البرلمان الأوروبي ينتقد إسرائيل ولا يقاطعها

انتقد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز "حساسية" إسرائيل تجاه الانتقادات الأوروبية لها بشأن الاستيطان غير المشروع في الأراضي الفلسطينية، لكنه أكد أن الاتحاد الأوروبي كمنظمة لن يفرض المقاطعة على إسرائيل، معتبرا أن المقاطعة لن تحل المشكلات.

وقال شولتز في محاضرة ألقاها بالجامعة العبرية في القدس أمس الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي كمنظمة لن يفرض المقاطعة على إسرائيل، لكن دولا خارج الاتحاد مثل النرويج من شأنها أن تفعل ذلك.

وأوضح أنه سُئل أكثر من 13 مرة بشأن مقاطعة الاتحاد لإسرائيل اقتصاديا، مشددا على أنه ليس هناك مقاطعة أوروبية لإسرائيل, لأن المقاطعة والحرمان لا يحلان المشاكل، على حد تعبيره.

وردا على سؤال حول إمكانية وضع ملصقات على المنتجات الإسرائيلية المصنعة في مستوطنات قبل تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي، قال شولتز "لست متأكدا من جدوى هذا الأمر"، موضحا أن هناك من يطالبون بممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية على إسرائيل، بينما يحذر آخرون من ذلك.

وانتقد شولتز ما وصفها بـ"الحساسية الكبيرة" من جانب إسرائيل تجاه انتقادات أوروبية، معتبرا أن "الانتقاد المتبادل أمر طبيعي جدا في الدول الديمقراطية".

واتهم صحفيون إسرائيليون أوروبا بانتقاد سياسة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي لا تتحدث فيه أوروبا سوى في إطار هامشي عن جرائم حقوق الإنسان في سوريا على سبيل المثال.

وقال شولتز "الاتحاد الأوروبي حريص على علاقاته الخاصة بإسرائيل، لكن هذا لا يعني أنه يتعين عليه أن يكون متفقا مع كل قرار تتخذه الحكومة الإسرائيلية".

وفيما يتعلق بعملية السلام، دعا رئيس البرلمان الأوروبي إلى التعامل بواقعية، وأكد أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وفقا لميثاق جنيف، وقال إنها "أيضا أمر واقع"، لكنه أكد على ضرورة البحث في حلول عملية، وأوضح أنه في حال فشل محادثات السلام بين الجانبين فإن الاتحاد الأوروبي قد يضطر إلى زيادة مساعداته للفلسطينيين.

وتوترت العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بسبب قراره الذي أُعلن في يوليو/تموز الماضي بحظر تقديم المساعدات المالية للمنظمات الإسرائيلية العاملة بالأراضي المحتلة بدءا من العام 2014.

وندد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بهذه الخطوة، ووصفها بأنها تدخل في العلاقات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين. وردت تل أبيب بمنع الاتحاد من مساعدة عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالضفة.

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

أقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء بناء 558 مسكنا جديدا في مستوطنات بالقدس المحتلة رغم احتجاجات الفلسطينيين وتحذيرهم من انهيار المفاوضات إذا استمر التوسع الاستيطاني. وقد ارتفع إلى ستة آلاف عدد المساكن الاستيطانية التي أقر الاحتلال بناءها خلال الأشهر الستة الماضية.

ينتظر أن تعقد الحكومة الإسرائيلية الأسبوع المقبل اجتماعا استثنائيا لوضع إستراتيجية لمواجهة حملة دولية متصاعدة لمقاطعة منتجات المستوطنات، حسب ما ذكرته صحيفة هآرتس. ومن آخر تطورات الحملة قرار صندوق الثروة السيادي النرويجي -الخميس- إدراج شركتين إسرائيليتين ضمن القائمة السوداء لدورهما في الاستيطان.

يعيش الحاج محمد الوادي من قرية قصرة قضاء نابلس كغيره من المواطنين هواجس الطرد والتشريد في ظل ازدياد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بإسناد وحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتطلع للسيطرة على أكبر مساحة من الضفة الغربية.

قررت إسرائيل اليوم المضي قدما في بناء 261 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتين في الضفة الغربية، بعد يوم من إعلان نيتها بناء 1700 وحدة استيطانية جديدة جنوب القدس المحتلة، وهي خطوة قوبلت برفض الجانب الفلسطيني الذي اعتبرها تقويضا لجهود إرساء السلام.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة