذا مع الاتهامات التي وجهتها منظمة العفو الدولية لقوات حفظ السلام هناك، بالفشل في منع التطهير العرقي ضد المدنيين المسلمين.

تشهد جمهورية أفريقيا الوسطى -منذ شهور- عمليات وصفت بـ”التطهير الديني” ضد المسلمين على أيدي ميليشيات مسيحية، أدت لمقتل المئات ونزوح الآلاف، الأمر الذي استدعى إرسال فرنسا قوات -اتهمت لاحقا بالانحياز ضد المسلمين- لمساعدة قوات حفظ السلام الأفريقية، وسط تنديد دولي كبير.

دعت منظمة العفو الدولية العالم لوقف التطهير العرقي الذي تمارسه مليشيات مسيحية ضد المسلمين بأفريقيا الوسطى، وطالبت المجتمع الدولي بنشر قوات بأعداد كافية في المدن التي يواجه المسلمون فيها خطرا على حياتهم، وإنهاء سيطرة ميليشيات انتي-بالاكا المسيحية.

قتل 13 شخصا في بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى خلال 48 ساعة الماضية في موجة جديدة من أعمال العنف الطائفية التي أدت إلى مصرع الآلاف وتشريد نحو مليون شخص. في هذه الأثناء بدأ وزير الدفاع الفرنسي جولة بالمنطقة ستقوده إلى بانغي الأربعاء المقبل.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة