بدء محادثات نادرة بين الكوريتين


بدأت اليوم الأربعاء محادثات بين مسؤولين من الكوريتين الجنوبية والشمالية في أول اجتماع رفيع المستوى يعقد بين الجارتين منذ سنوات، ويأتي هذا بعد أيام قليلة من تقدم بيونغ يانغ بعرض مفاجئ لسول من أجل مناقشات شاملة بشأن العلاقات بين الكوريتين.

وقالت وزارة شؤون الوحدة الكورية الجنوبية إن مسؤولين من البلدين بدؤوا صباح اليوم محادثات في قرية بانمونجوم الحدودية، ولم تكشف عن تفاصيل بشأن فحوى المحادثات.

وترأس الوفد الكوري الجنوبي كيم كيو هيون وهو أرفع مسؤول في مجلس الأمن القومي، فيما ترأس الوفد الكوري الشمالي نائب رئيس الهيئة المسؤولة عن العلاقات بين الكوريتين وونغ تون يونغ.

وذكر رئيس الوفد الكوري الجنوبي قبيل بدء المحادثات أنه سيلتقي مع نظيره الكوري الشمالي وسيتخذ موقفا واضحا لبحث فرص فتح شبه جزيرة كورية جديدة.

وتأتي هذه المحادثات النادرة بعد أربعة أيام فقط من تقدم كوريا الشمالية بعرض مفاجئ لكوريا الجنوبية من أجل مناقشات شاملة بشأن العلاقات بين الجارتين في سياق المبادرات التصالحية الأخيرة من بيونغ يانغ تجاه سول.

ومن المرجح أن تطالب بيونغ يانغ خلال محادثات اليوم بإلغاء المناورات العسكرية المشتركة الأميركية الكورية الجنوبية التي تجرى سنويا وموعدها هذا العام في 24 فبراير/شباط الجاري.

ويشار إلى أن الكوريتين اتفقتا في الخامس من الشهر الحالي على استئناف لم شمل الأسر الكورية التي شتتها تقسيم شبه الجزيرة الكورية بعد الحرب.

وسيبدأ سريان الاتفاق يوم 20 فبراير/شباط وتستمر عملية جمع العائلات ستة أيام في منتجع جبل كومغانغ بكوريا الشمالية.

وكانت الحرب الكورية التي استعرت بين عامي 1950 و1953 قد أدت إلى تشتيت عدد كبير من العوائل حيث أصبح جزء منها في الطرف الشمالي التي تحالف مع الاتحاد السوفياتي والجزء الآخر في الطرف الجنوبي الذي تحالف مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن خيبة أملها من إلغاء كوريا الشمالية دعوتها لمبعوث حقوقي أميركي إلى بيونغ يانغ للتباحث بشأن الإفراج عن الأميركي من أصل كوري شمالي كينيث باي، وسط توتر بين البلدين بشأن تدريبات عسكرية تجريها واشنطن مع سول هذا الشهر.

هددت كوريا الشمالية بإلغاء لقاءات تقررت بين عائلات من الكوريتين احتجاجا على تحليق مقاتلة أميركية من طراز بي 52 قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية في إطار التدريب على غارات نووية وذلك بعد 24 ساعة من الموافقة عليها وتحديد موعدها.

حققت الكوريتان تقدما في مساعيهما لاستئناف محادثات لم شمل العائلات الكورية التي شتتها تقسيم شبه الجزيرة الكورية بعد حرب دامت ثلاث سنوات دعمت فيها الولايات المتحدة الجنوب الذي أصبح كوريا الجنوبية، بينما دعم الاتحاد السوفياتي السابق الطرف الشمالي الذي أصبح كوريا الشمالية.

دعت كوريا الشمالية اليوم الجمعة في رسالة صدرت بتوجيه خاص من زعيمها كيم جونغ أون إلى إنهاء كل التوترات العسكرية مع جارتها الجنوبية، وأكدت أنها لا تهدف من خلال اقتراحها مؤخراً وقف كل المواجهات الكلامية وحملات التشهير إلى إحلال “سلام كاذب”.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة