روحاني: نريد مفاوضات "عادلة" مع القوى الكبرى

شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني -في الذكرى الـ35 للثورة- على أن بلاده تريد مفاوضات وصفها بـ"العادلة والبناءة" مع القوى الكبرى لتسوية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي. وأشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتقدم الذي أحرزه الطرفان في محادثاتهما.

وأحيا الإيرانيون اليوم الثلاثاء الذكرى الـ35 لاندلاع الثورة التي أنهت حكم الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، بتزامن مع تسجيل تقدم ملحوظ بين طهران والقوى الكبرى في ملف المحادثات بخصوص برنامجها النووي.

وتدفق عشرات الآلاف نحو ساحة آزادي حيث ألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني كلمة بالمناسبة جدد فيها رغبة بلاده في إنجاح المفاوضات الجارية مع الغرب، بينما ردد المشاركون شعارات مناهضة للولايات المتحدة الأميركية، رافعين لافتات تطالبها بالاعتراف بالحقوق الإيرانية وفي مقدمتها التقنية النووية.

وشدد روحاني في كلمة بالمناسبة على أن خيار التدخل العسكري ضد إيران في حال فشل المفاوضات النووية "وهم".

وخاطب الجمهور المحتشد قائلا "الذين يتوهمون أن لديهم على طاولتهم خيار تهديد أمتنا عليهم تبديل نظاراتهم، لأن خيار التدخل العسكري ضد إيران ليس مطروحا على أي طاولة في العالم"، فيما يبدو أنه رد مباشر على تصريحات مسؤولين أميركيين ذكروا فيها أنهم يحتفظون بالخيار العسكري ضد برنامج طهران النووي.

وأكد روحاني أن إيران تريد مفاوضات "عادلة وبناءة" مع القوى الكبرى لتسوية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي وذلك قبل محادثات مرتقبة في فيينا، في وقت أشادت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتقدم الذي أحرزه الطرفان في المحادثات الأخيرة.

الإيرانيون أحيوا ذكرى ثورة 1979 (الأوروبية)

وأوضح أن بلاده مصممة على إجراء مفاوضات في إطار القوانين الدولية، مضيفا "نأمل أن تكون مثل هذه الرغبة موجودة لدى الآخرين خلال المحادثات التي ستبدأ خلال أيام".

مؤشرات إيجابية
وكان كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تيرو فاريورانتا ذكر أن إيران والوكالة حققتا تقدما في المحادثات بشأن البرنامج النووي, غير أنه أضاف أن هناك قضايا كثيرة تحتاج لتوضيح، وتتعلق أساسا باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.

وسبق لمسؤول إيراني أن قال إن بلاده توصلت قبل يومين إلى اتفاق بشأن سبع نقاط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مفاوضات بين الجانبين.

يذكر أن الجولة الثالثة من مباحثات إيران والوكالة قد انطلقت السبت في العاصمة الإيرانية طهران، لمتابعة الاتفاق المتضمن ستة بنود والذي توصل إليه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أکبر صالحي والمدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية يوکيا أمانو في وقت سابق.

وكانت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وقعتا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقا تُبلغ طهران بموجبه الوكالة عن المفاعلات الجديدة ومواقع تخصيب اليورانيوم وهي في مرحلة التخطيط الأولى.

والتزمت طهران بموجب الاتفاق بأن تسمح بعمليات التفتيش في منجم غاشين لليورانيوم وموقع أراك حيث يوجد مفاعل تحت الإنشاء ينتج البلوتونيوم. وأعقب ذلك اتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي يقضي بالحد من الأنشطة النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول إيراني إن بلاده توصلت اليوم الأحد إلى اتفاق بشأن سبع نقاط أخرى مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معرض مفاوضات الطرفين للتوصل إلى نظام يوفر الشفافية في مراقبة أنشطة إيران النووية التي يشك الغرب في أنها تحمل شقا عسكريا.

أعلنت إيران أنها مددت إلى الأحد محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة مسألة حساسة لشق عسكري محتمل في برنامجها النووي، إضافة إلى إجراءات ملموسة لتحسين الشفافية. ويُعقد اللقاء تطبيقا لاتفاق جنيف الذي أبرمته الوكالة وإيران قبل شهرين.

أبدت ايران استعدادا لتنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي لتهدئة مخاوف الغرب من مفاعل أراك. وسيبحث الطرفان اليوم النقاط العالقة للتأكد من سلمية البرنامج. وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية بإيران علي أكبر صالحي إن بلاده مستعدة للرد على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إن أي تسوية مع الدول الكبرى بشأن برنامج بلاده النووي خلال المفاوضات المقبلة، يجب أن تفضي إلى رفع كامل للعقوبات القائمة منذ سنوات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة