13 قتيلا بتجدد العنف الطائفي بأفريقيا الوسطى


قتل 13 شخصا في بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى خلال 48 ساعة الماضية في موجة جديدة من أعمال العنف الطائفية التي أدت إلى مصرع الآلاف وتشريد نحو مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وقد سقط ثلاثة من هؤلاء القتلى بعد ظهر الأحد عندما قتل مسيحيون مسلميْن في حادثين منفصلين بالمدينة، بينما قتل مسلمون شخصا مسيحيا يشتبه في إلقائه قنابل يدوية على أحد المساجد.

وتدخلت القوات الرواندية العاملة ضمن القوة الأفريقية صباح الأحد بعد قيام حشد غاضب بقتل شاب مسلم اتهم بقتل امرأة مسيحية، وقبل ذلك قتل تسعة أشخاص في وقت سابق في أعمال عنف طائفية بمناطق متفرقة من المدينة.

وتأتي حوادث القتل في بانغي رغم نشر قوة من الاتحاد الأفريقي يفترض أن يصل عددها ستة آلاف عنصر إضافة إلى 1600 جندي فرنسي. واعتمد مجلس الأمن الدولي أواخر الشهر الماضي نشر خمسمائة جندي أوروبي لتعزيز حماية المدنيين.

وهدد قائد القوة الأفريقية الجنرال الكاميروني مارتن تومينتا شوموا السبت المجموعات المسلحة باللجوء إلى القوة لوقف عمليات الاغتيال والسحل والنهب المتواصلة في بانغي.

في هذه الأثناء يزور وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان تشاد في جولة جديدة تخصص أساسا للوضع في أفريقيا الوسطى.

وسيزور الوزير لاحقا الكونغو التي يقوم رئيسها دينس ساسو نغيسو بدور وساطة في النزاع بأفريقيا الوسطى قبل وصوله الأربعاء إلى بانغي، في ثالث زيارة له منذ بدء التدخل الفرنسي في هذا البلد يوم 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وغرقت جمهورية أفريقيا الوسطى في الفوضى منذ إطاحة تحالف سيليكا -الذي يتألف بصورة أساسية من المسلمين- بالرئيس فرانسوا بوزيزي وهو مسيحي في مارس/آذار 2013.

وتولى السلطة من بعده رئيس التحالف ميشيل جوتوديا قبل تنحيه الشهر الماضي تحت ضغوط دولية، إلا أن انتخاب كاثرين سامبا بانزا رئيسة مؤقتة للبلاد لم يفلح في وقف العنف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يقضى بفرض عقوبات على المتورطين في العنف بأفريقيا الوسطى التي تشهد اشتباكات طائفية، كما اعتمد المجلس نشر قوة من الاتحاد الأوروبي لتنضم إلى قوات أفريقية وفرنسية بهدف تعزيز حماية المدنيين.

قال الصليب الأحمر الدولي إن ثلاثين شخصا قتلوا في عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما تحشد حركة سيليكا قواتها في قرية سيبوت شمال العاصمة، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك هناك "قبل فوات الأوان".

بدأ مقاتلون من حركة سيليكا المتمردة سابقا اليوم السبت محادثات مع القوة الأفريقية لدعم أفريقيا الوسطى (ميسكا) في مدينة سيبوت (180 كلم شمال بانغي). وذلك في وقت تبحث فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سبل تمويل قوات حفظ السلام في هذا البلد.

وعد القادة الأفارقة الذين اجتمعوا السبت في أديس أبابا بدفع 315 مليون دولار للقوة القارية في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تعاني من أعمال عنف دامية، في حين أعلنت القوة أنها استعادت سلميا السيطرة على مدينة سيبوت من مقاتلي حركة سيليكا المتمردة السابقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة